اضطرت منطقة أبوظبي التعليمية إلى دمج 4 مدارس من الحلقة نتيجة لقلة عدد الطلاب ، ووفق ما قاله رئيس الإدارة التربوية في المنطقة أن هذا لا يعني الاستمرار في الانخفاض كل عام لأن هناك هجرة الى مدينة أبوظبي في ظل المدن الجديدة التي يتم إلحاق المدارس بها ، ولكن بشكل عام سيقل أعداد الطلبة في المدارس التي بدأت مراحلها تقتصر على المواطنين .
محمد المسكري نائب مدير تعليمية أبوظبي للشؤون الإدارية والمالية أوضح أنه اذا أردنا معرفة مدى الجدوى الاقتصادية من قرار منع أبناء الوافدين من الالتحاق بالمدارس الحكومية فان علينا استكمال جميع المراحل التعليمية.
ومقارنة المنتج النهائي للطالب المواطن الذي يصل الثانوية العامة في ضوء القرار مع الطالب المواطن الذي درس مع الوافد ودراسة ذلك الناتج من كل جوانبه ،لذلك كانت المطالبة سابقا بـأن أي قرار عند التفكير فيه يفضل تطبيقه على عينة تجريبية ودراسة نتائجه كاملة بعد عدة سنوات.
ومن ثم يعمم اذا وجد فيه ما يحقق الطموح والنتائج المأمولة ومن هنا يبقى الرأي بأنه رغم ما لهذا القرار من أهداف سامية تتمثل في تحسين المنتج التعليمي الوطني إلا أن هناك تسرعاً في تعميمه.
ومن الناحية المالية طبقا للتطبيق في السنوات الخمس الأخيرة يرى المسكري ان الاعتقاد السائد لدى البعض بأن الوفر فيما كان يصرف على الطالب الوافد سيتحول جملة وتفصيلا لتطوير التعليم بشكل كبير لم يحدث واقعيا .
فالمردود المالي من ذلك يشكل طفرة صغيرة لا نقلة نوعية كبيرة لأن الخدمات التشغيلية في المدارس لم تقل بل مع تطور الفكر التعليمي وطموحات وزارة التربية والتعليم للنهوض بالأداء التعليمي على كافة المستويات وتطلب ذلك مزيداً من الإنفاق على المدارس.
ويشير نائب مدير تعليمية أبوظبي إلى أنه لا مانع من أن يعاد النظر في القرار ودراسة الاصلح لنا وأن فكرة اعادة السماح لأبناء الوافدين للعودة للمدارس الحكومية برسوم معقولة يعد اقتراحا جيدا اذا طبق في إطار معايير وأسس محددة للاختيار.
كما أنه سيحل مشكلة العجز القائم في المدارس لتغطية أنشطتها فالسلف والميزانيات التشغيلية التي تصرف للمدارس تغطي الجوانب التشغيلية ولكن المدارس ذات الطموح والخطط والبرامج المتطورة تحتاج لموارد مالية إضافية لتغطية تطبيق أفكارها وأنشطتها الهادفة.
وعلق المسكري على مطالبة بعض المعلمين بإمكانية استثناء أبناء العاملين في الميدان التربوي من القرار بأنه اقتراح صائب سيعود على أبنائنا بالمردود الجيد لأن المعلم الوافد سيشعر معها بالاستقرار والتقدير وبالتالي سيكون عطاؤه بإخلاص وجودة أكثر.
واعتبر خالد العبري رئيس قسم الإدارة التربوية في تعليمية أبوظبي أن اختلاط الطلاب المواطنين بجميع الجنسيات العربية الموجودة يعد الأفضل من الجانب التربوي على نطاق التنوع في الأفكار والتنافس والدافعية نحو التعليم.
وإكساب الطالب العديد من المهارات في التعامل مع الآخرين وإعداده للمستقبل ، مشيرا إلى أن وقف قبول أبناء الوافدين من دخول المدارس الحكومية يحرم الطرفين من الاستفادة من ثقافة الآخر.