في الشارقة اشتكى المعلمون من انخفاض الدافعية للتعلم وتدني روح المنافسة بين صفوف الطلبة واعتبروها احد أهم الآثار في المدارس الحكومية، وقالوا ان حالة من الإحباط واللامبالاة انتشرت بين الطلبة وحتى العاملين في مجال التدريس.
وقال سلطان بن دلموك مدير مدرسة الذيد للتعليم الأساسي إن عدم قبول الطلبة الوافدين في المدارس الحكومية قلل الدافعية للتعلم والتنافس نحو الأفضل بين الطلبة.
حيث أن تنوع الجنسيات واختلاف القدرة العقلية فيما بينها نتيجة لاختلاف مشاربهم الثقافية له ايجابيات عدة إذ يكتسب الطالب من احتكاكه بأطياف مختلفة من الطلبة العديد من الخبرات التي لا يمكن له أن يحصل عليها عبر المناهج المجردة.
داعيا إلى السماح للوافدين بالدراسة في مدارس الدولة نظير رسوم دراسية كالتي يدفعونها في المدارس الخاصة وبالتالي تقل الأعباء الملقاة على عاتق وزارة التربية والتعليم ويستفيد المواطنون والوافدون على حد سواء.
وأضاف بن دلموك: إن أهالي الطلبة الوافدين تحت رحمة المدارس الخاصة التي يتذبذب مستوى أدائها ويتأرجح خاصة تلك التي تكون رسوم الدراسة فيها قليلة والتعليم دون المستوى ولكن ضيق ذات اليد يدفع البعض لإدخال أبنائهم فيها بسبب الظروف المادية.
وترى سوسن عسكر مديرة مدرسة النوف للتعليم الثانوي في الشارقة ان التنافس على الرغم من خروج الطلبة الوافدين ما زال قائما بين صفوف الطلبة المواطنين ولكن بوتيرة اقل مما كانت عليه.
وقالت عائشة سيف مديرة مدرسة المنار النموذجية ان وجود الطلبة الوافدين مكسب حيث البيئة المهيأة لتلاحم الأفكار وتبادل المعلومات والخبرات لاسيما ان غالبية الطلبة الوافدين ينحدرون من اسر متعلمة وعلى درجة عالية من الوعي.
وتساءلت نجلاء الدرويشي مديرة مدرسة الطلاع الإعدادية :هل تحظى المدارس الخاصة بعد ان أصبحت الدراسة فيها إجبارية على الوافدين بالرقابة المطلوبة ام ان الأمور تسير دون تشديد أو مراقبة حقيقية؟
وتعتبر فوزية محمد معلمة تربية إسلامية أن الايجابية في القرار هو إبعاد الطلبة المواطنين عن اقتباس أي سلوكيات من الجنسيات الأخرى قد لا تتلاءم مع أعرافنا وعاداتنا.
وترى عائشة عبد الله معلمة لمادة العلوم ان القرار استطاع أن يفسح المجال للمواطنين كي يتسلقوا سلم المجد ويصلوا إلى باقة الأوائل في الثانوية العامة خاصة وفي المراحل الدراسية الأخرى وهو أمر ما كان ليحصل لولا ان فتح لهم المجال عبر تخصيص مدارس للموطنين دون أن تزاحمهم جنسيات أخرى.
وأشارت فاطمة علي معلمة في نموذجية بنين الشارقة إلى اختفاء شعلة التنافس الشريف بين الطلبة للحصول على المراكز الأولى في سلم المتفوقين ليس على مستوى المنطقة فحسب بل على مستولى الدولة.