في رأس الخيمة أوضح محمد راشد النقبي عضو المجلس الوطني الاتحادي ان القرار وفر التكاليف التي تتكبدها الدولة لتعليم الطالب الوافد، مما يتيح دخلا إضافياً لميزانيتها، لكنه يرى ان هناك بعض الملاحظات التي يجب رصدها في هذا الإطار.
وهي عدم إغفال أهمية دور أي من الأشقاء العرب في أي موقع عمل في الدولة سواء كوادر المعلمين الوافدين من ذوي الكفاءات والخبرات وأثرهم الايجابي على العملية التعليمية من قبل قيام دولة الاتحاد واكتشاف النفط وحتى الآن.
وكذلك أصحاب المهن الأخرى من المهندسين والأطباء وغيرهم ممن يعملون ويتحملون الغربة عن وطنهم الأم ويعيشون على ارض هذا الوطن المعطاء ولهم فضل في تعليمنا وعلاجنا وساهموا في بناء نهضتنا ورفع عجلة تقدمها.
وقال إن هناك تأثيراً على نفسية المعلمين الوافدين الذي يبذلون جل طاقاتهم في تعليم أبنائنا، فالعمالة العربية في دولتنا رصيد قومي من الموارد البشرية العربية لابد ان يتم استثماره ورعايته ليكون أكثر عطاء وقدرة على الإسهام في جهود التنمية.
وأنا أرى ان منح فرص تعليم أبناء العرب في المدارس الحكومية في أي بقعة على الأرض بعيداً عن بلدهم الأم، يعتبر تجسيداً للحس الوطني والقومي ودليلاً على حسن وكرم الضيافة لأن عطاء العمالة العربية واستقرارها مرهون بالاستقرار الأسري والعائلي لها.
وأضاف محمد راشد النقبي: لذلك ففي رأيي انه من الطبيعي ان يدرس الطالب المواطن على مقعد مجاور لأخيه الوافد في نفس الصف والمدرسة الحكومية ,حيث استغلت المدارس الخاصة الفرصة ورفعت رسومها الدراسية، في حين ان معظمها لم يكن مستعدا وإمكانياتها لا تسمح بقبول الأعداد الكبيرة من الطلبة الذين تقدموا للالتحاق بها بعد صدور القرار.
الاهتمام بالتعليم الخاص
وبين أحمد الخاطري رئيس دائرة المحاكم في رأس الخيمة ان القرار خفف على الحكومة من أعباء تكلفة التعليم التي تتحملها نتيجة منحها خدمة تعليم أعداد كبيرة جدا من أبناء المواطنين والوافدين اذا ما قورنت بالموارد الحكومية.
وذلك من قبيل ترشيد الإنفاق، ومن حقها كأي دولة ان تعطي اهتماما اكبر لأبنائها الطلبة، وبالتأكيد فلها دوافعها ومبرراتها في ذلك، وبالتالي فلا نستطيع مطالبة حكومتنا بما لا تطيق.
وأوضح ان ايجابيات القرار تطغى على سلبياته، ولكن في المقابل لابد ان تهتم الدولة بإدارة التعليم الخاص ومراقبته بشكل أفضل حتى يؤدي دوره في تعليم الأجيال على خير وجه بعيدا عن اقتصاره على الربح المادي وليحقق الأهداف التي أنشئ من أجلها والمخرجات التعليمية المرجوة.
وأضاف ان أي مراقب لحركة التعليم الخاص يجد انه دون المستوى المطلوب، نظرا للأعداد الكبيرة للمدارس الخاصة باختلاف مناهجها وبيئاتها التعليمية ومستوى هيئاتها التدريسية وكذلك كفاءة طواقمها الإدارية.
وأكد الخاطري ان مشاركة الطالب المواطن بجانب أخيه الوافد العربي في صف واحد كذلك له ايجابياته، والتي تتلخص في مشاركته لعقول وثقافات متعددة مختلفة تحفز على مزيد من الاهتمام بالدراسة ولكن التجربة التي انقضى عليها خمسة أعوام أثبتت ان الطالب المواطن لم يتأثر دراسيا ببعد الطالب الوافد عنه.
ووجه احمد الخاطري رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة دعوة لرجال الأعمال والمستثمرين في الدولة لاستثمار أموالهم في قطاع التعليم الخاص وإنشاء مدارس نموذجية مدعمة من الحكومة وعلى مستوى عالٍ في تقديم خدمة تعليمية متميزة.
ولديها بيئة جاذبة للتعلم تستقطب أبناء المواطنين والوافدين على حد سواء، وتلبي احتياجات جميع شرائح المجتمع، وذلك يتضمن خصخصة قطاع التعليم على مراحل عدة.
واقترح عبد الله المناعي نائب مدير تعليمية رأس الخيمة سابقاً إعادة دمج الطلبة العرب مع أشقائهم المواطنين في المدارس الحكومية مقابل دفع رسوم دراسية معقولة تحميهم من جشع المدارس الخاصة وتشعرهم باهتمام الدولة بإيجاد بديل عن التعليم الخاص.