تحدث مسؤولون أميركيون عن أدلة جديدة تشير إلى أن إيران تسعى للحصول على أسلحة نووية، داعين إلى زيادة الضغوط الدولية على طهران التي استقبلت هذه التصريحات بالسخرية.

بينما أكدت طهران مجدداً رفضها تسوية روسية بتخصيب اليورانيوم في الخارج.. بالتزامن مع كشف مصادر غربية عن مبادرة للوكالة الدولية للطاقة الذرية لإقناع الإيرانيين بهذه الخطوة.

وقال مسؤول أوروبي في فيينا إن مدير الوكالة محمد البرادعي يلقي بثقله خلف مبادرة يرجو من خلالها إقناع الإيرانيين بقبول الخطة التي يبدو أن الحكومة الروسية تبنتها وبدأت التحرك نحو طهران لإقناعها بها، وهو ما يبدو بعيداً حتى الآن.

إلى ذلك، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي القول إن المعلومات عن سعي إيران إلى امتلاك برنامج تسلح والتي أرسلت في الأونة الأخيرة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية للاطلاع عليها من قبل دول رئيسية "ليست قاطعة".

ولكنها "تشير بقوة إلى أن إيران حققت تقدماً ملموساً نحو التسلح"، في حين قال مسؤول أميركي آخر إن "لا أحد يتصور ذلك على انه قاطع ولكنه دليل آخر في قضية قرائن قوية على أنهم يسعون إلى امتلاك سلاح نووي".

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في موقعها على شبكة الانترنت أن مسؤولين كباراً في الاستخبارات الأميركية دعوا في منتصف يوليو رؤساء الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اجتماع في ناطحة سحاب تطل على نهر الدانوب وكشفوا النقاب عن محتويات جهاز كمبيوتر محمول إيراني مسروق.

وقالت نقلا عن مشاركين فيه إن الأميركيين عرضوا بيانات من أكثر من ألف صفحة من عمليات المحاكاة والحسابات لتجارب بالكمبيوتر الإيراني قائلين إنها تظهر مجهودا طويلا لتصميم رأس حربية نووية، مضيفة أن المسؤولين الأميركيين جادلوا بأن هذه المعلومات "أقوى دليل حتى الآن على ان إيران رغم إصرارها على أن برنامجها النووي سلمي إلا أنها تحاول تطوير رأس حربية مدمجة توضع على رأس صاروخها شهاب الذي يمكن ان يصل إلى إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط".

ونقلت "نيويورك تايمز" عن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني قوله: "إننا واثقون من عدم وجود مثل هذه الوثائق في إيران... ليس لدي فكرة عما لديهم أو ما يزعمون انه لديهم. إننا نسمع ادعاءات فقط".

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا اصفي إن مزاعم الكمبيوتر المسروق مثيرة للسخرية ووصفها بأنها محاولة "لإحداث قلاقل أخرى قبل اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإفساد الجو العام للمجلس«.وشكك محللون أجانب بالمعلومات الأميركية لأن واشنطن رفضت الكشف من أين حصلت على الكمبيوتر.

من جانب آخر، نفت طهران أن تكون المحادثات مع الوفد الروسي الذي يزور إيران حالياً تطرقت إلى مقترح نووي وسط الغموض الحالي بشأن ما إذا كان هناك اتجاه لدور روسي في تخصيب اليورانيوم الإيراني.

وأكدت تصميمها على القيام بعملية تخصيب اليورانيوم على اراضيها رافضة من جديد فكرة نقل هذه الأنشطة النووية الحساسة جداً إلى الخارج لتبديد المخاوف الدولية.