بعد 24 ساعة على إعلان الحكومة الكويتية عن توجهها لتعيين مفت عام يمثل مرجعية دينية للدولة، بدأ التنافس بقوة على المنصب بين عدد من القوى السياسية والدينية، في الوقت الذي تردد أن مجلس الوزراء الكويتي سوف يبحث خلال الأيام القليلة المقبلة الاسم المقترح لهذا المنصب بعد التشاور والتباحث مع الجهات المعنية بالأمر.
وقالت مصادر في وزارة الأوقاف إن عميد كلية الشريعة الأسبق الدكتور عجيل النشمي، المحسوب على تيار "الإخوان المسلمين"، من بين ابرز الأسماء المتداولة، كذلك الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف الدكتور محمد عبدالغفار الشريف، المعروف بعلاقته الوطيدة مع مختلف القوى الدينية وبتوجهه الديني المعتدل.
وإضافة إلى الصراع المحتمل بين الإخوان والسلف، فإن القوى السياسية غير الدينية والقوى الشيعية، ستتدخل بقوة كي يأتي المفتي الجديد مستقلا ولا ينتمي للتيارات السياسية الدينية.
وذكرت مصادر مطلعة ان الحكومة تسعى من تعيين المفتي إلى حسم الخلافات الفقهية وتوحيد الاجتهاد، وقطع الطريق على بعض الفتاوى الآتية من الخارج، كالتي تدعو إلى التطرف وتحض على العنف والإرهاب.
وذكر مصدر حكومي أن وزارة الأوقاف تستند إلى المعلومات التي تصلها من وزارة الداخلية حول خطباء المساجد ومدى التزامهم بالتعليمات المحددة من قبل الوزارة، مؤكدة ان أي خطيب غير ملتزم سيتم إيقافه على الفور.