عقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مساء أمس بقصر الإمارات في أبوظبي دورته السابعة والتسعين التحضيرية للدورة السادسة والعشرين للمجلس الأعلى والمقرر انعقادها في ديسمبر المقبل.
وألقى معالي راشد عبدالله النعيمي وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة كلمة رحب فيها بضيوف الإمارات مثمناً دورهم في تعزيز دور مجلس التعاون على الساحة المحلية والإقليمية والدولية.
معرباً عن أمله في أن يؤدي الاجتماع إلى بلورة أفكار متجانسة ورؤية مشتركة تجاه كل القضايا الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والبينية والسياسية الإقليمية والدولية منها.
وقال معالي الوزير: ان ما تحقق خلال الخمسة وعشرين عاماً في مسيرة مجلس التعاون يدعو إلى الارتياح ولكن في الوقت نفسه لا يرمي إلى طموح وتطلعات شعوب دول مجلس التعاون مطالباً ببذل مزيد من الجهد والعمل والعطاء على مختلف المستويات والأصعدة لتحقيق تلك الطموحات والأهداف والتطلعات المنشودة.
وقال.. ليبقى مجلس التعاون لدول الخليج العربي تجربة خليجية عربية ناجحة. كما أراد لها مؤسسوها من قادة دول مجلس التعاون منذ انطلاقتها الأولى في مدينة أبوظبي في الخامس والعشرين من شهر مايو من عام 1981م.
وأضاف معالي وزير الخارجية أن هذا الاجتماع ما هو إلا تعبير صادق عن اهتمام حكوماتنا وشعوبنا لما يدور في بيتنا الخليجي الواحد، ولما تشهده منطقة الخليج العربي من تطورات وأحداث وتغيرات متسارعة جداً.
تتطلب منا جميعاً التكاتف والتعاون المشترك والنظر فيها بكل إمعان وتبصر والتعاطي معها بكل حذر وتأن وشفافية، وخاصة ما يحدث في منطقتنا الخليجية والعربية من استمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية لجزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث:
طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى والتطورات في العراق وفلسطين وكذلك ما يسببه الإرهاب من قتل للأبرياء. مؤكداً ان جدول أعمال القمة حافل بالعديد من القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والامنية والبيئية سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي.
وفي ختام كلمته هنأ معالي وزير الخارجية، الشيخ خالد بن محمد آل خليفة وزير خارجية مملكة البحرين على توليه هذا النصب الرفيع، متمنياً له كل التوفيق والنجاح في عمله.
وقد استعرض معالي وزراء الخارجية تقارير اللجان الوزارية وتوصياتها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليم والبيئة إضافة إلى الجوانب العسكرية والأمنية في إطار مسيرة التعاون المشترك بين دول الخليج تمهيداً لرفعها إلى القمة المقبلة بأبوظبي في ديسمبر المقبل.
كما بحثوا عدداً من القضايا السياسية الراهنة وفي مقدمتها الوضع في العراق وفلسطين والتصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وكذلك تطورات الوضع في لبنان وسوريا وقضية احتلال إيران لجزر الإمارات الثلاث.
كما استعرض المجلس الوزاري الموضوعات المقترح تكليف الهيئة الاستشارية بدراستها في دورتها المقبلة كما اطلع على تقارير المتابعة التي أعدتها الأمانة العامة بشأن التركيبة السكانية ومشروع إنشاء سكة حديد دول المجلس وإصدار بطاقة الهوية الموحدة لدول مجلس التعاون وكذلك الربط المائي بين دول المجلس.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة: