بدأت لجنة طبية متخصصة تحقيقاتها في حادثة وفاة المواطنة علياء. ع (20 عاماً) التي دخلت في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء لقسم الطوارئ في مستشفى القاسمي بالشارقة.
وهي تشكو من ألم في البطن، ما أثار استغراباً كبيراً دفع إلى متابعة وزارة الصحة الموضوع باهتمام كبير للتأكد من الأسباب التي أدت إلى الوفاة واتخاذ الإجراءات والعقوبات المناسبة في حالة وجود خطأ طبي.
ويشير ذووها إلى أنها كانت مصابة بالزائدة ولم تقدم لها الخدمة اللازمة، ما أدى إلى وفاتها مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المقصرين.
وحول ملابسات حادثة الوفاة تحدثت »البيان« إلى الدكتور عارف النورياني استشاري أمراض القلب والمدير الفني لمستشفى القاسمي الذي قال إنه تم تشكيل لجنة للتحقيق في هذه الحالة، كما تم إرسال جميع التحاليل التي تثبت الإجراءات الطبية التي اتبعتها المستشفى إلى قسم التحليل الجنائي للتعرف على أسباب الوفاة.
وفي حال وجود تقصير من الأطباء أو إهمال فإنه سيتم اتخاذ الإجراء والعقوبة المناسبة بحقهم، مهما كانت، حيث سيتم رفع التحقيق إلى المنطقة الطبية. وأشار إلى أنه في حال التشكيك في هذه اللجنة يمكن تشكيل لجنة من وزارة الصحة حتى تتابع هذا الموضوع بالطريقة التي تراها مناسبة.
منوهاً إلى أن المتوفاة دخلت إلى المستشفى وهي تشكو من آلام في البطن وتم إدخالها وأعطيت المسكنات اللازمة التي تعطى في مثل هذه الحالة بشكل روتيني، كما تم فحص المريضة من قبل الأطباء مرات عدة للاطمئنان على حالتها الصحية، وكان هناك اشتباه بإصابتها بالزائدة.
غير أن الأدلة الطبية لم تكن كافية لإجراء عملية جراحية وعليه تم وضعها تحت المراقبة واعطاؤها العلاج المناسب ومتابعة حالتها إلى أن يتم اتخاذ قرار حسب تطور حالتها لاحقاً مع إجراء تصوير وتحاليل مخبرية وأشعات دون وجود أية أدلة لوجود خطورة عليها.
إلا أنها تعرضت لهبوط مفاجئ في الضغط وتباطؤ في ضربات القلب في الساعة التاسعة مساءً الأمر الذي أدى إلى وفاتها، وأجرى الأطباء محاولات لإنقاذ حياتها لكنها لم تفلح أبداً.
ونوه إلى أن سبب الوفاة يعتبر غامضاً حتى الآن، ما استدعى طلب الأطباء من ذوي المتوفاة تشريح جثتها من قبل الطب الجنائي لإثبات السبب الحقيقي وراء الوفاة بعدما وجهوا اللوم والتقصير بعدم القيام بالإجراءات المناسبة.
وأشار إلى أنه عادة ما يتم توجيه التهم إلى الأطباء بالقصور والإهمال المتعمد من دون العودة إلى الحقائق الطبية الدامغة التي تثبت هذا الخطأ ومن دون إعطاء الفريق الطبي الحق في تشريح الجثة، وهو الإجراء المتبع في جميع أنحاء العالم في مثل هذه الحالات، لأنه نوع من الإثبات الحقيقي في كثير من الحالات الإشكالية كهذه الحالة تماماً.
وحول إمكانية أن يكون سبب الوفاة إنفجار الزائدة كما يقال، أوضح أنه لا يمكن البت في هذا إلا بعد الانتهاء من التحقيق والتأكد من التحاليل الطبية والعينات التي تم ابتعاثها إلى المختبر الجنائي، منوهاً إلى أن الحالة في بدايتها لم تكن فيها ما يدل على أنها مصابة بالزائدة.
والتي يستدل عليها بأعراض كتيبس جدار البطن ووجود ارتفاع في كريات الدم البيضاء وارتفاع الحرارة ووجود تجمع سوائل في تجاويف البطن، وهذه طبعاً بعض المؤشرات التي تدل على خطورة الوضع، رغم أن ضغطها كان منخفضاً.
إلا أنه استجاب إلى التحاليل المغذية والسوائل التي أعطيت لها، ما أدى إلى تحسن الحالة وارتفاع الضغط إلى المعدل شبه الطبيعي، وطلبت في الساعة الخامسة من اليوم نفسه تناول الطعام، ما يستبعد وجود خطورة على حالتها.
الشارقة ــ عمر بدران: