شهد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد أمس حفل تدشين الدليل الشامل للأعمال في أبوظبي تحت عنوان »أبوظبي الواعدة 2006« الذي أطلقته شركة مبادلة للتنمية و»اكسفورد بزنس جروب« وذلك تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة حيث أقيم الحفل في فندق قصر الامارات.

وألقى سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان كلمة في الاحتفال أكد فيها ان اختيار أبوظبي من قبل »اكسفورد بزنس جروب« التي تعتبر من الشركات الرائدة في مجال البحوث والنشر لم تكن مفاجأة حيث ان أبوظبي تعتبر واحدة من الاقتصاديات الواعدة الرائدة على المستويين الاقليمي والعالمي .

وقال سموه ان هذا الحدث يؤكد أهمية الاستثمارات الخارجية في أبوظبي ويلقي الضوء على التزام الإمارة للترويج للامكانيات السياحية التي تزخر بها واقتصادها وسط المستثمرين الأجانب.

واضاف سموه ان أبوظبي تشهد حاليا تطورا ملحوظا في كافة مناحي الحياة على كل من المستوى الاقتصادي بشقيه الكلي والجزئي وعلى مستوى الاقتصاد الكلي فان مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة التي تجري حاليا مع الولايات المتحدة الاميركية واستراليا من شأنها ان تساهم في تشجيع الاستثمارات الاجنبية في حين تواصل الحكومة مساعيها الجادة لجذب المزيد من الاستثمارات.

وأشار سمو الشيخ حامد بن زايد الى انه سبق لحكومة أبوظبي ان وقعت مذكرة تفاهم مع شركة »دانيسيلي« الايطالية لتشييد مصانع حديد وصلب بتكلفة تربو على ملياري درهم.

ويقدم الدليل صورة عميقة عن التطورات الاقتصادية في إمارة أبوظبي في مجالات المصارف والتأمين والسياحة والقطاعات الاقتصادية على المستوى الجزئي والطاقة والزراعة والعقارات وأسواق المال والصناعة والبنية الأساسية والتشريعات.

ويلقي الدليل الضوء على الانجازات الاقتصادية الفريدة التي حققتها الإمارة مؤكدا أنها أصبحت المرجعية الرئيسية في مجالي الاقتصاد وأداء الأعمال الأكثر أهمية في المنطقة.

ويتعرض الدليل للأداء الاقتصادي على المستوى الكلي والجزئي »المشروعات« وهو حصاد دراسة أجراها فريق من خبراء »اوكسفورد بزنس جروب« لمدة ستة شهور قابلوا خلالها أكثر من 300 شخصية من قيادات المال والأعمال في إمارة أبوظبي.

ويؤكد الدليل ان إمارة أبوظبي تعتبر نموذجا للاقتصاد الذي يسعى نحو تنويع مصادر الدخل بالرغم من كبر مساهمة النفط والغاز في الناتج المحلي الإجمالي حيث تمتلك حوالي 94 بالمئة من الاحتياطات النفطية في دولة الإمارات ونحو 10 بالمئة من الاحتياطات النفطية في العالم وهو يمثل نحو 1ر61 من الناتج المحلي الاجمالي للإمارة.

ويوضح الدليل ان الشواهد والمؤشرات التي حققها الاقتصاد الوطني واقتصاد إمارة أبوظبي بصفة خاصة تؤكد ان الطفرة الاقتصادية التي تحققت جاءت لتبقى وان الأسواق فيها أكثر رسوخا واستقرارا.

ويشير الى ان الخبراء الذين تحدثوا الى فريق العمل أكدوا ان الاقتصاد الإماراتي تحول من الاقتصاد الناشيء الى الاقتصاد الناضج وهو تحول جوهري يقف وراءه العديد من المؤشرات أهمها تنوع الاقتصاد وانفتاح الأسواق والنمو بوتيرة ثابتة ومستقرة والتحول من مرحلة القدرة الى مرحلة التحدي والثبات والصمود.

وأكد الخبراء ان أسواق الأسهم تميزت بالقوة والثبات وهو ما زاد من شعور المستثمرين بالثقة بالإضافة الى زيادة الطلب على الدرهم وزيادة الاحتياطيات من العملة الصعبة وارتفاع الطلب في السوق المحلية وازدهارها وتزايد حجم الائتمان المصرفي للمستثمرين.

ويؤكد الدليل ان المستقبل يعد بالمزيد من التنمية المستدامة لدولة الإمارات على نحو اكبر في ظل الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تشهده.

وتقوم باصدار الدليل الذي يعتبر بمثابة مرجع مهم للأعمال والمؤسسات والمستثمرين في الإمارة مجموعة »اكسفورد بزنس جروب« وهو جزء من سلسلة الاسواق النامية التي تمثل الإصدار الرئيسي للمجموعة والتي تتخصص في إجراء الأبحاث حول الأسواق النامية في مختلف أنحاء العالم.

وتعتبر الامارات الدولة الثانية عشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والخامسة من بين دول مجلس التعاون الخليجي التي تغطيها سلسلة الأسواق النامية.