اتهامات مستمرة يكيلها مستوردو الحيوانات وأصحاب مراكز بيعها في دبي للمسؤولين عن هذا الأمر في البلدية وشكاوى كثيرة يتمركز معظمها حول عدم وجود رؤية محددة مستندة إلى بنود قانونية واضحة لدى البلدية في التعامل مع هذه المراكز الأمر الذي يجعل أصحاب هذه المراكز .

والمستوردين عرضة لافتئات البلدية عليهم (على حد تعبيرهم) وتوقيع غرامات مالية عليهم بين الفينة والأخرى، ومصادرة بعض أنواع الحيوانات لديهم، وتحويلها إلى حديقة الحيوانات في دبي.

تداخل المسؤوليات، وعدم وضوح الرؤية، اضافة إلى الاتهامات المتبادلة بين الاطراف دفعنا إلى طرق جميع الأبواب متمثلة بالمستوردين ووزارة الزراعة والثروة السمكية، اضافة إلى بلدية دبي.

مصادرات تعسفية

حميد شريم صاحب محل لبيع الحيوانات الأليفة في منطقة القصيص قال ان معاناته كبيرة مع بلدية دبي متمثلة في قيام مفتشي البلدية بمصادرة بعض الحيوانات من محله بحجة أنها مسجلة في قائمة الحيوانات المهددة بالانقراض في مخالفة لاتفاقية (السايتس) علماً بأنه قام بإدخالها بشكل رسمي عن طريق وزارة الزراعة والثروة السمكية في الدولة.

والتي منحته تصريحاً بالاستيراد اضافة إلى حصوله على شهادة استيراد مع ما يعنيه ذلك من تكاليف مالية لاستصدار التصريح والشهادة، مشيراً إلى أن ذلك يعني استيفاءه للشروط المطلوبة.

وأضاف حميد انمفتشي البلدية قاموا بفرض غرامات مالية عالية تجاوزت الـ 500 درهم عدة مرات لأسباب غير منطقية منها كونه قد قام بتحصين الحيوان لدى أحد المراكز الصحية المختصة في إمارة الشارقة، حيث رفض مفتشو بلدية دبي الاعتراف بهذا التحصين وقاموا بتغريمه مبلغاً مالياً بقيمة 500 درهم.

كما فرضوا عليه اعادة تطعيم الحيوان مرة أخرى في دبي، ويتساءل حميد ألا يوجد اعتراف بالمراكز الصحية العاملة في الشارقة لدى الجهات المعنية في إمارة دبي؟ مؤكداً على المخاطر الصحية على الحيوان الذي يتعرض للتحصين مرتين خلال فترة قصيرة.

٭ ارتفاع أسعار التحصين

وحول أسباب لجوء بعض أصحاب المحال لتحصين حيواناتهم في إمارة الشارقة أو غيرها من إمارات الدولة وليس في دبي، قال »شوكت« وهو صاحب محل لبيع الحيوانات والطيور الأليفة في دبي ان أسباب ذلك تعود إلى الفارق الكبير في أسعار التحصين بين دبي وبقية الإمارات في الدولة والتي تصل إلى ضعف السعر أحياناً في دبي.

ويؤكد أنه تعرض للعديد من الغرامات والمصادرات في محله من قبل البلدية للأسباب نفسها مشيراً إلى أنهم لم يقدموا أي سبب مقنع لهذه المصادرات التي كان هو وغيره مضطرين للانصياع لها وهم على غير قناعة بها.

اتهامات

»صالح« صاحب محل، أشار إلى جانب آخر في هذا الموضوع، متهماً أحد القائمين على حديقة الحيوانات في دبي، بدأ به على تزويد الحديقة بالحيوانات التي تفتقدها والتي تحتويها محال البيع المختلفة.

حيث يقوم هذا الشخص بالإيعاز للجهات المعنية في البلدية لمصادرتها عقب قيامه بإحدى الجولات على هذه المحال ومشاهدة هذه الحيوانات، ويتساءل »صالح« إن كانت الحيوانات المصادرة يتم فعلاً إلى حديقة الحيوانات في دبي أم لا؟

مسؤوليات »الزراعة«

المهندس عبد الكريم الواحدي رئيس قسم الاتصال الدولي ومراقبة الأوبئة في وزارة الزراعة والثروة السمكية قال إن مسؤولية الوزارة تنحصر في الجوانب المرتبطة.

بإلزام مستوردي الحيوانات الأليفة بتطبيق التشريعات والقوانين الصادرة عن الوزارة، بهدف إحكام السيطرة على منافذ الدولة ومنع دخول الآفات والأوبئة الحيوانية للدولة، حماية للإنسان في الدولة«.

وأوضح بأن الوزارة تشترط على المستورد استخراج تصريح استيراد من الوزارة وفق إجراءات محددة، على أن تكون الإرسالية الحيوانية الواصلة إلى أحد منافذ الدولة مصحوبة بشهادة صحية بيطرية معتمدة من الجهة المصدرة للحيوانات، ودفتر تحصين منفصل لكل حيوان.

مشيراً إلى أن علاقة الوزارة تنتهي بهذه الإرسالية لدى إنجاز الإجراءات المحجرية، حيث تخضع حيوانات الرفقة المستوردة لشروط الحجر البيطري في الدولة، ويتطلب ذلك من المستورد التوقيع على تقرير التوقيف المحجري، والتي يوافق بموجبه المستورد على تحمل أية نفقات مالية أو إعدام الإرسالية.

أو إعادة تصديرها في حالة إخلاله بشروط الاستيراد، إضافة إلى ما تقدم فإن الإجراءات المحجرية تتضمن أيضاً خضوع الحيوانات وأماكن تربيتها لمراقبة طبيب الحجر البيطري ولمدة أقصاها شهر، والإبلاغ عن أي نفوق أو حالات مرضية.

وأكد المهندس الواحدي أن مسؤولية الأسواق المحلية لبيع (حيوانات الرفقة) الأليفة تخص البلديات عموماً وفي دبي هي بالتأكيد من مسؤولية بلدية دبي، ورفض التعليق على شكاوى أصحاب مراكز البيع.

استعداد للتحقيق

وضعنا هذه الاتهامات على مكتب هاشم العوضي رئيس قسم الخدمات البيطرية في بلدية دبي الذي نفى وجود أي تجاوز للقانون من قبل البلدية في التعامل مع أصحاب محال بيع الحيوانات الأليفة والطيور.

مؤكداً أن عمليات المصادرة للحيوانات من هذه المحال تتم فقط لسببين اثنين لا ثالث لهما يتمثل الأول في أن كون الحيوانات المصادرة مندرجة تحت قائمة (السايتس) الحيوانات المهددة.

بالانقراض والثاني أن تكون هذه المحال أصلاً غير مخولة ببيع الأنواع المصادرة مثل القرود والأفاعي السامة التي تمثل خطراً على الصحة العامة. وأكد استعداده الكامل لاستقبال أي شكوى من أصحاب المحال بهذا الشأن والنظر فيها بشكل جدي وبكامل الشفافية.

وحول الغرامات التي تفرضها البلدية على أصحاب المحال التجارية والمتعلقة بالتحصين خارج إمارة دبي، أكد وجود تعميم من قبل البلدية اطلع عليه أصحاب هذه المحال يقضي بعدم تحصين الحيوانات خارج إمارة دبي وعدم الاعتراف به.

رفض الاتهامات

ورفض صالح النجار مدير حديقة الحيوانات في دبي الاتهامات الموجهة لإدارة الحديقة حول تدخلها في عمليات المصادرة، مؤكداً عدم وجود أي علاقة لهم بهذا الشأن، وبأن ذلك يدخل ضمن اختصاصات قسم البيطرة في البلدية.

كتب خالد اللوباني: