أكد أحمد الحميدان مدير برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية أن المبادرة التي أطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع هي رؤية واضحة واستراتيجية محددة وسامية وشاملة ومتكاملة تهدف إلى خدمة جميع الأطراف الفاعلة في الاقتصاد الوطني.

وتهدف إلى تدريب وتأهيل الشباب وفق أولويات ومتطلبات القطاع الخاص الذي يلعب دوراً استراتيجياً في تنمية اقتصادنا الوطني، بما يتيح الفرصة أمام الشباب للقيام بدورهم الطبيعي والرائد.

وأشار حميدان إلى أنه قد تبين وبعد إجراء الدراسات والأبحاث المتواصلة وجود عوائق وإشكاليات منعت في السابق دخول المواطن إلى أسواق العمل في القطاع الخاص الذي يشكل 80% من سوق العمل في الدولة.

ومن أهم تلك المعوقات من جهة المواطنين تجاه القطاع الخاص الفجوة القائلة بأنه لا يؤمن مستقبلاً مهنياً ولا فرصاً تدريبية حقيقية، أما القطاع الخاص فيرى في المواطن قلة الخبرة وعدم الانتظام في العمل، وطلب الرواتب العالية.

وأكد أن الخطوات المقبلة للبرنامج ستركز على تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية وفق متطلبات القطاع الخاص وتحديداً القطاعات الأكثر أهمية وحاجة للوظائف وتأثيراً بالنسبة للاقتصاد الوطني، وسيتم توجيه الشباب حسب اتجاه السوق بما يحقق مصلحة الطرفين.

وشدد على أن برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية سيتعامل مع فئة المواطنين الباحثين عن عمل، وأن نشاطه لن يتقاطع مع دور المؤسسات المتخصصة بل سيتكامل معها تحقيقاً للهدف النهائي والمتمثل في زيادة عدد المواطنين في القطاع الخاص.

وقال رداً على سؤال حول البرنامج ان البرنامج تم تصميمه بحيث يكون برنامجاً متكاملاً يخدم جميع الأطراف المعنية بتنمية الاقتصاد الوطني، فهو يهدف الى العمل على دمج الشباب من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن القوى البشرية العاملة في بناء وتشغيل اقتصاد الإمارات وإتاحة الفرصة أمامهم لإثبات جدارتهم بشكل بارز لا سيما في القطاع الخاص.

وحول كيفية مساهمة البرنامج في توفير وظائف للمواطنين ضمن القطاع الخاص قال ان البرنامج سيحقق أهدافه من خلال العمل على محاور متعددة، فهو من جهة سيعمل على تأهيل المواطنين لتلبية متطلبات العمل في القطاع الخاص.

والتعاون عن قرب مع مؤسسات القطاع الخاص لتسهيل وتعزيز إدماج المواطنين في سوق العمل، إلى جانب دراسة ومراقبة مختلف مؤشرات ومتطلبات أسواق العمل على المديين المتوسط والطويل.

وعن مدى مشاركة القطاع الخاص ضمن البرنامج أشار الحميدان قائلاً: »كما أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدى إعلانه عن البرنامج فإن القطاع الخاص سيكون شريكاً كاملاً وفعالاً في تحقيق أهداف البرنامج.

وقد أمر سموه بضم ممثلين للقطاع الخاص ضمن مجلس أمناء البرنامج الذي سيتولى وضع الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بتمكينه من تحقيق الأهداف الطموحة الموضوعة له.وهكذا فإن القطاع الخاص سيشارك في وضع سياسات البرنامج وأفضل السبل لتطبيقه.

وعن اعتقاده بأن البرنامج سيقضي على مشكلة البطالة بين المواطنين: أشار قائلا »لا يسعى البرنامج لتحقيق أهداف مرحلية، وإنما أهداف استراتيجية طويلة المدى تتمثل في تحقيق مشاركة فعالة كبرى لمواطني الدولة في مسيرة النمو والازدهار المستقبلي للبلاد ضمن مختلف القطاعات.

وعلى الرغم من أن دولة الإمارات لا تعاني من مشكلة البطالة بالحدة السائدة في الكثير من دول العالم، فإن البرنامج سيوفر ـ وبشكل دائم بالتأكيد ـ الكثير من فرص العمل النوعية للمواطنين ضمن القطاع الخاص، وسيتيح استيعاب القادمين الجدد إلى سوق العمل على مدى السنوات المقبلة.

وعن معوقات توظيف المواطنين بالقطاع الخاص قال ان الدراسات تشير إلى ان هناك عدداً من المعوقات التي تعترض توظيف المواطنين في القطاع الخاص.. كما ان هناك بعض الانطباعات السائدة لدى أطراف العلاقة .

وهم المواطنون الباحثون عن عمل، والقطاع الخاص، فالقطاع الخاص يرى ان الشباب المواطن قليل الخبرة، غير منتظم في العمل، يطلب رواتب عالية، كما ان هناك اعتقاداً بأن المواطنين غير مؤهلين أو مدربين بشكل كاف.

ورغم ذلك فإن هناك الكثير من التجارب الناجحة في القطاع الخاص في مجال توظيف المواطنين، كما ان وظائف المواطنين حققت قيمة تنافسية من خلال استثمار المعرفة والعلاقات المحلية للمواطنين، إلى جانب ان توظيف المواطنين يوفر فرصة استمرار العمل لمدة أطول.

من الجهة الأخرى ينظر المواطنون تجاه القطاع الخاص على انه لا يؤمن مستقبلاً مهنياً واعداً، ولا يوفر فرصاً تدريبية، كما ان ساعات العمل فيه أطول، ومهام العمل فيه أكثر، إلى جانب قضية الأجور المنخفضة، ومن غير شك فإن هذه النظرة خاطئة.

حيث ان هناك تجارب ناجحة لبعض المواطنين الذين حصلوا على وظائف ممتازة في القطاع الخاص، كما أن القطاع يوفر آفاقاً كبيرة للحصول على أجور عالية مستقبلا، بالإضافة إلى فرص اكتساب العديد من الخبرات في مختلف المجالات.

وعن استراتيجيات تنفيذ برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية: قال ان البرنامج يضع حلولاً للمعوقات التي تعترض توظيف المواطنين بالقطاع الخاص من خلال تبنيه 4 استراتيجيات رئيسية هي التعرف، الجذب، التدريب والمتابعة.