شدد الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة على خطر استمرار تلوث البيئة البحرية بالنفط في منطقة الخليج والدول العربية الناتج عن الحركة الكثيفة للسفن والناقلات في البيئة البحرية وما يصاحبها من حوادث تصادم وغرق أو تسرب ونتيجة لأنشطة استكشاف واستخراج النفط في البيئة البحرية.

وقال الظاهري إن البيئة البحرية نتيجة لهذا النشاط المكثف تعرضت طوال العقود القليلة الماضية للكثير من الضغوط التي أثرت بصورة مباشرة وغير مباشرة وأدت إلى استنزاف الكثير من الثروات الحية.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الظاهري خلال الاحتفال بيوم البيئة العربي تحت شعار »البحار والتنمية المستدامة« الذي نظمته الهيئة أمس الأول بصفتها رئيسا للدورة الحالية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة والذي أقيم برعاية شركة أدما في أبوظبي بحضور السفير المصري وعدد من المسؤولين في الهيئات البيئية في الدولة.

وأشار الظاهري إلى أن الضغوط لم تقتصر على التلوث النفطي، بل أسهمت العديد من العوامل الأخرى في تلوث البيئة البحرية منها:

التلوث الحراري الناجم عن الأنشطة الصناعية وتحلية المياه وتوليد الطاقة والتلوث الناجم عن إلقاء المخلفات الصناعية غير المعالجة ومياه الصرف الصحي غير المعالجة في البيئة البحرية ومخلفات الصيد إضافة إلى ما يصل إلى البحار من مخلفات الصرف الزراعي المحمل بالمبيدات والأسمدة الكيميائية.

وقال مدير عام الهيئة إن الإمارات اهتمت اهتماماً بالغاً بمعالجة مياه الصرف الصحي قبل التخلص منها في البيئة البحرية، ومعالجة المخلفات التي تصل إلى البيئة البحرية من مصادر برية.

وضمان التقليل إلى الحد الأدنى من الآثار السلبية للمشروعات التي تقام على الشريط الساحلي، الذي يعتبر أحد أكثر المناطق الاقتصادية جذباً، بالإضافة إلى الاهتمام بتوظيف أحدث التقنيات المستخدمة في مجال تحلية المياه وتوليد الطاقة.

وأضاف: قامت الدولة بإنشاء المناطق البحرية المحمية ووضع برامج الحماية للثروات البحرية، خاصة المهددة منها بالانقراض مثل السلاحف البحرية وأبقار البحر، وإجراء الدراسات لقياس مستويات التلوث في البيئة البحرية.

وأكد الظاهري أن احتفال الوطن العربي بهذه المناسبة هذا العام يتناول واحدة من القضايا البيئية ذات الأولوية في الوطن العربي، إلا وهي قضية البيئة البحرية، إذ تقام احتفالات هذه المناسبة تحت شعار »البحار والتنمية المُستدامة«. ولا شك بأن اختيار موضوع البحار يأتي للتأكيد على أهمية البحار كنظام بيئي متكامل.

وللتأكيد أيضاً على أهمية المحافظة عليها من أجل تحقيق التنمية المُستدامة في الوطن العربي الذي تطل بلدانه على مجموعة من البحار هي: البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي والبحر الأحمر وخليج عدن وخليج عمان وكلها بحار شبه مغلقة تجعلها أكثر حساسية للملوثات.

وأشار إلى أن هذه البحار تعد من أهم المناطق البحرية في العالم، فهي تعتبر واحدة من أهم طرق المواصلات البحرية وأكثرها كثافة، حيث أن موقعها الجغرافي المتميز ومناخها الدافئ جعلها صالحة للملاحة طوال العام بعكس الكثير من البحار الأخرى. كما أنها مصدر غني بالثروات مثل الثروات البحرية والنفط والمعادن.

ومصدر مهم لتحلية المياه وتوليد الطاقة في كثير من بلدان العالم العربي، خاصة دول الخليج العربي، علاوة على أهمية المناطق الساحلية كمناطق جذب للسكان والأنشطة الاقتصادية المختلفة بالإضافة إلى أهميتها في تنشيط السياحة البيئية.

ومن جانبه أكد علي حسين المرزوقي مساعد المدير العام للإنتاج في شركة أدما التزام شركة أدما الكامل بهدف تحقيق بيئة عربية نظيفة صحية مشيرا إلى أن الشركة التي تعمل في مجال النفط تولي الكثير من الأهمية للمسائل البيئية ذات العلاقة بعملياتها.

وينعكس هذا الاهتمام على شكل إجراءات وأنشطة يومية يتم الالتزام بها على جميع المستويات.وتضمن الاحتفال مشاركة عدد من طلاب المدارس في تقديم وصلات فنية توعوية للاهتمام بالبيئة.

أبوظبي ــ ماجدة ملاوي: