تعهد الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في زيارة هي الاولى الى بغداد منذ الغزو بدعم المنظمة الدولية للمصالحة العراقية في إشارة ضمنية للمبادرة التي ترعاها الجامعة العربية التي أعلن أمينها العام عمرو موسى أمس عقد مؤتمر المصالحة في القاهرة في 19 نوفمبر الجاري.
وميدانيا نقل الجيش الاميركي، الذي قتل اثنان من جنوده في الفلوجة، عملية »الستار الفولاذي« الى الكرابلة قرب الحدود السورية بعد انتهائها في الحصيبة.
وقال عنان الذي احيطت زيارته الى العراق بالسرية واجراءات امنية مشددة في ختام لقاء مع رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري ان »الوفاق الوطني ضروري واعتقد ان الجميع متفق على ذلك«. وشدّد على الحاجة الماسة لتحقيق المصالحة بين جميع الأطراف. وقال إن »الأمم المتحدة لا يمكنها سوى دعم أي مبادرة تهدف لتقريب العراقيين«.
من جهته قال الجعفري انه تطرق مع عنان الى »ضرورة مواصلة الدعم السياسي ومساعدة العراق في انجاز محطاته المقبلة واهمها تنظيم الانتخابات المقبلة التي ستثمر عن حكومة وبرلمان دائمين«.
واكد ان حضور الامم المتحدة الى العراق »دليل على وجود نجاحات استقطبتها الى العراق كما استقطبت دول العالم والدول العربية«. واوضح ان العراق يأمل من الامم المتحدة »مواصلة دعم العملية السياسية وحماية الديموقراطية والمساعدة في الارتقاء بالاداء الامني العراقي بالاضافة الى اهمية التنسيق على الصعيد الدولي مع العراق«.
كما طالب الجعفري عنان بالمساعدة على الغاء الديون »التي ترتبت بسبب سياسة النظام السابق والتي تثقل كاهل العراق، وبنفس الوقت طلبنا تحريك المنح التي قررتها دول العالم للعراق« والتي وصفها الجعفري بأنها »شديدة البطء«.
ومن ناحية اخرى وتعليقا على الاعلان عن وفاة عزة الدوري نائب الرئيس العراقي السابق قال الجعفري »أن من اختفوا عن المسرح السياسي ماتوا في أذهان الناس وموت الدوري لا يشكل شيئاً جديداً لا هو ولا بقية أزلام النظام السابق«.
واضاف إن الدوري كان »يشكل رافدا سواء أكان من الناحية المالية أو النفسية وموته سيؤثر إيجابيا على العراقيين وسلبيا على فلول الإرهابيين«.
الى ذلك اكد الامين العام لجامعة الدول العربية ان مؤتمر المصالحة العراقية سيعقد في القاهرة في الموعد المقرر له في 19 نوفمبر الجاري . واضاف في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) امس ان الدعوات لحضور المؤتمر سترسل في وقت لاحق الى الاطراف العراقية التي ستشارك في فعالياته.
وعن تخوف الاطراف العراقية من دعوة البعثيين الى المؤتمر، طمأن موسى المشككين والمتخوفين من هذا الامر وقال » اننا نريد وفاقا شاملا في ضوء ما تم شرحه والاتفاق عليه خلال زيارتي الى بغداد.
ومن جانبه قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان هدف مؤتمر المصالحة هو تعزيز الوفاق الوطني موضحا انه من المقرر حضور ما بين خمسين الى ستين شخصية سياسية من مختلف الاطياف العراقية
. وشدد على موقف الحكومة العراقية الرافض لمشاركة البعثيين المتهمين بارتكاب جرائم وانتهاكات ضد الشعب العراقي او المتشددين الذين يريدون تدمير العراق.
في غضون ذلك واصلت القوات الأميركية تدعمها القوات العراقية الحكومية عملية »الستار الفولاذي« الواسعة غرب بغداد، وأعلن الجيش الأميركي أن قواته تواجه مقاومة في مدينة الكرابلة بعد انتهاء العمليات في الحصيبة قرب الحدود السورية.
وقال بيان لوزراة الدفاع العراقية ان بعض المسلحين »تركوا منطقة الحصيبة وفروا الى مدينة الكرابلة بمجرد أن بدأت القوات العراقية والقوات الاميركية عمليات تطهير للمدينة. من ناحية اخرى ذكرت وكالة الانباء الوطنية العراقية أن قناصا قتل جنديين أميركيين وسط مدينة الفلوجة امس السبت.
كما القى مسلح قنبلة يدوية على عربة أميركية من طراز »هامفي« وأصابها بأضرار. وفي أعقاب الهجوم طوقت القوات الأميركية منطقة السوق القديم وسط الفلوجة بحثا عن المهاجم.
بغداد ـ البيان والوكالات :
