العمدة الجديد لبلدة هيلزديل بولاية متشيغان الأميركية قريب من الناس ومستعد للاستماع إلى همومهم اليومية، لكن فقط حتى الساعة السادسة مساءً لأن عليه التفرغ بعد ذلك لإنجاز واجباته المدرسية.

وربما كانت الانتخابات المحلية التي أجريت في البلدة يوم الخميس الماضي حدثاً كئيباً لحزب الرئيس جورج بوش الجمهوري، لكنها جاءت بانتصار تاريخي للفتى اليافع مايكل سيشنز، المرشح المستقل البالغ من العمر 18 عاماً، والذي أصبح أصغر عمدة بالبلد.

وفاز سيشنز بعد إعادة إحصاء الأصوات بفارق صوتين متفوقاً على العمدة الحالي البالغ من العمر 51 عاماً برغم كل الامتيازات التي يمتلكها من واقع منصبه الرسمي.

ولم يكن سيشنز قد بلغ السن القانونية بعد في الموعد النهائي لتسجيل المرشحين الربيع الماضي. ولذلك فعندما أكمل عامه الثامن عشر دخل الانتخابات كمرشح إضافي بمعنى أنه كان على الناخبين تذكر اسمه كاملاً وكتابته بخط اليد على ورقة الاقتراع لتأييده في الانتخابات.

وكل هذه الظروف تجعل من انتصاره انموذجاً يحتذى به المرشحون المتمردون المستقبليون.ونقلت صحيفة »ديترويت نيوز« عن كيفن باوكن رئيس اتحاد رجال الإطفاء الذي ساعد في حشد الدعم الشعبي للمرشح الشاب قوله:

»في البداية كنا متحفظين قليلاً بسبب عمره، لكنه حقاً أثار إعجابنا بصراحته وحيويته«.وجمع سيشنز حوالي 700 دولار من بيع حلوى التفاح خلال عطلة الصيف صرفها على الملصقات واللوحات الإعلانية التي نشرت في أرجاء البلد يوم الانتخابات، وتضمنت حملته الانتخابية الطواف على سكان بلدته الصغيرة من منزل إلى منزل لشرح رؤيته حول مستقبل البلدة.

وأكد سيشنز أن منصبه الرسمي الذي سيجلب له دخلاً يبلغ 300 دولار سنوياً، لن يشغله عن دراسته، وقال: »من الساعة الثامنة صباحاً إلى الثانية والنصف بعد الظهر سأكون طالباً ومن الثالثة إلى السادسة سأكون عمدة هيلزديل اهتم بشؤون البلدة«.