سجلت أسعار الأسماك خلال الأيام الثلاثة الماضية ارتفاعاً ملحوظاً بأسواق أبوظبي مقارنة مع الأسعار خلال شهر رمضان المبارك وأيام عيد الفطر السعيد .
وعزت مصادر السوق السبب في ذلك لقلة المعروض وتوقف عدد من الصيادين عن الصيد لظروف الأحوال الجوية ولتعويض النقص من سلطنة عمان.
»البيان« قامت بجولة بسوق السمك الرئيسي بمنطقة الميناء وعلمت أن سعر بيع كيلو كل من الهامور بلغ 30 درهماً والشعري 20 درهماً والسلطان إبراهيم 20 درهما ًوالفريدي 8 دراهم والكنعد 15 درهماً والسردين 4 دراهم والقريدس 8 دراهم والقرش 20 درهماً للسمكة الواحدة.
يذكر أن البحر شهد خلال الأيام الماضية حالة اضطراب وارتفاع الموج وحركة رياح نشطة أسهمت في الحد من قيام الصيادين بأعمالهم.
من جهة ثانية، أكد مصدر مسؤول بسوق السمك في دبي أن أسعار السمك ثابتة، ولم يطرأ عليها أي ارتفاع، ويتوفر في السوق أنواع مختلفة من الأسماك المحلية والمستوردة تغطي كافة احتياجات الزبون.
وصرح المصدر لـ"البيان" أن الزيادات في أسعار السمك تحدث في الصباح الباكر، مشيراً إلى ارتفاع سعر السمك المحلي على اعتبار أنه طازج ومفضل لدى الزبون، وقال: "يعتمد البيع في سوق دبي على العرض والطلب، فكلما قلّت كمية المحصول يكثر الطلب عليه، وبالتالي ترتفع أسعاره".
وأشار المصدر إلى أن عوامل الطقس على اعتبار أنها مؤشر أساسي لوفرة أو قلة المحصول، فالأجواء المصاحبة للهواء الشديد تمنع الصيادين من الخروج للصيد، مما يؤدي إلى تقليل كمية المعروض في السوق.
ورصدت »البيان« خلال جولتها في سوق السمك صباح أمس ارتفاع سعر سمك الشعري في الساعات الأولى من الصباح، حيث بلغ 25 درهماً للكيلو مقارنة بسعره في الظهيرة الذي يصل إلى 15 درهماً للكيلو.
يذكر أن السوق المحلي يستورد الأسماك من سلطنة عُمان وباكستان وبنغلاديش وإيران، ويستقطب سوق دبي مختلف الجنسيات وأغلبها من الجنسية الآسيوية، وتتشد حركة السوق ليلاً ويزداد الإقبال خلال نهاية الأسبوع وبصورة ملفتة.
من جهته أوضح المهندس أحمد عبد الرحمن الجناحي مدير إدارة الثروة السمكية في وزارة الزراعة والثروة السمكية أن نقص الأسماك في إمارة رأس الخيمة يرجع إلى تفضيل الصيادين بيع حصيلة صيدهم في دبي.
مثلما يقوم بعض الصيادين في سلطنة عُمان، مما أدى إلى نقصها في هذه المناطق على الرغم من أن فصل الشتاء يشهد دائماً زيادة كبيرة من الأسماك وخاصة الأسماك المهاجرة التي يستفيد منها الصيادون مثل الخباط والكنعد.
ويشير إلى أن بعض المحال الكبيرة والفنادق بدأت تتعامل مباشرة مع الصيادين وتشتري منهم الأسماك التي يحتاجون إليها بشكل مباشر، بدلاً من الوسطاء، فزاد الطلب على الأسماك، وأكد أن الصياد يعتبر هذا التعامل أفضل من التعامل مع الوسطاء في الأسواق.
وأضاف الجناحي أن وزارة الزراعة تمنع تصدير الأسماك خلال فصل الصيف ولمدة ستة أشهر، حينما يكون هناك شح في الأسماك، ويبدأ موسم التصدير في بداية شهر نوفمبر لكثرتها، خاصة وأن هذه الشهور تشهد زيادة كبيرة في أنواع الأسماك المهاجرة.
وقال إن الزراعة تشجع الجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك في الدولة للعمل على توطين مهنة بيع الأسماك في المستقبل، مشيراً إلى صدور قرار من مجلس الوزراء في شهر مايو الماضي لتشكيل لجنة من الأمانة العامة للبلديات وبلديات الدولة ووزارة الزراعة للتنسيق والمتابعة في عملية توطين هذه المهنة، وأضاف أن اللجنة ستجتمع خلال هذا الأسبوع للبدء في تنفيذ القرار.
أبوظبي ـ دبي ـ البيان:
