سيّرت هيئة الهلال الأحمر أمس قافلتين إغاثيتين من العاصمة الباكستانية إسلام أباد إلى بلاكوت ومظفر أباد ضمن برنامجها الإنساني المستمر لمساندة منكوبي الزلزال وتحسين الأوضاع الإنسانية على الساحة الباكستانية التي ما زالت تئن تحت وطأة المأساة التي حلت بالشعب الباكستاني الشقيق.

وأوضح رئيس وفد الهلال الأحمر في باكستان سعيد بن خادم المنصوري أن القافلتين تضمنتا 20 شاحنة تحمل كميات كبيرة من المواد الغذائية المتنوعة والملابس الشتوية والخيام والبطانيات ومستلزمات الأطفال الضرورية.

مشيراً إلى أن القافلة الأولى توجهت إلى مظفر أباد وتتكون من عشر شاحنات يتم توزيعها على المتضررين والمشردين في المنطقة، إلى جانب عشر شاحنات أخرى توجهت إلى بلاكوت تحمل المواد الإغاثية نفسها التي سيتم توزيعها على المستهدفين بالتنسيق مع بعض المنظمات الإنسانية المحلية الموجودة في تلك المناطق.

وأكد على أن الأوضاع الإنسانية للمتأثرين في المناطق الأكثر تضررا من تداعيات كارثة الزلزال تتطلب بذل المزيد من هذه الجهود، وتحريك المزيد من القوافل الإغاثية لتلبية احتياجات ملايين المنكوبين والمشردين في العراء في ظروف إنسانية في غاية الصعوبة.

وقال إن وفد الهيئة الموجود على الساحة الباكستانية يتابع عن كثب تطورات الأحداث ويخطط برامجه ويحرك قوافل الإغاثات وفقا لاحتياجات الواقع الميداني الذي يدرسه الوفد بعناية عبر جولاته التفقدية في المناطق الأكثر تضررا وإطلاعه على أحوال المتأثرين ومتطلباتهم من خلال لقاءاته المباشرة معهم.

وتواصله الدائم مع النازحين في المخيمات والمشردين في العراء، منوها إلى أن الوفد استطاع بفضل تحركاته المستمرة وعملياته التنسيقية مع بعض المنظمات الإنسانية في مسرح الكارثة وعلى رأسها جمعية الهلال الأحمر الباكستانية توفير الرعاية اللازمة لأعداد كبيرة من المتأثرين والمتضررين.

وشدد المنصوري على أن الهيئة تفرد مساحة كبيرة من برنامجها الإنساني لدعم ومساندة النازحين في مخيماتهم في إسلام أباد والمناطق المنكوبة، مشيرا إلى أن تلك المخيمات أقيمت على عجل لإيواء عشرات الآلاف من الأسر التي فرت إلى من يعصمها من هول الكارثة لذلك تفتقر إلى الكثير من الخدمات الضرورية وأوجه الرعاية اللازمة لتيسير حياة سكانها،.

وقال إن الهيئة تمكنت من توفير جانب كبير من احتياجات تلك المخيمات في المجالات المعيشية والصحية والتعليمية مما ساهم في إيجاد بيئة أفضل للحياة داخل تلك المخيمات، مؤكداً على أن الهيئة ستواصل جهودها الحثيثة في هذا الصدد لدعم ومساندة المزيد من الخيمات التي لم تصلها مساعداتها الإنسانية لتحسين الأوضاع بها.

وتعزيز قدرة سكانها على تجاوز محنتهم الراهنة، وأوضح أن وفد الهيئة يمضي قدما في هذا الجانب وفق خطة وضعت بعناية لتستوعب المزيد من المخيمات وتوسيع رقعة المستفيدين من برامج الهيئة وخدماتها الإغاثية.

إلى ذلك اهتمت الصحف ووسائل الإعلام الباكستانية بجهود هيئة الهلال الأحمر على الساحة الباكستانية، وبرامجها الإغاثية الممتدة لجميع المناطق المتضررة من كارثة الزلزال.

وأبرزت نشاطات وفودها المتتالية وتحركاتها على مسرح الكارثة للوصول إلى المنكوبين وتقديم يد العون والمساعدة لهم. وأجرت صحيفة أذكار لقاء مطولا مع رئيس وفد الهيئة استعرض خلاله فعاليات البرامج الإغاثية التي تنفذها الهيئة منذ وقوع الكارثة وحتى الآن.

مشيرا إلى أن الهيئة لبت نداء الواجب الإنساني وتحركت نحو الأشقاء في باكستان منذ الأيام الأولى لمأساة الزلزال بناء على توجيهات قيادة الدولة الرشيدة التي تفاعلت مع تداعيات الكارثة وأمرت بتسخير الإمكانات وحشد الطاقات لتقديم أفضل الخدمات الإغاثية لصالح المنكوبين والوقوف بجانبهم في هذه الظروف الحرجة من تاريخهم الإنساني.