جدد العاملون في الميدان التربوي شكواهم من ضعف مستوى التحصيل، في إشارة منهم إلى ضرورة النظر في قرار وقف قبول أبناء الوافدين في المدارس الحكومية الذي صدر منذ 5 سنوات وعودة الطلبة مقابل رسوم تحددها وزارة التربية والتعليم وفق ما تراه مناسباً. ويواجه عدد من مدارس الحكومة نقصاً في عدد الطلاب، الأمر الذي أدى اقتراحا بتأجير مبانيها لصالح المدارس الخاصة التي تكدست فصولها بالطلاب دون ان يزيد عددها بشكل مناسب.

وعلمت «البيان» أن مجلس أبوظبي للتعليم ناقش في اجتماعه الأول الموضوع وتطرح «البيان» الموضوع للنقاش واستطلاع الآراء لتضعها أمام أصحاب الرأي حيث أكد التربويون أنه بعد مضي خمس سنوات على صدور قرار وقف قبول أبناء الوافدين في المدارس الحكومية وتخصيص بدل نقدي لتعليمهم في المدارس الخاصة، ما زالت هناك تساؤلات تبحث عن إجابات علها تغني من جوع بعد هذه السنوات، وان وجود جنسيات عربية في حجرة الصف له الأثر الإيجابي في الارتقاء بالدافعية وتعزيز التفاعل الصفي.

ترى.. هل حقق القرار الغاية منه؟ أم آن الأوان لبدائل أخرى؟

في دبي قال خليفة بن فارس مدير تعليمية دبي بالإنابة: إن من إيجابيات القرار بعد سنواته الخمس توافر الخدمات للطلبة المواطنين إلى جانب دمج بعض المدارس، أما سلبياته فتتعلق بالعمل اليومي داخل الفصل الدراسي للطالب والمعلم، وفقدان روح التنافس بين الطلبة المواطنين والوافدين، مؤكداً أن عطاء المعلمين داخل الصفوف الدراسية قل بعد وقف قبول أبناء الوافدين في المدارس الحكومية، معللاً ذلك بأن الفائقين من الطلبة كانوا متوفرين بعدد أكبر قبل القرار.

واقترح ابن فارس ضرورة السماح للطلبة الوافدين للالتحاق مرة أخرى بمدارس الدولة الحكومية مع فرض رسوم رمزية أسوة بما كانوا يدفعونه في المدارس الخاصة كجانب إنساني.

وأكد سالم غبار مدير إدارة تعليم الكبار في وزارة التربية والتعليم أن قرار وقف قبول أبناء الوافدين في مدارس الحكومة لم يكن الخيار الوحيد، بل كان من الممكن إيجاد بدائل أخرى منها: توفير ميزانية تكفي لسد حاجة أبناء الوافدين عوضاً عن إلحاقهم بالمدارس الخاصة، لافتاً إلى أن القرار كان يهدف إلى تحسين بيئة التعليم للمواطنين من الطلبة، متسائلاً: هل تحسنت تلك البيئة بعد سنوات القرار الخمس.

وتابع قائلاً: إن الدولة تبحث عن تحسين بيئة التعليم وإيجاد مستوى تعليمي راق بغض النظر عمن ينتسب إلى هذا النظام، آملاً في نظام تعليمي يسع المواطن والمقيم بشكل يحقق المنشود من نظامنا المأمول.

الدكتورة منى العامري نائب مدير إدارة الرعاية الاجتماعية والنفسية في وزارة التربية والتعليم رأت أن ضرر القرار يقع فقط على كاهل أولياء أمور الطلبة الوافدين لا سيما الجانب المادي وما يصاحبه من غلاء معيشي في مختلف مناحي الحياة وارتفاع تكلفة المدارس الخاصة، والتفكير الدائم في تغطية نفقات المعيشة ومنها تعليم الأبناء، لا سيما ونحن نطالب اليوم بالأداء المتميز، متسائلة: أنى ذلك في ضوء المنغصات التي يعيشها الموظفون وارتفاع إيجارات السكن والبترول، مطالبة وزارة التربية والتعليم بالعمل على زيادة البدل النقدي المخصص لأبناء الوافدين لإلحاقهم بالمدارس الخاصة في ظل طفرة الغلاء المعيشي، مختتمة أن الجانب المادي يؤثر في الغالب على نفسية الإنسان وتعامله مع الآخرين.

* انعدام التنافس

وفي السياق نفسه يقول أحمد النجار موجه أول الأحياء: إن من تداعيات القرار انعدام التنافس بين فئات ومجموعات الطلبة في المدارس نظراً لغياب تلاقح الأفكار من بيئات وثقافات مختلفة، علاوة على التحاق البعض من الطلبة الوافدين بالفترة المسائية وانشغالهم بذلك طوال الليل في الوقت الذي يفترض فيه الراحة والدعة والنوم ما انعكس على تعطيل عقولهم خلال الفترة الصباحية أفضل أوقات التحصيل الدراسي ضمن تركيبة جسم الإنسان وهرموناته وانزيماته، مطالباً التربية بإعادة النظر في القرار وإعادة الطلبة الوافدين للدراسة في الفترة الصباحية.

عبدالعزيز سليمان رئيس قسم الشؤون الإدارية والمالية في تعليمية دبي أكد أن القرار أدى إلى انخفاض عدد الطلبة بشكل عام في مدارس المنطقة مما انعكس على توفير أعضاء الهيئات التدريسية، بالمقابل زادت كثافة المتعلمين من أبناء الوافدين في المدارس الخاصة.

مشيراً إلى أن وجود أكثر من جنسية عربية في الفصل تؤدي إلى تجانسهم ونقل الخبرات والثقافات فيما بينهم وتنافسهم تحصيلياً لصالح العملية التعليمية، مستطرداً: في ظل وجود الكثافة العالية في المدارس وحاجة بعضها إلى التوسعة في مناطق جديدة، وفي حالة قبول أبناء الوافدين ستكون هناك مشكلة أخرى، مؤكداً أن الحل يكمن في ميزانية تستوعب أعداد أبناء الوافدين الهائلة، ودرجات وظيفية لتعيين معلمين جدد تستوعب الزيادة.

* التحصيل الدراسي

وتجد مريم الشومي موجهة مجال بتعليمية دبي أن قرار وقف قبول أبناء الوافدين في المدارس الحكومية أدى إلى ضعف التحصيل الدراسي بين الطالبات وفقدان التنافس، إضافة إلى أن الشكاوى زادت من المعلمات أنفسهن حتى أصبحن يشعرن بالإحباط من قلة حماس الطالبات داخل الفصول الدراسية وقلة فاعلية الأنشطة الدراسية واللاصفية.

*اقتراح بعودة الطلاب مقابل رسوم مخفضة

رأى عاملون في الميدان التربوي من مديري مدارس ومعلمين واختصاصيين في أبوظبي أن وزارة التربية والتعليم تركز في خططها الحالية على الفئات المواطنة وعليها ان تفكر في زيادة احتكاكهم بالجنسيات المختلفة وخلق جو التنافس.

ومواجهة مشكلة مدارسها التي خلا بعضها من الطلاب, وضرورة التصدي لسوق المدارس الخاصة ذات المستوى العالي والمتدني ووقف الاتجار في التعليم واعتباره مجرد استثمار رابح دون تحقيق اهدافه التربوية, في إشارة منهم إلى ان مدارس أبناء الوافدين انقذت العديد من الأسر ذات الدخل المحدود.

ويرى عبيد مفتاح مدير مدرسة ابن رشد الإعدادية أن العملية التعليمة تأثرت بانفصال الطلبة المواطنين عن الوافدين الذين زادت أعباؤهم المالية نتيجة لمصروفات المدارس الخاصة.

مشيراً إلى أن افتتاح مدارس أبناء الوافدين كان له دور كبير في حل مشاكل الأسر غير المواطنة خاصة من محدودي الدخل أو الذين لديهم قناعة بنظام التعليم الحكومي والبيئة المدرسية المنضبطة التي يضمنها للطالب.

* تفريغ المدارس

وقال إن المدارس الحكومية خلت من اعداد كبيرة من الطلبة ,ففي مدرسته التي تضم طلاب الحلقة الثانية ستكون أعداد طلبة الصف السادس العام المقبل قليلة مما يعني احتمال نقلهم إلى مدرسة أخرى وضمهم مع آخرين لأن التأسيسي بدأ منذ خمسة أعوام بدون وافدين مما سيجعل العديد من المدارس فارغة.

اضافة إلى أن المعاناة لدى أولياء الأمور الوافدين أصبحت كبيرة خاصة على مستوى طلبة المراحل التأسيسية الذين اضطر أهلهم لإلحاقهم بالمدارس المسائية التي لا مجال للتشكيك في إمكاناتها وتميز خدماتها ولكن المشكلة في اضطرار الطالب للذهاب مساء للمدرسة وتغيير نمط حياته.

* مدارس الوافدين

وأشار عبيد إلى وجود توجه كبير من قبل أولياء الأمور نحو هذه المدارس خاصة مع تحول أعداد من المدارس الخاصة إلى الحكومية المسائية مما شكل ضغطاً كبيراً وسيواجه المجلس ضغوطاً اخرى , فهو لا يقوم على الربحية ورسومه رمزية اضافة للإعفاءات الكبيرة التي يقدمها لذلك لابد من التخطيط من الآن لمواجهة ضغوطات العام المقبل.

واقترح مدير مدرسة ابن رشد السماح للطلبة الوافدين المتميزين من الوافدين بالتحويل إلى المدارس الحكومية الصباحية ,تقديراً لتميزهم.

* المشاكل واحدة

أما أحمد الواحدي الاختصاصي الاجتماعي بمدرسة الغزالي النموذجية فيرى مزيداً من التخصيص لصالح المواطنين حيث أصبح التركيز في المدارس أكثر على المواطنين وتسخير الامكانات البشرية والمادية لهم واعطائهم الدورات التدريبية ، وفي المقابل ضعف جو التنافس وتأثر التحصيل والمعدلات الطلابية.

ويعتبر مصطفى الفخراني معلم رياضيات أن الطالب المواطن فقد الاحتكاك بالأفكار والثقافات المختلفة التي يحملها أبناء الوافدين اضافة للتأثير على الدافعية وروح التنافس بين الطلبة كذلك .

وجود الجنسيات المختلفة في الصف الواحد تفضي إلى تنوع المستويات والأفكار والمهارات الطلابية التي تخلق مزيدا من النشاط داخل الفصل وبالتالي تحفز المعلم على التفاعل أكثر مع الطلبة وتخلق مجالات للإبداع.

وأشار الفخراني إلى أن المدارس الخاصة استغلت بشكل كبير ما حدث ووجدت سوقا نشطا أمامها للترويج لذاتها وخاصة تلك التي ليس لديها أي امكانات أو خدمات مميزة لأن المدارس الخاصة ذات المستوى الجيد والعالي تتعدى رسومها العشرة آلاف درهم والتي ليس بامكان العديد من أولياء الأمور سدادها خاصة من لديهم عدد من الأولاد.

* مدارس الجاليات

ويذكر عبيد الطنيجي مدير مدرسة الصقور النموذجية انه تم توفير عدد من المعلمين والتركيز على فئة متجانسة اجتماعيا وفكريا وتوفير في ميزانيات وزارة التربية والتعليم وزيادة اهتمام الدولة في توفير الخدمات اللازمة لجودة التعليم .

والقدرة أكثر على التحكم في المناهج، وفي الوقت نفسه زادت الأعباء المالية والنفسية على المعلمين مما اثر على عطائهم وشجع المدارس الخاصة على رفع مصاريفها وانتشار المدارس التجارية التي لا تهتم سوى بالربحية على حساب جودة التعليم مما أدى إلى تدني مستوى الطالب الوافد في تلك المدارس، كما زاد عدد مدارس الجاليات، واضطر العديد من المعلمين والموظفين إلى تسفير أولادهم خارج الدولة.

*عبيد المطروشي: منح المعلم حرية الحركة داخل الفصل

يجد عبيد المطروشي مدير منطقة عجمان التعليمية أن غياب التنافس بين الطلبة داخل الفصول لا يرجع إلى ابتعاد أبناء الوافدين من المدارس بل يعود إلى البيئة التعليمية التي يخلقها المعلم نفسه والنظام الذي تتبعه إدارة المدرسة.

مشيرا إلى أن القرار يحمل في أهدافه ايجابيات عديدة ترجع على الطالب والمعلم في الوقت نفسه أهمها منح المعلم حرية الحركة داخل الفصل الدراسي وقلة الجهد لاسيما أن أعداد الطلبة داخل الفصول تقلصت الأمر الذي يؤدي إلى منحهم المعلومات بدقة وسهولة.

وأضاف أن البيئة التعليمية التي تتضمن فئة واحدة متشابهه يتحدثون بنفس اللهجة تعد أفضل في التعامل مع بعضهم البعض وأسهل في توصيل الآراء والمعلومات.

مؤكدا على أن المدارس الخاصة التي أصبحت تتضمن الطلبة الوافدين لم تسحب البساط من تحت أقدام الطلبة المواطنين في المدارس الحكومية والدليل بأن المواطنين خلال الخمس سنوات الماضية لا يزالون يشاركون في جوائز التميز والإبداع.

ويحصدون نتائج مرموقة ويشاركون في مختلف الأنشطة والفعاليات المدرسية والخارجية ،مشيرا إلى أن تعليمية عجمان وضعت برامج عديدة داخل المدارس الحكومية وللمدارس التي لا تزال تتضمن أبناء الوافدين والمواطنين بهدف صقل مواهب المتميزين والوصول بهم إلى مرحلة التنافس.

*تربويو الساحل الشمالي: قلل كثافة الفصول في "الحكومية" مقابل زيادتها بالخاصة 30%

على الرغم من تأكيد عدد من التربويين في إمارة الفجيرة والساحل التربوي بعد خمس سنوات من تطبيق قرار وقف تدريس أبناء الوافدين في المدارس الحكومية، وأهمها انخفاض الكثافة الطلابية في الفصول وتقليل التكلفة المادية التي كانت تتحملها وزارة التربية في تدريس الطلبة العرب.

إلا انهم أشاروا إلى اختفاء روح المنافسة بين الطلاب العرب والطلاب المواطنين مقارنة بالسابق, والتي كانت تفيد الطالب المواطن وتحثه على البذل والاجتهاد اكثر للحاق بالطالب الوافد المطالب بتحقيق نتائج مرتفعة ليضمن مقعداً له في إحدى الجامعات في وطنه.

وقالوا ان العديد من الوافدين قدموا استقالاتهم وعادوا إلى بلدانهم بعد أن وجودا أنفسهم تحت وطأة ضغوط معيشية مختلفة، مما أدى إلى أن تفقد الدولة عدداً من الخبرات ذات الوجه والدماء العربية المكملة والمرادفة للعنصر المواطن في مواجهة خلل التركيبة السكانية التي تعاني منها الدولة أصلاً.

ويقول علي خلفان الكندي مدير جمعية المعلمين في الفجيرة إن وجود أبناء الوافدين والمعلمين في المدارس الحكومية كان يؤدي إلى شعور المعلم الوافد بنوع من الارتياح لأن أبناءه كانوا إلى جانب الطلبة المواطنين، نصب عينيه لتتسنى له متابعتهم ومراقبتهم.

لكن الآن وبعد خمس سنوات من القرار يشعر معظم المعلمين الوافدين بأن هناك نوعاً من عدم الرضا، مما حدا ببعضهم إلى تقديم الاستقالة وآخرون أبقوا أبناءهم في بلدانهم، لعدم قدرتهم على تحمُّل أعباء وتكاليف تدريسهم.

وأشار الكندي إلى تأثر مستوى التحصيل الدراسي للطالب المواطن، فقد هدأت لديه روح المنافسة التي كانت موجودة سابقاً مع الطالب الوافد والتي كانت تمده بطاقة أعلى للاجتهاد وبذل مجهود أكبر، مما كان ينعكس إيجاباً على الناحية التعليمية والتحصيل الدراسي للطلبة المواطنين، لا سيما وأن الطالب الوافد كان مطالباً بتحقيق نتائج مرتفعة ليتسنى له دخول الجامعات في وطنه.

وكان ذلك يتطلب منه بذل مجهود أكبر لتحقيق ذلك، وفي الوقت نفسه كان يبذل الطالب المواطن مجهوداً أكبر لتتسنى له منافسة الطالب الوافد في الدرجات، وهذا ما تفقده المدارس الحكومية في الوقت الراهن.

ويقول محمد سالم بن حسين مدير جمعية المعلمين فرع كلباء إن الكثير من أبناء الوافدين كانوا موهوبين في الأنشطة المختلفة سواء العلمية أو الفنية، يمدون المدارس الحكومية بكثير من الطاقات في الأنشطة المختلفة، وقد تأثر الميدان التربوي لافتقاده لهذه الأنشطة.

والجهود المتميزة، من الطلبة الموهوبين والمبدعين، الذين انتقلوا إلى المدارس الخاصة فلم تستطع هذه المدارس استغلال الطاقات الموجودة لدى بعض الطلبة، لقلة إمكاناتها وكفاءتها مقارنة بمستوى المدارس الحكومية.

وأوضح سليمان سالم الجميع رئيس قسم التعليم الخاص في منطقة الفجيرة التعليمية انه على الرغم من وجود تأثيرات إيجابية للقرار في تقليل الكثافة الطلابية في المدارس الحكومية إلا أنه زاد من الكثافة الطلابية في المدارس الخاصة في الفجيرة بشكل مفاجئ لبعض المدارس التي لم تكن قادرة ومهيأة على استيعاب الزيادة العددية المضطردة للطلاب، فقد ارتفعت الزيادة في بعض المدارس بنسبة 60%.

ووصلت النسبة في مدرستين إلى 300%، ولم يطرأ أي تغيير على المدارس القديمة كزيادة في أعداد الفصول أو الانتقال إلى مبنى جديد، وخاصة أن منها كان بنظام الفلل.

وأدى إلى اكتظاظ غير مسبوق في الغرف الصفية وصلت في بعض المدارس إلى 35 طالباً، مشيراً إلى أن الزيادة في أعداد الطلاب لم ترافقها زيادة في أعداد المدارس الخاصة في إمارة الفجيرة، واقتصرت في السنوات الخمس الماضية على مدرسة واحدة فقط.

ويقول مشعل خميس راشد الخديم رئيس قسم الإدارة التربوية بمنطقة الفجيرة التعليمية إن القرار قلل من التبادل الثقافي والاحتكاك الثقافي الذي كان يحصل عليه الطالب المواطن من زميله الوافد بلا عناء، من خلال تعرفه على تاريخ الدول العربية وعاداتها وتقاليدها من خلال زملائه العرب في المدرسة.

إضافة إلى أن الخدمات والمستوى التدريسي والكفاءة الذي تقدمه بعض المدارس الخاصة في الفجيرة ليس على مستوى عال، مقارنة بالمدارس الخاصة في الإمارات الأخرى وبالتالي تأثر التحصيل الدراسي للطلبة الوافدين بشكل سلبي.

وأشار رئيس قسم الإدارة التربوية أن أعداد أبناء الوافدين في مدارس الفجيرة التعليمية ليست ضخمة، وبالتالي لم تكن تشكل عبئاً ثقيلاً على المدارس الحكومية.

راشد عبيد اللاغش مدير مدرسة محمد بن حمد الشرقي للتعليم الثانوي قال إن القرار حدا ببعض الوافدين بأن يلحقوا أبناءهم في المدارس الخاصة التي تأخذ رسوماً أقل، بصرف النظر عن إمكانياتها وكفاءتها ومستوى المدرسين الذين يدرسون بها.

سعيد فتح الله موظف حكومي ولي أمر قال إن أعداد الطلبة العرب لم تكن ثقيلة على المدارس الحكومية في الفجيرة، مطالباً بإعادة النظر في القرار ليشمل مناطق دون أخرى، لأن إمكانيات المدارس الخاصة تتفاوت أيضاً، فبعضها لا يزال في مستوى متواضع .

ولا يواكب التطور التعليمي الذي تنشده المدارس الحكومية والمدارس الخاصة في الإمارات الأخرى، مما يؤدي إلى فجوة عميقة بين مستوى الطالب في المدارس الخاصة في الفجيرة والمدارس الحكومية والخاصة في المناطق الأخرى.

أعد الملف:

يحيى عطية ـ لولوة ثاني ـ عبد الرزاق المعاني

داود محمد ـ نجلاء سعد الدين ـ نورة الأمير

منال خالد ـ لبنى انور ـ فراس العويسي