طالبت الفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها أمس بتشكيل لجنة تحقيق دولية »للكشف عن ملابسات جريمة اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، معلنين عن تقديم طلب رسمي لمجلس الامن للتحقيق في الاغتيال«.
و شن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) هجوما غير مسبوق اللهجة على إسرائيل، متهما اياها بانها باتت »شريك صراع دائم وليس شريك سلام«، فيما يطالب رئيس السلطة محمود عباس (ابو زمان) وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في لقائهما المرتقب غدا بحض إسرائيل على الامتثال لبنود خطة »خريطة الطريق« والتحرك نحو مفاوضات ثنائية بين الطرفين.
وتلا أمين سر حركة فتح فاروق القدومي بيانا باسم المشاركين في اجتماع دمشق الذين كان بينهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل »بمناسبة الذكرى الاولى لاغتيال الرئيس عرفات طالب المجتمعون بضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية للكشف عن ملابسات جريمة اغتيال الشهيد الرئيس عرفات«.
وقال القدومي في تصريح صحافي »نعرف تماما من هو المتهم الرئيسي بمقتل عرفات وتسميمه وهي إسرائيل التي اقترفت هذه الجريمة« موضحا ان منظمة التحرير الفلسطينية »تقدمت بطلب رسمي إلى مجلس الأمن للبحث في قضية تسميم الرئيس عرفات ومقتله«.
وتابع »ابلغت قبل وفاة الرئيس عرفات بعض الرؤساء العرب من اجل ان يأتوا بالترياق، ولكن بعد اتصالهم بالولايات المتحدة لم يأت شيء من اميركا ولا من إسرائيل«.
في غضون ذلك قال قريع الذي كان يتحدث في ندوة خاصة بعنوان »القدس مفتاح السلام والحرية« تعقد على هامش احياء الذكرى الاولى لوفاة عرفات »ان إسرائيل شريك صراع دائم وليس شريك سلام محتمل على المدى المنظور«.
واضاف ان إسرائيل بـــــ »اعلاناتها المتكررة دون انقطاع، عن خطط ومشاريع تهويد القدس وضمها وعزلها جغرافيا وسكانيا، انما تحاول اخذنا من الداخل«.
واضاف »اعني بذلك اشاعة روح اليأس والقنوط، وتبديد الأمل، وبالتالي اضعاف تمسكنا بالمدينة المقدسة وتقويض جهودنا لاستئناف عملية السلام، فضلا عن اذكاء نار الكراهية والعداء والعنف«.
واتهم رئيس الوزراء الفلسطيني الحكومة الإسرائيلية بتبني سياسة احادية الجانب من اجل تطبيق مخططاتها. واضاف »اذا كانت إسرائيل بترسانتها العسكرية تملك خيار الحرب ومفاتيحه في كل وقت تشاءه، فنحن لدينا مفتاح السلام الذي لا بديل له عند احد غيرنا«.
من جهته قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه لوكالة فرانس برس أمس »سنبحث مع الوزيرة الاميركية في متابعة تفاصيل مرحلة ما بعد غزة بما في ذلك قضية معبر رفح وضرورة التوصل إلى حل سريع مرورا بالقضايا العالقة السياسية والاقتصادية«.
وتابع »سنحض الوزيرة على بذل الجهد للبدء في تطبيق خريطة الطريق. نحن ملتزون بخريطة الطريق والعائق الوحيد هو إسرائيل التي تريد ان تضع حلولا احادية الجانب ونحن لا نوافق على تجزئة الحلول«.
ويحاول مفاوضون من الجانبين التوصل إلى اتفاق نهائي لاعادة فتح معبر رفح على الحدود المصرية والمغلق عمليا منذ انسحاب اسرايئل الاحادي من قطاع غزة منتصف شهر سبتمبر الماضي.
وقال مصدر في مكتب أبو مازن ان محاولات تجري للتوصل إلى اتفاق نهائي حول المعبر قبل لقائه مع رايس.وقالت المصادر إن الجانبين يقومان بجهود حثيثة بهدف إعادة تشغيل المعبر قبل زيارة وزيرة الخارجية الأميركية لإسرائيل والاراضي الفلسطينية والمقرر لها اليوم.
وأضافت المصادر أنه من المتوقع أن يجري خلال الساعات الــــ 24 المقبلة عقد اجتماع بين وزير الشئون المدنية الفلسطيني محمد دحلان ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز برئاسة جيمس ولفنسون المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية.