افشل خلاف اميركي مصري اوضحه عضو في الوفد الاميركي طالبا عدم الكشف عن اسمه بالقول ان »مصر طلبت تعديلا وجد فيه مشاركون آخرون في المنتدى تضييقا على حرية تحرك المنظمات غير الحكومية في عدة بلدان«.

واوضح المصدر ان الوفد المصري طلب تعديل الفقرة المتعلقة بدور المنظمات غير الحكومية في »إعلان المنامة« مطالبا بالإشارة إلى ضرورة كونها »مسجلة قانونيا« بالتطابق مع القوانين المرعية الاجراء على المستوى الوطني.

وقال المصدر الاميركي »كان واضحا ان اصرار المصريين على هذه النقطة سيحول دون التوصل الى اعلان ختامي«. وأكد ان الوفد المصري كان حازما في اصراره على موقفه معربا عن خيبة امل الولايات المتحدة ازاء موقف احد اقرب حلفائها في المنطقة، وهي مصر التي تحصل من واشنطن على مساعدات اقتصادية وعسكرية تقارب الملياري دولار سنويا.

واكد وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة ضمنا وجود الخلاف عندما قال في تصريح صحافي »إعلان البحرين كان فكرة فكرنا فيها، لكن نظرا لضيق الوقت لم نناقشها«.

أضاف »ولأن الإعلان مهم قررنا ان يتم الاعلان عنه بعد مناقشات معمقة« مضيفا »أعطونا بعض الوقت لدينا عام قبل اللقاء في الأردن« في إشارة إلى أرجاء صدور أي إعلان إلى اللقاء المقبل للمنتدى المقرر في عمّان بعد سنة.

من جهته اكد مصدر قريب من الوفد المصري وجود الخلاف وقال ان »مصر اعترضت وطلبت ان يقتصر تمويل المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني على تلك المسجلة قانونيا في دولنا المختلفة« مضيفا »ولكن للاسف لم يحدث ذلك«.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قالت في كلمتها امام المنتدى »ان الديمقراطية لن تتحقق الا عندما تسود دولة القانون وعندما يصبح الاعلام حرا ويصبح عمل الحكومة شفافا وقابلا للمحاسبة من قبل الشعب وعندما تصبح المحاكم المستقلة قادرة على تأمين العدالة للمجتمع ويتمتع الجميع بفرص متكافئة«.

من جانبه اكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان »احد ابرز مواضيع المنتدى كانت ان الاصلاحات يجب ان تكون داخلية وليست مفروضة" من الخارج. واضاف »ان مسؤوليتنا كمجتمع دولي تتمثل في مساعدة (القيام) بالاصلاحات« محذرا من انه »ستكون كارثة على المنطقة اذا اعتقدت ان الديمقراطية فكرة أميركية«.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للمنتدى تحفظات عربية على المضي في الاصلاحات في المنطقة قبل حل الصراعات التي تشهدها وخاصة الصراع العربي الاسرائيلي.

واعتبر وزير خارجية البحرين الذي تترأس بلاده مع بريطانيا المنتدى، ان ارساء السلام في الشرق الاوسط »سيكون حافزاً جوهرياً« لنجاح جهود الاصلاح والتنمية في الشرق الاوسط.