أكدت مصادر في وزارة الصحة ان احجام بعض شركات الأدوية التي تتعامل مع الوزارة عن توريد طلبات العقود التي أبرمتها في السابق بسبب تأخر الوزارة في تسديد مستحقاتها المتأخرة وراء مشكلة نقص الأدوية في المستشفيات والمراكز الصحية بالإمارات الشمالية.
وكشفت المصادر عن ان ديون وزارة الصحة المستحقة لعدد من شركات الأدوية ومنها شركة (M. S. D) الأمريكية بلغت أكثر من 100 مليون درهم تراكمت بسبب تزايد احتياجات المستشفيات من الأدوية والمستلزمات الطبية.
وثبات البند المالي من ميزانية الوزارة منذ أكثر من 7 سنوات والذي تقدر قيمته بنحو 180 مليون درهم بينما تزيد احتياجات المستشفيات من الأدوية عن 200 مليون درهم سنويا.
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الأدوية مؤخرا وزيادة الطلب عليها من المستشفيات نتيجة زيادة عدد السكان فضلا عن قيام الوزارة بتوريد احتياجات مستشفيات أبوظبي من الأدوية في العام الماضي فاقم من المشكلة.
يشار إلى ان ميزانية وزارة الصحة قلصت بعد انتقال المؤسسات الصحية الحكومية في إمارة أبوظبي إلى الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي إلى نحو 1.15 مليار درهم بعد ان وصلت إلى 1.67 مليار درهم في عام 2003 وحوالي 1.6 مليار درهم في عام 2002.
وقالت المصادر أن مباحثات تجري حاليا مع وزارة المالية لاعتماد 10 ملايين درهم كدفعة أولى لتسديد هذه الشركات.
وأوضحت المصادر ان شراء الأدوية في حد ذاته ليس مشكلة، لان الوزارة تقوم عند حدوث أي نقص بشرائها مباشرة من الوكيل وبأسعار تزيد على أسعار المناقصات مما يشكل عبئا اخر على الميزانية.
مشيرة إلى ان المشكلة تكمن في ضرورة توفير المستلزمات الطبية مثل الخيوط الجراحية والمواد الكيماوية مثل تلك المستخدمة في الغسيل الكلوي والمحاليل المختلفة وكذلك مستلزمات العمليات الجراحية والتي لابد من توفيرها وتواجدها بصفة مستمرة في المستشفيات والمراكز والوحدات الصحية.
أبوظبي ـــ مصطفى خليفة: