الإمارات ودبي دخلتا حقبة جديدة متطورة في عالم المال والخدمات المالية

نبادر إلى الفعل ونحقق الإنجازات ونمضي بجسارة نحو المستقبل

دبي أثبتت أن الإنسان حين يمتلك الشجاعة والالتزام يمكنه تحويل الحلم إلى حقيقة

تغطية: أبوبكر الأمين

تصوير: سيف محمد ــ عمران خالد

أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ورئيس مركز دبي المالي العالمي أن الإمارات ودبي دخلتا حقبة جديدة متطورة في عالم المال والخدمات المالية موضحا انه في حين يكتفي الآخرون بالكلام وينشغلون بالتخطيط ويترددون في التنفيذ، فإننا نبادر إلى الفعل ونحقق الإنجازات ونمضي بجسارة نحو المستقبل.

وقال سموه: »لقد أثبتنا بالدليل القاطع أن الإنسان حين يمتلك الشجاعة والالتزام لتحويل الحلم إلى حقيقة، فإن شيئاً لا يثنيه عن عزمه، ودبي مثال حي على ذلك، وهي قصة نجاح فريدة صاغها جميع من تحتضنهم هذه الإمارة المعطاء من كافة بقاع الأرض. وها نحن نسطر فصلاً جديداً من هذه القصة ونشهد ولادة قطاع اقتصادي واعد من شأنه أن يرفد النمو والنهضة الشاملة في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة بأسرها«.

جاء ذلك بعد ان قام سموه بإطلاق مركز دبي المالي العالمي رسمياً في احتفال رفيع المستوى ضم أكثر من 1000 مدعو وشخصية بارزة محلياً وإقليمياً وعالمياً مساء أمس.

وأضاف سموه قائلاً: »يسعدني أن أعلن لكم أن مركز دبي المالي العالمي فاق جميع التوقعات في العام الأول من بدء عملياته، ولكنها البداية فقط، ونتوقع المزيد من قصص النجاح التي سيصنعها مستقبلاً المركز وفريق عمله الذي أثبت كفاءة والتزاماً عاليين«.

وقد احتشد الحضور في ظل »البوابة« التي تشكل أحد مباني المركز الذي بات بعد عام على انطلاق عملياته صلة الوصل بين الغرب والشرق والقلب النابض لأسواق المال في منطقة الشرق الأوسط. وجاء هذا الحدث المميز فريداً بحجمه ورؤيته وطموحه، حتى بمعايير دبي التي باتت رمزاً عالمياً.

ومن جانبه قال الدكتور عمر بن سليمان، مدير عام سلطة مركز دبي المالي العالمي، في كلمته الافتتاحية: »نحتفل بالإطلاق الرسمي لمركز دبي المالي العالمي ومرور عام على بدء عمليات المركز تكلل بنجاح لم نكن نحلم به في فترة قصيرة كهذه. فقد كنا نأمل استقطاب 15 شركة إلى مركز دبي المالي العالمي خلال عامه الأول، بينما يتجاوز عدد الشركات الأعضاء في المركز الآن 100 شركة بينها عدد من أبرز الأسماء في العالم«.

وأضاف: »قبل عام واحد فقط، كان عالم أسواق المال والخدمات المالية ينقسم إلى منطقتين منفصلتين فحسب: الشرق الذي يضم طوكيو وهونغ كونغ وسنغافورة، والغرب الذي يبدأ من فرانكفورت وباريس ولندن ويمتد عبر الأطلسي إلى نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية. وفي منطقة يعيش فيها ثلثا البشرية بين سنغافورة وفرانكفورت، امتدت سوق مالية بكر تخلو من أي مركز مالي عالمي أو بورصة«.

وأضاف الدكتور عمر بن سليمان قائلاً: »ومن خلال ذلك، لاحت في الأفق فرصة من ورائها الرؤية الرشيدة والقيادة الحكيمة لدولة الإمارات وموقعها الاستراتيجي المتميز على ملتقى الطرق بين الشرق والغرب. واليوم، حين تشرق الشمس على اليابان في الصباح، تستيقظ أسواق المال تدريجياً من طوكيو إلى هونج كونج إلى دبي. ومن هنا، تنتقل الحركة نشيطة إلى أوروبا وتسير مع الشمس نحو الغروب عبر الأطلسي. فمع مركز دبي المالي العالمي اكتملت دائرة الوقت، حيث أوجدنا منطقة زمنية جديدة لأسواق المال والخدمات المالية في العالم«.

حفل مذهل

وقد انطلق الحفل بعرض مذهل للألعاب النارية وأشعة الليزر التي أضاءت »البوابة« وسماء دبي. وبلغ حفل »أنغام النجاح« ذروته مع العرض الأوبرالي الذي قدمته على المسرح الضخم الأوركسترا السيمفونية الوطنية التشيكية المؤلفة من 70 عازفاً بقيادة المايسترو مارشيللو روتا، الذي رافق أبرز المغنين وفرق الأوركسترا في العالم. وقدم مغني الأوبرا العالمي أندريا بوتشيللي أروع المقطوعات الأوبرالية لعدد من المشاهير بينهم بوتشيني وبيزيت، وذلك قبل أن تنضم إليه مغنية الأوبرا السوبرانو باتريزيا أورشياني.

ويعد بوتشيللي واحداً من أهم الأصوات في تاريخ الأوبرا، ويوصف بأنه من »استعاد لفن الأوبرا أمجاده الغابرة«، إذ يعتبر بوتشيللي خليفة لنجوم الأوبرا »كاروزو» و»كاريراس« و»بافاروتي«.

ورافق المايسترو خلال الحفل الفنان التعبيري نورمان بيريمان، الذي حول المقطوعات الموسيقية إلى لوحات إيمائية نفيسة تعرضها شاشات عملاقة على جانبي المسرح. وقد تحول الحفل إلى مهرجان للمؤثرات المرئية والسمعية في مزج رائع من الموسيقى والفنون التعبيرية.

قبلة المستثمرين في العالم

صار مبنى (البوابة) الذي صممته شركة جنسلر بالفعل، من أبرز المعالم العمرانية في أفق دبي. وسوف يستضيف هذا المبنى المتميز مكاتب كل من سلطة مركز دبي المالي العالمي وسلطة مركز الخدمات المالية (دي إف إس أيه) وسوق دبي المالي العالمي (دي آي إف إكس)..

وستكون »البوابة« البناية الرمز لمدينة دبي المالية ــ المدينة ضمن المدينة، وقد كان تصميمها الأيقوني موضوع منافسة عالمية فاز بها الاستشاري الأميركي »جنسلر« في سبتمبر 2002. ويمكن وصفها بأنها قوس احتفالي هائل يتكون من 15 طابقاً تضم 46 ألف متر مربع من المكاتب الفخمة، ومحلات للتجزئة في الطابق الأرضي، إضافة إلى ثلاثة طوابق تحت الأرض لمواقف السيارات تتسع لحوالي 1.500 سيارة. وتقع مكاتب DIFC التنفيذية في أعلى طابقين، على مساحة 7 آلاف متر مربع، فيما يحتضن المبنى كذلك البورصة الإقليمية التي سوف تحتل طابقين مساحتهما تقارب مئتي متر مربع.

وداخل مركز دبي، مدينة كاملة حافلة بالحياة مليئة بأسباب العيش الرغيد والرفاهية اللا محدودة قل أن يوجد لها نظير في بيئة عمل في العالم. وتضم أحياء أوروبية وأخرى تراثية عربية ومراكز تسوق لا مثيل لها في العالم ومواقف سيارات هي الأكبر من نوعها عالميا تعمل على حل أزمة المرور ليس فقط لموظفي المركز ولكن لكل سكان دبي والإمارات، علاوة ودار للأوبرا هي الأولى في المنطقة وحى ثقافي متكامل بما يغذى العقول ويشبع حاجات العقل. ومصاعد أفقية هي الأولى من نوعها تنقلك من مبنى إلى آخر في هذه المدينة العجيبة.

كل ذلك في بيئة واحدة ومكان واحد مع البورصات العالمية والمؤسسات المالية والمصرفية وشركات التأمين وإعادة التأمين. إن مركز دبي المالي العالمي مؤسسة ليس لها مثيل بالمنطقة. وهو المركز المالي العالمي الثالث في العالم بعد لندن ونيويورك. يسد فجوة كبيرة ليس فقط في التوقيت بين الشرق والغرب ولكن في الخدمات المالية. ولهذا فإن المركز يعمل على خلق قطاع خدمات مالية غير موجود أصلا لعدم وجود البيئة العالمية التي تعمل بها هذه الخدمات، وقد فتحت «البوابة» أبوابها بالفعل الآن.

وكشف الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان مدير عام مركز دبي المالي العالمي عن أن 50 ألف موظف وخبير سيعملون ويعيشون في هذه البيئة العالمية المتكاملة الفريدة من نوعها بالعالم. وان مركز دبي المالي العالمي سيكون المكان الوحيد بالعالم الذي لا يوجد بشوارعه مواقف للسيارات وإنما نوافير للمياه وحدائق ومتنزهات فقط بينما السيارات في مكان آخر تحت الأرض، وأوضح انه ومن موقع »البوابة« بإمكان المرء أن يرى أبراج الإمارات ومركز دبي التجاري العالمي جميعها معا بما يعكس تمازج هذه المنشآت جميعها وتكامل أدوارها من جهة وبما يعكس أيضا الماضي والحاضر والمستقبل. هذه البوابة التي تم اختيار اسمها بدقة تعني ببساطة بوابة دبي والمنطقة إلى العالم وبوابة العالم إلى دبي والمنطقة.

ويوفر المركز بيئة عمل نموذجية بمعايير عالمية قل أن توجد في أي مكان آخر بالعالم. بل ان العديد من منشآت هذا المركز بالفعل لا وجود لها في مكان آخر وقد جرى الاستفادة من كل التجارب العالمية في هذا المجال، وتمت إضافات إبداعية أكسبتها التميز والتفرد.

ويقدم المركز بيئة للعمل والعيش المريح الذي يزيد إنتاجية الموظف ويوفر له الراحة النفسية ولا يشغله سوى الإبداع، وبإمكان الموظف أن يتسوق ويقضي وقت الراحة في مكان واحد حتى دون أن يحتاج للانتقال بسيارته، كما سيكون بإمكانه أن ينتقل من بيته إلى مكتبه من خلال هذا المركز. وستكون هناك الفنادق العالمية مثل ريتز كارلتون وغيرها. وكل هذا ضمن منظومة واحدة متكاملة. حتى المشاريع الخاصة التي سيقوم أصحابها بإقامتها على ارض مركز دبي المالي العالمي سيتم ربطها بهذه المنظومة وستربط مبانيها بمواقف السيارات تحت الأرض وبمركز التسوق بحيث لا يحتاج سكانها إلى استخدام سياراتهم أبدا ويعملون ضمن المنظومة نفسها. سيكون هناك نفق تحت الأرض بعمق 12 متراً للعمليات اللوجستية للمركز ولن ترى أشياء على سطح الأرض سوى هذه البيئة المثالية.

ويقع مركز دبي المالي العالمي على شارع الشيخ زايد الذي يُعتبر شريان المواصلات الرئيسي في دبي، ويمتد الحي المالي بمحاذاة فندق ومركز أبراج الإمارات. وسوف يضم الحي الذي تناهز مساحته 4.8 ملايين قدم مربع، مباني وأبراجاً تتراوح ارتفاعاتها ما بين 12 و50 طابقاً، كما سوف يضم مركز دبي المالي العالمي وبورصة دبي المالية الإقليمية.

وأعلن مركز دبي المالي العالمي، عن توقيع اتفاق مع الشركة المتحدة للإنشاءات والاستثمارات المحدودة »أسكون« التي تتخذ من دبي مقراً لها، لإنشاء مبنى متعدد الأغراض في المركز بكلفة تقدر بنحو 300 مليون درهم (81.74 مليون دولار أميركي).

وسيتم بموجب العقد إنشاء مبنى يشمل مرافق سكنية ومتاجر ومكاتب على مساحة 550 ألف قدم مربع يتم من خلاله استخدام نظام البطاقات الذكية بالإضافة إلى نظام ذكي ومتكامل لمواقف السيارات الذي يتسع لنحو 1000 سيارة.

ويجري تأسيس مركز دبي المالي العالمي الذي سيعمل ضمن نظام المنطقة الحرة في الإمارة لاحتضان مؤسسات التمويل واجتذاب تدفقات رؤوس الأموال والاستثمارات إلى الشرق الأوسط.

وفي الإطار ذاته، أعلنت شركة المزايا القابضة عن طرح مشروع SKY GARDENS بدولة الإمارات العربية المتحدة وهو المشروع الجديد الذي تديره الشركة لصالح شركة دبي الأولى القابضة الإماراتية. ويتكون المشروع من برج سكني متطور مؤلف من 40 طابقاً ويقع في قلب مركز دبي المالي العالمي الذي يعتبر بمثابة المركز الرئيسي المالي في الشرق الأوسط، سيحتوي على عدد من الشقق السكنية التمليك التي تناسب مختلف فئات رجال الأعمال داخل وخارج دبي. ويعد مشروع SKY GARDENS أحد الفرص الجديدة التي تطرحها شركة دبي الأولى القابضة بعد دراسة للفرص الاستثمارية الواعدة في إمارة دبي، ولقد جاءت فكرة تطوير برج سكني في مركز دبي بعد دراسة القطاع العقاري في دبي، وقد اسند لمكتب غينزلر الذي يعد أحد أكبر المكاتب الهندسية العالمية في لندن لعمل الفكرة المعمارية المبدئية للمشروع، كما عهدت كذلك إلى مكتب ATKINS الذي يعد أحد أفضل المكاتب المعمارية في إمارة دبي إلى تطويره، الأمر الذي أسفر عن تصاميم معمارية خلابة تفي بحاجات وطلبات جميع الراغبين في السكن أو الاستثمار في هذه المنطقة النشطة.

رحلة مركز دبي العالمي.، من »الخور« إلى »وول استريت«

يطلق مركز دبي المالي العالمي غدا بورصته الدولية، ليؤذن ببدء دخول إمارة دبي ودولة الإمارات مرحلة أكثر رحبا واتساعا نحو تأكيد الدور كفاعل مالي عالمي، وما كان لهذه البقعة الجغرافية الواقعة على طرف الخليج العربي، ان تخط لنفسها مثل هذه المكانة لولا امتلاكها عبقرية المكان، وهي إطلالها على شريان مائي ضيق، ألا وهو » الخور » الذي مثل على مدار حقب التاريخ همزة وصلها مع البلدان الواقعة فيما وراء المياه المفتوحة في الخليج، وطبعت الجغرافيا المجتمعات القاطنة ضفاف الخور بثقافة »الانفتاح على الخارج« والتي تعتبر المكون الأهم في النمط الثقافي للمراكز المالية. وعلى هذه الأرضية الاجتماعية والثقافية، تنطلق بورصة دبي العالمية لتأخذ مكاناً فريداً إلى جانب البورصات العالمية، ولتؤشر على رحلة مركز مالي عالمي بدأت من »الخور« حتى حطت برحالها في موقع، يضفي على المركز صفة المراكز المالية العالمية في وول ستريت ولندن.

ويدور في مخيلة الكثيرين أن عمر مركز دبي المالي العالمي محسوب بالسنوات القليلة التي أعقبت تأسيسه، ولكن في نظر آخرين من بينهم جورج كوفمان الأستاذ في جامعة شيكاغو، أن عامل الجغرافيا يلعب دوراً حتمياً في بزوغ المراكز المالية العالمية، حيث تتقاسم أغلب هذه المراكز صفة أنها في الأصل »موانئ«، وهو ما يجعل من سكانها أكثر تطلعاً إلى الخارج. وينطبق هذا الأمر على إمارة دبي التي ارتبطت على مدار حقب التاريخ بــ»الخور« الذي ساهم ليس فحسب في ازدهار حركة التجارة بين الضفة الغربية من الخليج العربي والبلدان الواقعة فيما وراء مياه الخليج المفتوحة، حيث كانت تحط السفن ببضائعها في هذا الشريان المائي، وهو الأمر الذي ساعد على ازدهار تجارة القوافل في هذه البقعة الجغرافية من العالم، ولكن ساهم كذلك، في مزج مجتمعات هذه المنطقة بثقافة التطلع إلى ما وراء البحر. وهو ما طبعها ببصمات شكلت نسيجها الثقافي حتى الآن، حيث تتميز بتسامحها وقبولها لثقافات الآخر، ويكمن هنا أحد المكونات الرئيسية لثقافة المركز المالي العالمي، وهو قبول التنوع والتعدد في الثقافات.

وبقدر إسهام عامل الجغرافيا في الرقي بمكانة مركز دبي المالي العالمي إلى مصاف المراكز المالية العالمية، فإنه وبالقدر ذاته، كان لامتلاك الإمارة ترياق النجاح، اثره الضخم في الاستفادة من مقومات الجغرافيا، وهي مزيج فريد من نوعه، تجتمع فيه الأحلام والتطلعات التي تطاول عنان السماء والرؤية الثاقبة والمدروسة التي تخاطب المستقبل والتحرك المدروس على أرض وعرة مليئة بتعرجات ونتوءات استعصت على كثيرين، إما بسبب الاستخفاف والاستهانة بهذه المصاعب، وإما بسبب عدم امتلاك مقومات السير على هذا الطريق.

ويجسد هذا الواقع بتضاريسه الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في الرؤية التي عبر عنها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في فبراير 2002 وترمي إلى تحويل دبي إلى مركز مالي دولي معترف به كمقر نشط للتمويل المؤسسي، وأعتبر هذه الرؤية بمثابة مبادرة رائدة أطلقتها حكومة دبي لتحفيز التطور والازدهار والنمو الاقتصادي في دولة الإمارات والمنطقة بشكل عام، والمساهمة بشكل فعال في استقطاب تدفقات رؤوس الأموال والاستثمارات إلى المنطقة، واستعادة نسب متزايدة من رؤوس الأموال العربية المستثمرة في الخارج والتي تقدر بقرابة التريليون دولار.

ويبدو أن القائمين على مركز دبي المالي العالمي قد أدركوا أن تحويل هذه الرؤية إلى واقع معاش على الأرض، يتطلب منهم السير على طريق مفروش بالأشواك، انطلاقاً من خلفية أساسية مؤداها أن الإعلان عن تأسيس واجهة براقة تحمل يافطة »المركز المالي العالمي« شيء، وامتلاك مركز مالي عالمي حقيقي شيء آخر، والاحتفاظ بهذه المكانة شيء ثالث، حيث أن إطلاق المراكز المالية، ليس أمراً صعباً، وفي التوقيت ذاته ليس مكلفاً، حيث لا تحتاج المراكز المالية إلى استثمارات رأسمالية ضخمة، بل تحتاج إلى استثمارات في الرأسمال البشري، وبالتالي، فإن ما يمكن أن يجذبه المركز المالي بسهولة، يمكن أن يفقده بسهولة وبسرعة.