رأى عاملون في الميدان التربوي من مديري مدارس ومعلمين واختصاصيين في أبوظبي أن وزارة التربية والتعليم تركز في خططها الحالية على الفئات المواطنة ,وعليها ان تفكر في زيادة احتكاكهم بالجنسيات المختلفة وخلق جو التنافس.
ومواجهة مشكلة مدارسها التي خلا بعضها من الطلاب, وضرورة التصدي لسوق المدارس الخاصة ذات المستوى العالي والمتدني ووقف الاتجار في التعليم واعتباره مجرد استثمار رابح دون تحقيق اهدافه التربوية, في إشارة منهم إلى ان مدارس أبناء الوافدين انقذت العديد من الأسر ذات الدخل المحدود.
ويرى عبيد مفتاح مدير مدرسة ابن رشد الإعدادية أن العملية التعليمة تأثرت بانفصال الطلبة المواطنين عن الوافدين الذين زادت أعباؤهم المالية نتيجة لمصروفات المدارس الخاصة.
مشيراً إلى أن افتتاح مدارس أبناء الوافدين كان له دور كبير في حل مشاكل الأسر غير المواطنة خاصة من محدودي الدخل أو الذين لديهم قناعة بنظام التعليم الحكومي والبيئة المدرسية المنضبطة التي يضمنها للطالب.
تفريغ المدارس
وقال إن المدارس الحكومية خلت من اعداد كبيرة من الطلبة ,ففي مدرسته التي تضم طلاب الحلقة الثانية ستكون أعداد طلبة الصف السادس العام المقبل قليلة مما يعني احتمال نقلهم إلى مدرسة أخرى وضمهم مع آخرين لأن التأسيسي بدأ منذ خمسة أعوام بدون وافدين مما سيجعل العديد من المدارس فارغة.
اضافة إلى أن المعاناة لدى أولياء الأمور الوافدين أصبحت كبيرة خاصة على مستوى طلبة المراحل التأسيسية الذين اضطر أهلهم لإلحاقهم بالمدارس المسائية التي لا مجال للتشكيك في إمكاناتها وتميز خدماتها ولكن المشكلة في اضطرار الطالب للذهاب مساء للمدرسة وتغيير نمط حياته.
مدارس الوافدين
وأشار عبيد إلى وجود توجه كبير من قبل أولياء الأمور نحو هذه المدارس خاصة مع تحول أعداد من المدارس الخاصة إلى الحكومية المسائية مما شكل ضغطاً كبيراً ,وسيواجه المجلس ضغوطاً اخرى , فهو لا يقوم على الربحية ورسومه رمزية اضافة للإعفاءات الكبيرة التي يقدمها لذلك لابد من التخطيط من الآن لمواجهة ضغوطات العام المقبل.
واقترح مدير مدرسة ابن رشد السماح للطلبة الوافدين المتميزين من الوافدين بالتحويل إلى المدارس الحكومية الصباحية ,تقديراً لتميزهم.
المشاكل واحدة
أما أحمد الواحدي الاختصاصي الاجتماعي بمدرسة الغزالي النموذجية فيرى مزيداً من التخصيص لصالح المواطنين حيث أصبح التركيز في المدارس أكثر على المواطنين وتسخير الامكانات البشرية والمادية لهم واعطائهم الدورات التدريبية ، وفي المقابل ضعف جو التنافس وتأثر التحصيل والمعدلات الطلابية.
ويعتبر مصطفى الفخراني معلم رياضيات أن الطالب المواطن فقد الاحتكاك بالأفكار والثقافات المختلفة التي يحملها أبناء الوافدين اضافة للتأثير على الدافعية وروح التنافس بين الطلبة كذلك .
وجود الجنسيات المختلفة في الصف الواحد تفضي إلى تنوع المستويات والأفكار والمهارات الطلابية التي تخلق مزيدا من النشاط داخل الفصل وبالتالي تحفز المعلم على التفاعل أكثر مع الطلبة وتخلق مجالات للإبداع.
وأشار الفخراني إلى أن المدارس الخاصة استغلت بشكل كبير ما حدث ووجدت سوقا نشطا أمامها للترويج لذاتها وخاصة تلك التي ليس لديها أي امكانات أو خدمات مميزة لأن المدارس الخاصة ذات المستوى الجيد والعالي تتعدى رسومها العشرة آلاف درهم والتي ليس بامكان العديد من أولياء الأمور سدادها خاصة من لديهم عدد من الأولاد.
مدارس الجاليات
ويذكر عبيد الطنيجي مدير مدرسة الصقور النموذجية انه تم توفير عدد من المعلمين والتركيز على فئة متجانسة اجتماعيا وفكريا وتوفير في ميزانيات وزارة التربية والتعليم وزيادة اهتمام الدولة في توفير الخدمات اللازمة لجودة التعليم .
والقدرة أكثر على التحكم في المناهج، وفي الوقت نفسه زادت الأعباء المالية والنفسية على المعلمين مما اثر على عطائهم وشجع المدارس الخاصة على رفع مصاريفها وانتشار المدارس التجارية التي لا تهتم سوى بالربحية على حساب جودة التعليم.
مما ادى إلى تدني مستوى الطالب الوافد في تلك المدارس، كما زاد عدد مدارس الجاليات، واضطر العديد من المعلمين والموظفين إلى تسفير أولادهم خارج الدولة.
أبوظبي ـــ عبد الرزاق المعاني , لبنى انور: