مرة أخري كادت العاب المفرقعات ان تفقد شاباً مواطناً برأس الخيمة حياته عندما انفجرت في وجهه والحقت به اضراراً جسدية أول أمس. ويقول الأطباء الذين استقبلوا الحالة في مستشفى صقر: ذلك الشاب كان محظوظاً فعلاً فقد نجا من كارثة محققه، وكتب له عمر جديد.
والشاب صاحب العمر الجديد هو راشد سعيد أحمد "17 سنة" من منطقة الجبل في رأس الخيمة وأثناء وجوده في ساحة كانت تجرى فيها العاب المفرقعات انفجرت واحدة منها في وجهه الأمر الذي تسبب في اصابته بحروق وصفها الأطباء بالسطحية البليغة.
ومن حسن حظ راشد ان الانفجار كان بعيداً عن منطقة الرأس إلى جانب أنه لم يصب الاجزاء الحساسة الأخرى من الجسم مثل العينين والإذنين والفم والأنف.
ومن جانبه يؤكد راشد الذي بدا متماسكاً وفي معنويات عالية ان ما حدث هو قضاء وقدر وما كان له أن ينجو منه ابداً.
ويقول: أحمد الله كثيراً فقد قدر ولطف وإلا لكنت على حال آخر لا تحمد عقباه.
وتحدث راشد محذراً من المفرقعات وداعياً الشباب للكف عنها. ويقول: أتمنى أن تعمل السلطات المختصة على حماية مجتمعنا من كل الألعاب التي تهدد حياة الناس في مقدمتها "الشلق".
ويشتكي عبدالله علي سيفان مدير مستشفى صقر من ظاهرة المفرقعات مشيراً إلى أنه على الرغم من انتهاء شهر رمضان الكريم ومن بعده عيد الفطر حيث تفاقمت الظاهرة بصورة مرعبة فان المفرقعات لاتزال تدوي في كل مكان اليوم.
وكما هي حال الكثيرين الحريصين على أمن وسلامة المجتمع فان سيفان يدعو لايجاد معالجة جذرية لمشكلة "الشلق".
ويقول: الأمر المؤسف حقاً هو ان الشلق تحول الى تجارة تمارس داخل البيوت او من خلال السيارات الامر الذي يضاعف من مشقة مراقبتها والتحكم فيها.
ومن جهته اشتكى د. يوسف عبدالرزاق الطير رئيس قسم الحوادث بمستشفى صقر من خطورة الاصابة بالمفرقات مشيرا الى انها في بعض الاوقات تؤدى الى الموت لكنها في احسن الظروف تصيب الاشخاص بالعاهات مثل العمى وعدم السمع او القدرة على الكلام.
ويقول الطير: بالرغم من ان حالات الاصابة التي تأتي لقسم الحوادث قليلة وفي فترات متباعدة لكنها تبقى اصابة خطرة من الناحية الطبية وتستوجب في كثير من الاوقات جهداً طبياً مضنياً.
ويضيف: الأمر المؤسف حقا ان المتضررين من الشلق ليسوا بالاطفال وانما كبار ما يعني انهم على معرفة تامة بالنتائج الخطرة المترتبة عليها جسدياً ومعنويا ومادياً.
ومن قبل ذكرت ادارة البلدية ان المتاجر التي تخضع لرقابتها خالية من الشلق مما يعني انه يباع في غير الاسواق.
وفي حديث سابق لـ "البيان" قال مدير عام بلدية رأس الخيمة مبارك الشامسي: عندما تكون المنازل وليست المتاجر هي المكان الذي تباع فيه العاب المفرقعات فان ذلك يعني ان الأمر بات خارج مسؤوليات فرق التفتيش التابعة للبلدية أي ان الشرطة هي المسؤولة عن ذلك.