لاقى قرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والذي يقضي بألا تزيد نسبة الزيادة في إيجار العقارات في الإمارة بحالة رفعه من قبل المؤجرين على 15% من قيمتها السنوية إشادة وترحيباً كبيرا من قبل الملاحق والقناصل التجارية بالدولة.

حيث أعرب غالبيتهم عن ارتياحهم الشديد لخطوة سموه في كبح جماح غلاء الإيجارات والذي بات يهدد بنزوح المستثمرين والشركات الأجنبية عن الدولة للبحث عن مناخ استثماري أقل كلفة مما هو عليه الآن، »البيان« استعرضت آراء المسؤولين في الملاحق التجارية وبعض مجالس رجال الأعمال لأخذ انطباعاتهم عن هذا القرار:

وقف تحكم المؤجرين في أسواق العقار

قال الدكتور فرناندو فيوري الملحق التجاري الإيطالي في دبي: إن قرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قرار حكيم وصائب وخاصة في ظل ارتفاع إيجار العقارات بشكل جنوني وغير مستمر.

وأضاف نأمل بأن يساهم هذا القرار الحكيم في وقف احتكار أصحاب العقار في عملية التحكم برفع أسعار العقار متى شاءوا، وأضاف أن الشركات الإيطالية وأيضا جميع الشركات الأجنبية بلا استثناء ستبارك تلك الخطوة وترحب بقرار سموه الشجاع.

قائلا إن زيادة الطلب على العقار تساهم في استغلال أصحاب العقار لحاجة الأفراد والشركات للعقار والسكن، مما تسبب في رفع إيجار العقارات والمساكن بشكل مخيف وصل إلى 35%، وبسؤالنا له عن تأثير قرار سموه على الأعمال التجارية للشركات الإيطالية العاملة بالدولة فقال:

بالطبع سيكون الأثر إيجابياً للغاية، وخاصة أن دبي تجتذب العديد من المستثمرين الأجانب والشركات الاستثمارية الأجنبية للإقامة والعمل والاستثمار فيها وهذا من شأنه أن يشجع حضور المزيد من المستثمرين الإيطاليين والأجانب لدبي خاصة إذا ما شعر هؤلاء باستقرار أسواق العقار في الإمارات.

وأضاف أن هناك 80 شركة إيطالية عاملة في دولة الإمارات في مختلف قطاعات الدولة فيما يتجاوز تعداد أبناء الجالية الإيطالية 1500 نسمة في جميع أنحاء إمارات الدولة يتركز من هذا الرقم حوالي 1000 نسمة في إمارة دبي وحدها، وقال إن أبناء الجالية الإيطالية سعداء جدا ومرتاحون من قرار سموه والذي من شأنه إعادة التوازن إلى سوق الإيجارات.

القرار يطمئن أبناء الجالية الألمانية

وولتر لويتشس القنصل العام الألماني في دبي قال: قرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بشأن أسعار الإيجارات بأن لا تتجاوز الزيادة من قبل المؤجرين نسبة 15% قرار ممتاز، خاصة أن أسعار إيجار العقارات ارتفعت بشكل كبير جدا خلال السنوات القليلة الماضية.

وأضاف أن من شأن القرار الأخير طمأنة أبناء الجالية الألمانية إلى أسواق العقار في دولة الإمارات، كما سيسهل من حياتهم وخاصة الجانب المتعلق بتكاليف الاستئجار، وأضاف أن الشركات الألمانية ترحب كثيرا بخطوة سموه وسوف تشجع بلا شك حضور مزيد من الشركات الألمانية ومزيد من المستثمرين لإمارة دبي.

وذكر أن هناك حوالي 5200 من أبناء الجالية الألمانية يقيمون في إمارات الدولة يتركز حوالي 3700 منهم في إمارة دبي فيما يصل تعداد الشركات الألمانية في الدولة إلى 450 شركة ألمانية، يتركز 400 شركة منها في إمارة دبي وحدها حيث تعمل تلك الشركات في مختلف القطاعات التجارية والاقتصادية بالدولة.

القرار يضفي سيطرة أكبر

بيتر لينفورد القنصل العام والمفوض التجاري الأول لأستراليا في دبي قال: قرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قرار ممتاز يبعث على الاطمئنان في نفوس أبناء الجالية الأسترالية المقيمة والعاملة بالدولة.

ويضفي نوعا أكبر من السيطرة على أسواق تأجير العقار بالدولة والتي شهدت أسواقها ارتفاعات كبيرة جدا في أسعار العقارات خلال السنوات القليلة الماضية، حيث وجد المؤجرون وأصحاب العقار في زيادة الطلب على العقار فرصة ذهبية لرفع أسعار تأجير العقار.

وأضاف أن قرار سموه سوف يكون له أثر إيجابي بالغ على الشركات والأفراد الأستراليين العاملين والمستثمرين في قطاعات الدولة المختلفة، كما سيخلق قرار سموه ثقة أكبر من قبل المستثمرين الأجانب في الأسواق الإماراتية.

وخاصة المستثمرين والشركات الأسترالية حيث يفوق تعداد الشركات الأسترالية العاملة في إمارات الدولة 200 شركة يتركز من هذا الرقم ما يفوق 120 شركة أسترالية عاملة في مختلف قطاعات الدولة فيما يفوق تعداد أبناء الجالية الأسترالية في دولة الإمارات 12000 يتركز منهم 7500 نسمة في إمارة دبي.

أما سايمون شانغ المستشار التجاري الصيني في دبي فقال: من المبكر جدا معرفة ردود فعل الشركات الصينية العاملة بالدولة على قرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بشأن تحديد زيادة تأجير العقارات من قبل المؤجرين بنسبة 15%.

وبرأيي لو كانت النسبة المحددة للزيادة أقل من 10% لكان أفضل وذلك لأن أسعار الإيجارات الحالية مرتفعة جداً بطبيعة الحال وخاصة أنها ارتفعت بشكل جنوني خلال السنوات القليلة الماضية نظراً لزيادة الطلب من قبل الشركات والمستثمرين على العقار.

وأضاف نتمنى أن يكون هناك استقرار في أسواق تأجير العقار على المدى البعيد وليس تحديدا بنهاية 2006، وأضاف أن هناك ما يفوق 1000 شركة صينية عاملة في مختلف قطاعات الدولة التجارية فيما يسكن دولة الإمارات ما يقارب 70 ألفاً من أبناء الجالية الصينية, يتركز من هذا الرقم حوالي 60 ألف نسمة في إمارة دبي.

الاقتصاد الإماراتي منافس

أما إس كي ريدي المستشار التجاري للهند في أبوظبي قال: ارتفاع أسعار الإيجارات لم يكن تأثيره جيداً على الاقتصاد الإماراتي بشكل عام، لأن من شأن هذا الارتفاع جعل الاقتصاد الإماراتي اقتصاد غير منافس.

وبالتالي سيجعل من الصعب جذب المستثمرين الأجانب لدولة الإمارات والاستثمار فيها، فعلى سبيل المثال أعلى ضريبة للدخل في الهند لا تتجاوز 30% ولكن في دولة الإمارات الإيجارات ترتفع إلى نسبة 15% وكذلك تكاليف المعيشة، وتكلفة التعليم.. إلخ.

وفي النهاية المستهلك هو من يدفع الثمن، وأضاف أعتقد أن قرار سموه جديد وشجاع من شأنه جعل الاقتصاد الإماراتي اقتصادا منافسا من خلال المساعدة في خفض الأسعار، وفي الوقت ذاته يشكل قرار سموه رسالة إيجابية للشعب وللزائرين مضمونها أن بالفعل الحكومة تهتم بشؤونهم وشكاويهم .

وتهمها المصلحة العامة للدولة بالدرجة الأولي، وأضاف أن قرار سموه سيكون له تأثير إيجابي على الأعمال التجارية للشركات الهندية العاملة بأسواق الدولة، قائلا لقد لمسنا ارتياحا لدى الشركات الهندية بقرار سموه.

وأضاف أن التدفق في النمو الاقتصادي لأي دولة عادة ما يصاحبه ارتفاع في تكاليف المعيشة وارتفاع في قطاع التأجير ولكن يجب أن لا يسمح لتلك الزيادة بأن تكون على درجة من الحدة قد ينتج عنها تأثير سلبي على اقتصاد الدولة.

وأضاف أن تعداد الشركات الهندية العاملة في دولة الإمارات تجاوز 300 فيما يمثل تعداد الجالية الهندية التي ترتبط بشراكات تجارية مع شركات محلية ما نسبته 30 ــ 40% من إجمالي تعداد الشركات الهندية العاملة بالدولة.

وأضاف أن تعداد أبناء الجالية الهندية المقيمة في دولة الإمارات يفوق المليون نسمة.أما جون هوكنز القنصل العام لبريطانيا في دبي فقال:

أنا متأكد من أن قرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع سيرحب به من قبل أفراد الجالية البريطانية والشركات البريطانية العاملة بالدول حيث أن تعداد أبناء الجالية البريطانية في دبي يصل إلى 100000 ألف نسمة فيما يقدر تعداد الشركات البريطانية العاملة في دولة الإمارات بعدة آلاف.

وقال هاشم بور نائب رئيس مجلس العمل الإيراني في دبي: لقد شهدت أسعار تأجير العقارات ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الأخيرة الماضية، حتى أن إيجار مكتبي على سبيل المثال قد ارتفع، لك أن تتخيلي مدى الارتفاع فخلال العام الماضي كان إيجار مكتبي لا يتجاوز 68 ألف درهم إلا أنه ارتفع خلال العام الحالي إلى 128 ألف درهم سنويا أي بزيادة تفوق 85%.

وأضاف أن قرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قرار عظيم أتمنى أن يساهم في السيطرة والحد من ارتفاع أسعار تأجير العقارات بشكل جنوني، فهناك بعض العقارات في منطقة المارينا.

وتلال الإمارات ما زالت خاوية بسبب أسعار الـتأجير الباهظة والتي يطالب بها المؤجرون فهؤلاء لا يفكرون في مستقبل الإمارات.

وتأثير تلك الأسعار المرتفعة على مستقبل الاقتصاد الإماراتي بقدر ما يفكر هؤلاء في تحقيق أرباح كبيرة من خلال تأجير تلك العقارات بأرقام خيالية، مما قد يدفع بالمستثمرين الأجانب للبحث عن دول أخرى أقل تكلفة للاستثمار والعمل فيها، وأنا أعرف الكثير من الأجانب بدأوا يهاجرون إلى أوروبا وكندا بسبب غلاء المعيشة .

وارتفاع أسعار العقار بصورة خيالية، فهؤلاء المستثمرون سواء الأفراد أو الشركات أتو إلى دولة الإمارت وإلى دبي لما تتمتع به من سمعة تجارية واقتصادية عالمية ولما تتمتع به من حياة مستقرة وهانئة ومعتدلة.

ولكن إذا لم يتمكن هؤلاء من الاستمرار في العيش والاستثمار هنا بسبب الغلاء فسيغادرون بحثا عن دول أخرى للاستثمار في مشاريعها، وأضاف أن قرار سموه سيكون له أثر إيجابي كبير على العديد من الشركات الأجنبية والمستثمرين الأجانب حيث سيطمئن هؤلاء إلى استقرار الأسواق الإماراتية.

وبالتالي سيتشجع المزيد منهم للحضور والاستثمار في دولة الإمارات، وأضاف أن هناك 6500 شركة إيرانية عاملة في إمارة دبي في مختلف القطاعات التجارية فيها فيما يقطن دولة الإمارات حوالي 300 ألف إيراني.

ارتفاع الإيجارات أثر سلباً على الشركات اليابانية

يوشيو ميناغي مدير إدارة منظمة التجارة الخارجية اليابانية في دبي قال: إن ارتفاع أسعار إيجار العقارات ترك أثراً سيئاً على الشركات اليابانية العاملة في دولة الإمارات, وبرأيي يجب ألا تتحدد الزيادة عند نسبة 15% وأن يكون التحديد تبعا لوضعية سوق العقارات بالدرجة الأولى.

كما أن قرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قرار جيد ومطلوب في ظل الارتفاع الكبير في أسعار تأجير العقارات خلال السنوات القليلة الماضية، وأضاف أنه إذا ما استمر ارتفاع أسعار المعيشة اليومية وأسعار العقار وتأجيره بشكل عام فقد يؤثر ذلك مستقبلا.

وبشكل سلبي على عمل الشركات ووجودها وأضاف أن المؤجرين تمكنوا من تحقيق أرباح طائلة من جراء رفعهم للإيجارات منتهزين فرصة زيادة الطلب على شراء واستئجار العقار نظرا للنمو التجاري والاقتصادي الحاصل في دولة الإمارات.

والذي دفع بالكثير من الأفراد والشركات الأجنبية للحضور للإمارات والاستثمار في مشاريعها، إلا أن الاستمرار في رفع أسعار تأجير العقارات بصورة غير منظمة من شأنه إحداث تأثير سلبي على مستقبل الاستثمارات الأجنبية في الدولة.

وقال إن تعداد الشركات اليابانية العاملة في دبي بلغ 150 شركة يابانية، فيما بلغ تعداد الشركات اليابانية العاملة في إمارة أبوظبي 30، فيما يسكن إمارة دبي 1400 نسمة من أبناء الجالية اليابانية، بينما يسكن إمارة أبوظبي حوالي 500 ياباني.