أشاد سعيد محمد الكندي رئيس لجنة فض المنازعات الإيجارية بين الملاك والمستأجرين في دبي بأمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس مجلس تنفيذي دبي بعدم زيادة القيمة الإيجارية في حال رفعها على 15% من الآن .

وحتى نهاية عام 2006 مؤكداً ان القرار ستكون له آثاره الايجابية المهمة على صعيد توفير المزيد من الاستقرار الاجتماعي والأسري وتفعيل عملية التنمية الاقتصادية بالإمارة وجذب المزيد من الشركات والمؤسسات العالمية التي تتخذ من دبي مقرا إقليميا لها للانطلاق إلى العالم.

وقال ان هذا الأمر يعكس ويؤكد اهتمام سموه بمراعاة ظروف المستأجرين للعقارات سواء كانت وحدات سكنية او تجارية كالمكاتب والمقار الإدارية للشركات والمؤسسات بعد ان شهدت الإيجارات ارتفاعات ملحوظة في ظل انخفاض أعداد الوحدات العقارية المعروضة نظرا للطلب المتزايد عليها من قبل المستأجرين العاديين للسكن وللشركات.

وأضاف ان الزيادة لن تزيد على 15% ويمكن ان تكون صفر% أو 5% أو 10% وستتولى لجنة الإيجارات تطبيق القرار من خلال الآليات الموجودة لديها .

حيث إنها تقوم بتحديد القيمة الإيجارية من خلال التعرف على ارض الواقع على الإيجارات السائدة والمطبقة في كل منطقة وإذا ما لاحظت ان بعض »المؤجرين« يقومون بالمبالغة في القيم الإيجارية فإن اللجنة تلزم المؤجر بعدم الزيادة.

مشيرا إلى ان القرار حسم عملية الزيادة حتى لا يقوم أي مالك أو مؤجر للعقارات بالمبالغة في الإيجارات ووضع حد لأي زيادات غير مبررة أو غير منطقية.

وأكد الكندي ان دبي أصبحت المكان المفضل للشركات والمؤسسات العالمية والتي اتخذت منها مقرا إقليميا لانطلاق أنشطتها وعملياتها سواء للتصنيع أو التسويق والجميع يأتون إلى دبي نظرا للتسهيلات والمزايا العديدة التي توفرها لتلك الشركات والمستثمرين.

وبالتالي فان توفير المكان الملائم وبالتجهيزات المناسبة وبالأسعار المناسبة يساعد تلك المؤسسات على القدوم والاستقرار في دبي مشيرا إلى إنها تحتاج إلى مقار لها ومخازن.

وسكن للعمال والموظفين وبالتالي كلما كانت الإيجارات مناسبة كلما ساعد ذلك على تشجيعها للمجيء والعمل من دبي وبالتالي فإننا يجب علينا ان نوفر لهم احتياجاتهم وبأسعار مناسبة لا ان نغالي في الإيجارات.

وأوضح ان أهمية الأمر الذي أصدره سمو ولي عهد دبي تأتي من ان أية زيادة في الإيجارات تنعكس مباشرة وتصب في زيادة أسعار الخدمات والمنتجات التي تقدمها وتوفرها تلك المؤسسات مما يلقي بأعباء.

إضافية وتكاليف على المستهلكين الذين يتحملون بمفردهم ذلك وبالتالي فان وضع حد لأي زيادة للإيجارات يساهم بلا شك في مراعاة المواطنين والمقيمين على ارض الدولة.

وأضاف ان اللجنة سيكون لها الدور الأكبر في متابعة تنفيذ القرار إذا ما تقدم أي من المستأجرين لها بالشكوى من ارتفاع القيمة الإيجارية للوحدات العقارية التي يستأجرها والنظر في ما إذا كان المؤجر ممن التزموا بالقرار ام لا وستخضع القيمة التي حددها المؤجرون للمعايير التي تطبقها اللجنة.

وما إذا كانت الزيادة المقررة منطقية ام لا مشيرا إلى انه يمكن لبعض المستأجرين ان لا يتقدموا للجنة في حال مبالغة المؤجرين في الأسعار وطالما ارتضى الطرفان بذلك فان اللجنة لا تتدخل.

وأكد ان تأثير القرار على المستأجرين للوحدات السكنية من اسر وأفراد سيكون ايجابياً ويؤدي إلى حدوث حالة من الاستقرار في السوق العقارية حيث ستخضع الزيادة لأسس ومعايير موضوعية.

ولن يكون عشوائيا وبالتالي فان أي مستأجر سيكون على علم بالمبلغ التي سيزيد به إيجار الوحدة السكنية التي يقطنها بعد ان كان يتفاجأ بالزيادة.

ويكون قد أسس الوحدة وأنفق على تجهيزها ويمكن ان تضيع عليه هذه التكاليف فيما لو لم يرض بالزيادة أو القيمة الإيجارية ومن هنا فان أي زيادة في الإيجارات ستكون معلومة سلفا.

وأوضح سعيد محمد الكندي أن القرار سيساهم في جذب المزيد من الشركات العالمية وفروعها إلى دبي ويؤكد مكانتها كوجهة لتلك الشركات التي اتخذت منها مقار لمكاتبها التمثيلية في الدولة لتقديم خدماتها ومنتجاتها لدول المنطقة والعالم.

وأشار إلى أن المعنى الأهم في أمر سمو ولي عهد دبي يكمن في انه رسالة صريحة وواضحة إلى جميع الملاك والمؤجرين بضرورة مراعاة ظروف الناس والمستأجرين وعدم استغلال حاجتهم لوحدات سكنية او تجارية خاصة وان لدينا شحاً وعجزاً في تلك الوحدات في ظل الإقبال الكبير من جانب الأفراد والشركات على التواجد في دبي.

وأكد بأنه على المؤجرين ان لا يفهموا القرار بطريقة خاطئة حسب ميولهم ورغباتهم ويقوموا بزيادة الإيجارات إلى الأحد الأقصى الذي أمر به سموه.

وان يعلموا بان اللجنة ستقوم بمتابعة ومراقبة التنفيذ بكل دقة وصرامة حتى لا تؤدي تصرفات البعض منهم إلى التأثير سلبيا على المكانة التي وصلت إليها دبي كأفضل وأهم إحدى المناطق الاستثمارية في المنطقة والعالم.

كتب ـــ ممدوح عبد الحميد: