استحوذت الإيجارات السنوية المتصاعدة في دبي على نسبة 40% من رواتب سكان دبي خلال عام 2005 بزيادة مقداره 250% عما كانت تنفقه الأسرة على الإيجار وملحقاته في تسعينات القرن الماضي والذي لم يتجاوز حينها أكثر من 15%، عندما كان الطلب في السوق في معدلاته الطبيعية، حيث سجلت الإيجارات انخفاضا بسبب العرض الذي زاد على الطلب خصوصا خلال الفترة بين 1999 و2002.
لكن الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده الدولة وعدم التزام اغلب الملاك بمعايير اقتصادية وأخلاقية في تحديد الزيادة السعرية المعقولة مستغلين توافد مئات الشركات التجارية وآلاف العائلات للسكن او العمل والدراسة والعلاج والسياحة والاستثمار، التي رفعت نسبتهم إلى نحو 75% من إجمالي السكان في عموم الدولة، شكلت ضغوطا كبيرة على قطاع التطوير العقاري.
وقطاع الإنشاءات لدعم السوق بعدد من الوحدات السكنية فشلت إعدادها حتى الآن في مواكبة النمو في الطلب. وبينما تقول الإحصاءات الرسمية ان نحو 95 الف وحدة سكنية دخلت السوق حتى 2005 الا ان الطلب بقي مرتفعا وسط توقعات تؤكد ان القيمة الايجارية ربما تتراجع بنسبة 10 الى 15% في عام 2007.
لاسيما بعد ان تستقبل نحو 50 الف وحدة سكنية جديدة تستهدف 40 الف عائلة تنفق على الإيجارات نحو 36 الف درهم الى 40 الف درهم سنويا ووفقاً لتقرير صدر عام 1998 فقد بلغ عدد السكان من الاسر الوافدة المقيمة في دبي بـ 423.972 الف نسمة.
ويتلمس المئات من السكان تبعات أخرى لارتفاع الايجارات من سلسلة من الارتفاعات الأخرى في الوقت الذي لا ترتفع فيه الرواتب بالمعدل نفسه.
وطبقا لدراسة "البيان" فان الوحدات السكنية والتجارية في مناطق شارع الشيخ زايد ومناطق دبي الجديدة والروضة وبر دبي هي الأغلى من حيث القيمة الايجارية. بينما رفع الطلب على الأراضي الجديدة قيمة الأخيرة بين 30% و200% خلال العام الجاري (30.7 مليار درهم سجلتها تداولات أراضي دبي خلال 10 أشهر) في حين قفزت أسعار الوحدات السكنية المعروضة للبيع وفق نظام التملك الحر بدبي مابين 30% و100%، بسبب تزايد العمليات في السوق الثانوية من جهة وزيادة تكاليف البناء بنسبة 60%.
ومنذ شهر ابريل من عام، 2004 لم تتمكن شركات التطوير العقارية الكبرى من انجاز أكثر من نحو 400 الى 500 شقة وفيلا للتمليك في التجمعات الواقعة بين مدينة دبي للانترنت والمنطقة الحرة لجبل علي وهي تتراوح بين شقق أستوديو تبدأ اسعارها من 250 الف درهم إماراتي بما يعادل 68 الف دولار اميركي، وفلل فاخرة تصل أسعارها الى عدة ملايين من الدولارات الأميركية.
وهي تضم ستة أبراج سكنية والمرحلة الأولى من الفلل ذات الواجهات المائية في دبي مارينا، ومن المتوقع ان تضم المشاريع السكنية الجديدة، او المراحل الجديدة من المشروعات القائمة.
ومن ضمنها جميرا بيتش ريزيدنس وهي ابراج شقق تضم نحو 6000 وحدة تستكمل في عام 2005 وكذلك "ابراج البحيرات، الجميرا"، وهي 45 برجاً بمساحة قدرها 1.9 مليون متر مربع من الشقق السكنية والمكاتب تستكمل بنهاية عام 2005 و"دبي مارينا" .
وهي 100 برج سكني على نحو 2.8 مليون متر مربع من المساحة المبنية تستكمل بحلول عام 2010 بالإضافة الى "برج دبي" ويشمل 6 ابراج سكنية ويستكمل فيما بين عامي 2006 و2008 و"المرابع العربية" .
وهي فلل ومجمعات سكنية تضم اكثر من 5000 وحدة، وكذلك "النخلة، الجميرا" وتضم 2.4 الف شقة وفيلا، ويستكمل بنهاية عام 2005 وأيضا "النخلة، جبل علي" بحجم مماثل لمشروع النخلة الأول ويستكمل في عام 2007 أو 2008.
أسباب وأسباب
باتت قضية الإيجارات المرتفعة بسبب وبدونه ورحلة البحث عن سكن يتناسب مع دخل العائلة القاسم المشترك لأحاديث الناس في مدينة تعج بالحركة والنشاط و»تتكاثر« فيها قوائم الانتظار يوما بعد آخر وبشكل يكاد لا يصدق.
وشهدت أسعار إيجارات الوحدات السكنية في المدينة قفزة غير مسبوقة وصلت في بعض الأحيان الى 300% لـ "تلتهم" ما نسبته 40% من رواتب الموظفين في حين كان حصة الإنفاق الأسري على الإيجارات في التسعينات لا تتجاوز 15% . ولم تنخفض الإيجارات الا في وقت سابق بسبب العرض الذي زاد على الطلب خصوصا خلال الفترة بين 1999 و2002.
وتلقي توقعات العاملين في القطاع العقاري حول استمرار ارتفاع الإيجارات، بظلال قاتمة على مستقبل المئات من العائلات التي بات اغلبها يفكر بحزم حقائبه ومغادرة المدينة جراء استغلال بعض الملاك لنقص المعروض في السوق والاستمرار برفع القيمة الايجارية. لكن أمرا أصدره الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع.
ويقضي ان لا تتجاوز نسبة الزيادة في إيجارات العقارات في دبي 15% من قيمة الإيجار السنوي اعتبارا من يوم أمس السبت وحتى نهاية 2006، أعاد للسكان الطمأنينة والاستقرار النفسي.
وتبقى احتمالات بقاء الإيجارات مرتفعة حتى نهاية عام 2006 امرا واردا في ظل الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده الدولة وحاجة المشاريع الى عمالة جديدة.
ما دفع ببعض الخبراء الى التحذير من أن تشكل ظاهرة الإيجارات المرتفعة ضغوطا كبيرة على معدلات التضخم لترتفع الى مستويات غير متوقعة. فمعدلات الأسعار عموما تتجه صعودا في اغلب القطاعات، ولا يقتصر الأمر فقط على القيمة الايجارية.
وتساهم عوامل عديدة أخرى في زيادة القيمة الايجارية ومنها تركيز معظم المطورين على البناء في المناطق الجديدة في دبي والتي تتميز بفخامة مستواها واسعارها.
فالبعض استغل ما حدث في زيادة أسعار مواد البناء بنسبة تراوحت مابين 30% الى 200% كمبرر لرفع قيمة الإيجارات، الى جانب زيادة تكلفة التشييد بنسبة 60% الى 70% في بعض المشاريع، وترفع أسباب أخرى نسبة الغليان والانفلات في القيمة الايجارية.
وهو الدور الذي يلعبه الوسطاء والسماسرة باشعالهم اسعار السوق تحقيقا لمصالح شخصية عبر زيادة نسب العمولة. وتستحوذ الشركات العقارية على نحو 70% من الوحدات السكنية والتجارية وتؤجر بأرقام خيالية بعيدا عن الواقع المالي للعائلات.
غياب الإسكان المتوسط
ويفتقد السوق الى مشاريع الإسكان المتوسط التي لا تلبي الإعداد التي يجري تطويرها حجم الطلب عليها. ويدعو بعض المطورين الحكومة الى دعم مشروعات الإسكان المتوسط ومنخفض التكاليف، عبر تخصيص المزيد من الأراضي للمشروعات الإسكانية .
وحفز القطاع الخاص على بناء مشاريع عقارية من ذلكم النوع ويتوقع استمرار مؤشر الارتفاع في القيمة الايجارية حتى دخول كم مناسب من الوحدات السكنية.
ما يثير قلق الموظفين الذين تستنزف الإيجارات 40% من الرواتب، أما بالنسبة لموظفي القطاع الخاص فان تزايد نفقات أصحاب العائلات منهم فان نفقاتهم على الإيجار وباقي مفاصل السكن باتت تلتهم ما بين 40% و45%.
ويرى البعض ضرورة توسيع نظام التملك العقاري ليكون احد البدائل لأزمة الإيجارات ولكن من المهم ان تتوفر وحدات تمليك بأسعار مناسبة ومعقولة الى جانب قيام الدوائر الحكومية ببناء مساكن خاصة للعاملين فيها بما يؤدي الى تحقيق نتائج جيدة اقتصاديا، غير خفض نفقاتها.
تدخل محدود
وعملت الحكومة إدراكا منها لمخاطر الزيادة في معدلات الإيجار إعفاء الاسمنت من الرسوم الجمركية دعما وإسنادا لقطاع الإنشاءات الذي ارتفعت تكاليف التشييد فيه الى 70% ما رفع تكلفة البناء على الملاك ليرفع هؤلاء القيمة الايجارية في محاولة مكشوفة لتعويض الخسائر وتحقيق الأرباح في الوقت ذاته. لكن البعض يرى ان ذلك التدخل الحكومي كان محدودا في ظل رغبة جماعية بان يكون التدخل اكبر.
وتقول دراسة اقتصادية حديثة ان النمو في الطلب على تملك الشقق السكنية في دبي من قبل الأسر الوافدة يتناسب عملياً مع النمو الذي شهدته السوق العقارية في الإمارة في الكميات المعروضة من تلك الشقق والتي يجري تشييدها الآن من خلال سلسلة المشروعات العقارية الضخمة.
وأضافت الدراسة التي أعدها بنك HSBC ان بيع العقارات السكنية على أساس الملكية الكاملة في دبي للوافدين احدث تغيرات جذرية في سوق العقارات. فحتى عام ،2002 كانت ملكية العقارات في الإمارات تقتصر على مواطني الدولة فقط. والآن يسمح للوافدين في دبي بتملك العقارات في مشروعات معينة.
وقد تجاوب عدد من شركات التطوير العقارية مع هذا التغيير بإقامة او تصميم مشروعات سكنية كبيرة تستهدف شريحة الوافدين في السوق. حجم هذه المشروعات اصبح يثير التساؤل حول إمكانية زيادة العرض على الطلب.
وأوضحت انه في شهر يناير من عام 2004 بدأ طرح الشقق السكنية في مشروع برج دبي للبيع. ويعتبر هذا المشروع، الذي يقع على شارع الشيخ زايد بالقرب من الحي التجاري الجديد.
هو الأحدث ضمن سلسلة من المشروعات الكبرى للعقارات السكنية التي ستحدث تحولاً في أفق دبي وقد تشهد تحولاً في سوق العقارات في الإمارات بصفة عامة، ويعتبر برج دبي وحده مشروعاً بحجم لم يسبق له مثيل في الإمارات. وقد تم تخطيط الجزء المركزي منه ليكون أعلى مبنى في العالم.
هذا اللقب، اذا ما تحقق، فإنه سوف ينحي جانباً ليس فقط مشروع برج تايبيه 101 الذي سيكتمل قريباً ليصبح أعلى مبنى مأهول في العالم، بل ربما أيضاً يفوق المركز التجاري العالمي الجديد، المزمع إنشاؤه في نيويورك.
وسوف يضم المشروع أيضاً، حسب المخطط المرسوم له، أكبر مركز تسوق في الشرق الأوسط، وربما في العالم. ويحيط بالجزء المركزي من المشروع ستة أبراج تضم الشقق السكنية المطروحة الآن في السوق.
وأشارت الى ان برج دبي ما هو إلا واحد من مجموعة غير عادية من المشروعات العقارية الضخمة التي يجري العمل فيها في دبي، سواء كانت تحت الإنشاء أو ما زالت في طور التخطيط وتشمل المشروعات التي تم الإعلان عنها على ساحل الخليج فقط مشروع جزيرتي النخلة الذي تجري بشأنه الآن عمليات استصلاح الاراضي من البحر فيما بين الجميرا وجبل علي، ومشروعي جميرا بيتش ريزيدنس ودبي مارينا.
اما داخل البلد فهناك عدد متزايد من المشروعات التي تضم ابراجاً وفللاً ومجمعات سكنية. المشروعات المعروفة في مجموعها سوف تضيف عشرات الآلاف من الوحدات الى العقارات السكنية الموجودة في دبي على مدى السنتين إلى الأربع سنوات المقبلة.
وأضافت ان الارتفاع الذي يشهده الاستثمار في قطاع العقارات السكنية بدأ في صيف عام 2002 عندما أعلنت حكومة دبي عن خططها للسماح للوافدين بتملك العقارات داخل مناطق معينة من الإمارة. وقد اوجد هذا الإعلان قواعد جديدة للسوق العقاري في الإمارات.
وعلى الرغم من ان القانون الاتحادي وقانون الإمارة لم يرد بهما نص في السابق يستبعد الأجانب تحديداً من تملك العقارات، إلا ان الملكية كانت تقتصر عملياً على مواطني الدولة.
واعتباراً من عام ،2002 تم السماح للأجانب بشراء العقارات على أساس الملكية الكاملة في عدد من المشروعات المحددة، تنحصر أساسا في المناطق التي تم تطويرها حديثاً في دبي بالقرب من المنطقة الحرة لجبل علي ومدينة دبي للانترنت. اما خارج هذه المناطق.
فمازالت ملكية الأراضي والعقارات مقتصرة على مواطني الدولة. ويجري حالياً وضع قانون جديد للأراضي في دبي، ومن المتوقع الانتهاء منه قبل نهاية عام 2004.
وقالت انه ووفقاً لما يمكن استنتاجه من إعلانات الشركات التي قامت بتطوير هذه المشروعات ومن التحقيقات الصحافية التي نشرت في هذا الصدد، هناك طلب قوي على العقارات الجديدة المطروحة للتمليك، ومن الواضح ان هذا الطلب يأتي أساسا من الوافدين رغم وجود بعض الإقبال أيضا من مواطني الدولة.
واعتباراً من منتصف عام 2002 فصاعداً، قام العديد من الملاك المحتملين بسداد عرابين او دفعات مقدمة تصل حتى 80 في المئة لعقارات تحت الإنشاء. على اساس ان يتمكنوا من شغل العقار خلال عامين. وبحلول مطلع عام،2004 كان بعض المشترين قد انتقلوا الى عقاراتهم الجديدة.
وهناك مؤشرات تدل على ان بعض المشترين قاموا بالشراء بنية تأجير عقاراتهم أو إعادة بيعها بدلاً من شغلها، وظهرت بعض البوادر لقيام سوق ثانوية في هذا المجال.
كذلك ذكر ان هناك طلباً على العقارات في دبي من مستثمرين أجانب غير مقيمين، من افراد من ذوي الدخول العالية في بريطانيا على سبيل المثال. هذا النمو السريع لسوق الملكية العقارية في دبي يقودنا الى سؤال أساسي: هل سيبقى الطلب مواكباً للعرض؟
وأكدت ان هناك عدداً من العوامل التي تحدد الإجابة عن هذا السؤال. ومن الواضح ان العامل الديمجرافي لا بد ان يلعب دوراً أساسيا. فسواء كانت العقارات يتم شراؤها بغرض الإقامة فيها او بغرض الاستثمار لإعادة بيعها، فالأمر في نهاية المطاف يستلزم ان يكون هناك اعداد من المقيمين في دبي تكفي لتغطية المعروض.
او اذا كانت السوق تقوم بتطوير جزء كبير من العقارات بغرض قضاء العطلات او للاستخدام كمنزل ثان، فلا بد ان يكون هناك طلب كاف من غير المقيمين لاختيار دبي كوجهة سياحية.
واعتبرت ان السعر أيضاً لا بد ان يكون احد العوامل: فالعقارات المملوكة ملكية كاملة لا بد ان تقدم ميزة مغرية من الناحية المالية كبديل عن الإيجار، على مدى الفترة التي يزمع شاغل العقار قضاءها للإقامة في الإمارات. وفترة الإقامة بدورها تعتبر هي الأخرى احد العوامل، وتتأثر بهيكل اعمار المشترين المحتملين وهي مقيدة بما يسمح به القانون.
هذه العوامل وغيرها تتفاعل في سوق العقارات في دبي، وسوف تستمر على هذا الحال، ربما بطرق مختلفة، مع تطور السوق. وسوف نتناول كلا من هذه العوامل على حدة بالتحليل، مع النظر في الامور الاخرى التي يمكن ان تؤثر في السوق.
غياب الارقام
لكن الاحصاءات الرسمية لم تعكس بعد بشكل كامل حجم المشاريع الجديدة في سوق العقارات. ففي عام ،2002 بالنسبة لمناطق البلدية في دبي بشكل عام، تم اصدار ترخيص لمبان سكنية جديدة بمساحة مبان قدرها 3709 ملايين قدم مربع، بزيادة على المساحة التي صدرت بها تراخيص عام 2001 وقدرها 28 مليون قدم مربعة، ولكن دون المساحات التي تم اعتمادها في عام 1998 وعام 2000.
وقالت الدراسة ان شهر ابريل عام ،2004 شهد انجاز شركات التطوير العقارية الكبرى نحو 400 الى 500 شقة وفيلا للتمليك في التجمعات الواقعة بين مدينة دبي للانترنت والمنطقة الحرة لجبل علي وهي تتراوح بين شقق ستوديو تبدأ اسعارها من 250 الف درهم اماراتي بما يعادل 68 الف دولار أميركي، وفلل فاخرة تصل أسعارها الى عدة ملايين من الدولارات الأمريكية.
وهي تضم ستة أبراج سكنية والمرحلة الأولى من الفلل ذات الواجهات المائية في دبي مارينا، وخلال السنوات الست المقبلة، من المتوقع ان تضم المشاريع السكنية الجديدة، او المراحل الجديدة من المشروعات القائمة.
ومن ضمنها جميرا بيتش ريزيدنس وهي ابراج شقق تضم نحو 6000 وحدة تستكمل في عام ،2005 وكذلك "ابراج البحيرات، الجميرا"، وهي 45 برجاً بمساحة قدرها 1.9 مليون متر مربع من الشقق السكنية والمكاتب تستكمل بنهاية عام 2005 و"دبي مارينا".
وهي 100 برج سكني على نحو 2.8 مليون متر مربع من المساحة المبنية تستكمل بحلول عام 2010 بالاضافة الى "برج دبي" ويشمل 6 ابراج سكنية ويستكمل فيما بين عامي 2006 و،2008 و"المرابع العربية« وهي فلل ومجمعات سكنية تضم اكثر من 5000 وحدة،.
وكذلك "النخلة، الجميرا" وتضم 2.4 الف شقة وفيلا، ويستكمل بنهاية عام 2005 وأيضا "النخلة، جبل علي" بحجم مماثل لمشروع النخلة الأول ويستكمل في عام 2007 أو 2008. وخلصت الى ان هنالك ما لا يقل عن 35 ألفا الى 40 الف وحدة في مراحل الإنشاء أو التخطيط، وهذا في مناطق التطوير الحديثة فقط.
واعتبرت ان تطوير الملكية العقارية في دبي قد ساعد على تلبية الطلب للوافدين الذي لم يكن يسمح لهم في السابق بتملك العقارات. ويبلغ متوسط فترة الاقامة بالنسبة للوافدين الموجودين حالياً في دبي اكثر من 11 سنة حسب الاعتقاد السائد. ووفقاً لاستبيان قامت بإجرائه بلدية دبي بين الأسر المقيمة.
بلغ متوسط القيمة الايجارية لكل اسرة وافدة في عامي 1997/ 1998 مبلغ 34.968 ألف درهم بما يعادل 9.522 الف دولار اميركي في السنة لذلك فإن الفرصة لتملك عقار بمبلغ 250 الف درهم كانت تمثل، بالنسبة لشرائح معينة من الدخل، استثماراً وادخاراً مالياً على حد سواء طوال فترة سدادهم للقيمة الايجارية.
ورأت ان احدى المزايا الرئيسية التي يعتقد ان شراء العقارات في دبي يوفرها هي ان تملك العقار يمنح ضماناً اضافياً للاقامة في الامارات في الوقت الحالي، ووفقاً للقانون الاتحادي، تعتمد اقامة الوافدين في الامارات على تصريح اقامة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد اذا كان الوافد موظفاً أو يمارس عملاً حراً.
اما مالكو العقارات فهم يحصلون على حق اضافي لطلب تأشيرة اقامة لمدة ثلاث سنوات تحت كفالة الجهة التي قامت بتطوير العقار، ومع ذلك، فبمجرد ان يتم تلبية الطلب المحتمل من الوافدين، ربما يكون من المعقول ان يثار التساؤل: الى أي حد سيكون هناك طلب اضافي نتيجة الهجرة الجديدة او نتيجة النمو السكاني؟
وأضافت انه وفقاً لآخر التقارير التي صدرت في هذا الصدد، في عام 1997/ 1998 قدر عدد السكان من الاسر الوافدة المقيمة في دبي بـ 423.972 الف نسمة.
وكانت المجموعات الرئيسية، بناء على جنسية رب الاسرة هي328.936 الف شخص من الأسر الآسيوية أو الإفريقية، و69.953 ألف شخص من الاسر العربية الوافدة و25.083 ألف شخص من الاسر الاوروبية أو الغربية الاخرى. وقد قدر العدد الاجمالي للأسر الوافدة بـ 107.972 أسرة.
السوق المستهدفة
وفي اطار الشريحة السكانية للوافدين المقيمين، تعتبر السوق المستهدفة للمشاريع السكنية الجديدة هي مجموعة العائلات التي تنفق حالياً ما يزيد على حد معين بالنسبة لسداد القيمة الايجارية معتبرة ان الذين يدفعون اكثر من 36 الف ما يعادل (9.803 آلاف دولار اميركي) في السنة هم جوهر هذه السوق المستهدفة، موضحة انه في عام 1997 و1998 كان هنالك ما يقرب من 26 الف درهم عائلة وافدة في هذه الشريحة الايجارية.
وخلال السنوات القليلة الماضية شهدت دبي نمواً متسارعاً بشكل غير عادي في عدد السكان. وكان اغلب هذا النمو في أوساط الوافدين المقيمين في دبي.
ومنذ عام 2004 وصل عدد السكان الوافدين المقيمين في دبي 1.05 مليون نسمة تقريباً. ومع افتراض ثبات معدل حجم العائلات وتوزيع الدخل، فإن عدد العائلات الوافدة التي تدفع ايجاراً يبلغ 36.000 درهم كل سنة أو اكثر باتوا يدفعون الان نحو 40.000 عائلة.
ولذلك ومن الواضح إذن ان هناك سوقاً كبيرة محتملة بين الوافدين المقيمين في دبي ممن تتوافر لديهم القدرة المالية لشراء العقارات بغرض التملك.
ان حجم المشاريع الجديدة، من حيث العرض المطروح في هذه السوق، مماثل لكافة المساكن القائمة التي يشغلها الوافدون المؤهلون حالياً، اما ومن حيث الطلب، فما زالت الفرص تتوالى من امكانية النمو المستمر في عدد السكان وفي الاستثمار الأجنبي وفي السياحة. صورة دبي، فيما يتعلق بهذه الاعتبارات، وموقعها ومزاياها التنافسية تعتبر قوية.
وتعمل حكومة دبي بصورة حثيثة على تشجيع التحول في الهيكل الاجتماعي الاقتصادي نحو تكوين تجمعات مهنية وتقنية وادارية. فقد أدى تطوير المناطق الحرة الحضرية مثل مدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للانترنت الى تدفق ربما عدة آلاف من العائلات الوافدة، من المجموعات المهنية المستهدفة ومن المهن الخدمية التي تساندها.
وأكدت ان سوق دبي للعقارات السكنية لا يتجاوز عمرها العامين، ومازالت حتى الآن غير مكتملة التوثيق من حيث الحجم. ومع ذلك من المناسب ان نستخلص ان تحولاً في الهيكل الديمجرافي لدبي، لا سيما التحول نحو المجموعات ذات الدخول المرتفعة، سيكون له تأثيره الحاسم اذا ما تمكنت شركات التطوير العقارية من بيع عشرات الآلاف من الوحدات السكنية التي مازالت في طور الإنشاء أو التخطيط.
وتتراوح إيجارات الشقق المؤلفة من غرفة وصالة الى ما بين 25-30 ألف درهم فيما ارتفعت للشقة المؤلفة من غرفتين الى ما بين 30- 50 الف درهم والشقة ذات ثلاث غرف وصالة الى أكثر من 50 الف درهم.
وتصل الى 120 الف درهم وذلك حسب الموقع وحداثة البناء وما اذا كان البناء برجا أم بناية عادية وأكد أهمية زيادة الرواتب حتى لا يكون لذلك انعكاسات سلبية على مستوى المعيشة خصوصا ان اسعار العديد من السلع ارتفعت أيضا خلال العام الحالي.
تضخم
وتختلف أسعار الشقق في ارتفاع قيمتها وفقا لموقعها ونوع البناء بنسبة تتراوح ما بين 12% و15% وتسهم الزيادة في ارتفاع التضخم لأكثر من المتوقع، اذ ان معدله قد يقفز لأكثر من 3.7% بعد ارتفاع أسعار المحروقات ومواد البناء والإيجارات وغيرها، ويكتسب الإيجار وملحقات السكن أهمية نسبية كبيرة في عينة الرقم القياسي للأسعار.
ووفقا لهذه العينة التي تصدر عن وزارة التخطيط فإن بند الإيجارات وملحقات السكن يشكل 36.14% من عينة الرقم القياسي ما يجعل من الأهمية بمكان ضرورة اجراء دراسة جديدة على ميزانية الأسرة في الدولة.
حيث أصبح ذلك مطلبا ملحا لمعرفة اتجاهات الإنفاق الجديدة بالنسبة للأسرة في دولة الإمارات لاسيما ان مشكلة الإيجارات تشكل عبئا كبيرا على موظفي القطاع الخاص وتحديدا ذوي الدخول المنخفضة الذين لا يتمتعون بالامتيازات التي شملت معظم موظفي القطاع الحكومي حيث يحصلون على سكن او بدل سكن وبالتالي فإن المشكلة اقل وطأة عليهم.
وقفزت الأسعار في بعض المناطق في دبي خلال العام الحالي بنسب تفوق 150% لتصل أسعار القدم المربع في "المدينة العالمية" الى ما بين 160 و170 درهماً، مقابل ما بين 55 درهماً و60 درهماً قبل سنة من الآن.
أما في البرشاء فقد وصلت أسعار القدم المربع الى ما بين 600 و650 درهماً، كما ان الأسعار ارتفعت في مناطق أخرى ضمن المناطق التي يجري تطويرها مثل مدينة دبي للانترنت بنسب تصل الى 70% وارتفعت الأسعار في المناطق التقليدية بنسب تتراوح بين 5% و10% وخصوصاً في بعض مناطق بر دبي مثل شارع الشيخ زايد وبرجمان والقصيص.
ويتركز النشاط في المناطق الجديدة، حيث وصلت أسعار القدم المربع في "المدينة العالمية" الى 150 درهماً مقابل 55 درهماً في الربع الأول من العام الحالي، وفي البرشاء الأولى خلف "الإمارات مول" الى 620 درهماً مقابل 380 درهماً، وفي "مرسى دبي" ارتفعت الأسعار بنسب تتراوح بين 15 و20%.
ويتفوق الطلب على العرض بنسب تصل الى 60% للقطع العقارية الصغيرة التي تتراوح أسعارها بين مليون درهم و5 ملايين درهم، بينما تتراجع فجوة الطلب عن العرض الى 50% للقطع العقارية المتوسطة التي تتراوح أسعارها بين 5 ملايين درهم و10 ملايين درهم.
والى 20% للقطع العقارية الأكبر التي تتراوح أسعارها بين 10 ملايين درهم و20 مليون درهم لتصبح العروض أكبر بالنسبة للقطع العقارية التي تفوق أسعارها 20 مليون درهم.
38% متوسط الزيادة في عام
وشهد العام الماضي زيادة حادة في أسعار إيجارات الوحدات السكنية في دبي خلال العام الماضي.
وارتفعت إيجارات الشقق السكنية المكوّنة من غرفة نوم واحدة، أو غرفتين أو 3 غرف في دبي بمعدل 38% خلال الأشهر الـ 12 الماضية. وبلغت الزيادة على إيجارات الشقق التي تضم غرفتي نوم نحو 44 % منذ شهر أكتوبر 2004، بينما ارتفعت إيجارات الشقق التي تتكون من غرفة واحدة أو 3 غرف بنسبة 35%.
وتركزت الزيادة الأعلى في إيجارات الوحدات السكنية بشارع الشيخ زايد ومناطق بر دبي والروضة، وفي مناطق دبي الجديدة.
وارتفع إيجار الشقة التي تضم غرفة نوم واحدة في شارع الشيخ زايد من معدل 58 ألف درهم خلال العام الماضي ليصل إلى نحو 72 ألف درهم اليوم، بينما ارتفعت إيجارات الشقق التي تضم غرفة واحدة في الروضة بنحو 20 ألف درهم كمعدل وسطي.
ولم يقتصر ارتفاع الإيجارات على أماكن السكن، بل تعداها إلى المساحات المكتبية التي ارتفعت إيجارات بشكل ملحوظ أيضاً، إذ بلغ معدل الزيادة نحو29% منذ أكتوبر 2004.
ويبلغ معدل أسعار إيجارات المساحات المكتبية الجديدة نحو 135 درهماً للقدم المربع في شارع الشيخ زايد، و100 درهم في بر دبي، و90 درهماً في منطقة ديرة، بزيادة قدرها حوالي 23 في المئة في شارع الشيخ زايد و33 في المئة في بر دبي و29 في المئة في ديره، مقارنة بأسعار العام الماضي.
تداعيات
وبات السوق يكشف عن تداعيات جديدة لزيادة الإيجارات غير مغادرة العائلات الى مدن جديدة او مغادرة البلاد، وأبرزها ما يسمى بـ "الخلو" تحت أغطية مختلفة كبيع الأثاث السكني او المكتبي للوحدة السكنية أو التجارية.
واكتشفت إحدى المؤسسات قيام العديد من السكان باستحصال مبلغ من مستأجر جديد قبل تركه للشقة السكنية التي كان يؤجرها والغريب ان المبلغ الإجمالي الذي تقاضاه مقابل تنازله عن الشقة كان أعلى من إجمالي القيمة الايجارية التي كان يدفعها سنويا.
كتب مشرق علي حيدر: