الموجات فوق الصوتية والحمل

٭ أنا سيدة متزوجة في الثلاثينات من عمري، أود معرفة استخدامات الموجات فوق الصوتية في تشخيص الأمراض والاضطرابات المتعلقة بالحمل؟

مريم. ك ــ كلباء

ــ يجيب عن هذا السؤال الدكتور حارث زيدان اختصاصي الأمراض النسائية والتوليد ومعالجة العقم في مركز دار الشفاء الطبي في أبوظبي:

تستخدم الموجات فوق الصوتية (السونار) في المجالات التالية:

ــ تشخيص الحمل المبكر في نهاية الأسبوع الخامس، وذلك من خلال التثبت بوجود كيس الحمل الصغير داخل الرحم، أو بوجود كيسين في حالة الحمل التوأم، أو ثلاثة أكياس في الحمل الثلاثي.

ــ مراقبة تكوين الجنين في الأسبوع 6-7.

ــ التثبت من دقات قلب الجنين في الأسبوع الثامن.

ــ بداية تكوين المشيمة في الأسبوع 9-10.

ــ قياس المسافة ما بين العظمتين الجداريتين في جمجمة الرأس في الأسبوع 11-12.

ــ إضافة إلى تحديد عمر الجنين المبكر، وتحديد موعد الولادة.

ومن هنا نستطيع أن نشخص إذا كان الحمل طبيعيا أم لا في أسابيعه الأولى، فإذا كان غير طبيعي، يمكننا السونار من اتخاذ الخطوات السريعة قبل حدوث المضاعفات، مثلما هو الحال في الحمل خارج الرحم، وفي الحمل العنقودي، حيث يؤدي عدم التشخيص المبكر إلى مضاعفات خطيرة على الأم الحامل.

ويمكن في النصف الأول من الحمل تشخيص العديد من التشوهات الخلقية مثل غياب الدماغ في الأسبوع 14-15 من الحمل، واستسقاء الدماغ في الأسبوع 17- 18 من الحمل،والشوك المشقوق في الأسبوع 17-18 من الحمل.

إضافة إلى إمكانية تشخيص جنس الجنين في الأسبوع العشرين من الحمل، وفي بعض الأحيان حتى قبل هذه الفترة.

أما في النصف الثاني من الحمل فيمكن متابعة نمو الجنين وتطوره وذلك بالاعتماد على قياسات معينة مثل (قياسات الرأس، طول عظم الفخذ، محيط البطن) واستنتاج وزن الجنين، وفيما إذا كان وزنه ضمن الحدود الطبيعية لعمر الحمل، فإذا كان وزن الجنين اقل من وزنه الطبيعي فهذا يعني انه هناك تباطؤ وقصور في نمو وتطور الجنين قد يؤدي إلى موت الجنين داخل الرحم أو مضاعفات يعاني منها الجنين بعد الولادة، وكذلك الحال إذا كان وزن الجنين اكبر من وزنه الطبيعي لعمر الحمل وهذا غالبا يرافق إصابة الأم بداء سكر الحمل، واحتمال إصابة الجنين بداء السكري مستقبلا إضافة إلى المضاعفات أثناء الولادة بالنسبة للام والجنين مثل تعسر الولادة أو حدوث تمزقات أثناء الولادة. وفي كلتا الحالتين من نقصان أو زيادة وزن الجنين، يجب تشخيص الأسباب ومعالجتها في حينها، وإجراء فحوصات دقيقة أخرى بالسونار للسائل الأمنيوسي والمشيمة، فإذا كان حجم السائل الأمنيوسي أقل من الحجم الطبيعي وهذا غالبا ما يرافق القصور في نمو الجنين، فان ذلك يستوجب التأكد والتفحص من عدم وجود تشوهات خلقية للجنين، مثل التشوهات التي تصيب كليتي الجنين، وزيادة حجم السائل الأمنيوسي عن الحجم الطبيعي والذي غالبا ما يرافق زيادة وزن الجنين، يستدعي التأكد والتفحص من عدم وجود تشوهات في الجهاز العصبي المركزي للجنين.

وبالنسبة للمشيمة، فان نمو المشيمة يعتبر جزءا ووحدة واحدة مع نمو الجنين. وبالإمكان تحديد موقع المشيمة الطبيعي أو المرضي واتخاذ الإجراءات والاحتياطات عند الولادة.

في حالة عدم توافق زمر الدم بين الأم والجنين بالإمكان تشخيص استسقاء الجنين (تجمع مائي في بطن الجنين) وبمساعدة السونار بالإمكان إجراء عملية استبدال دم الجنين داخل الرحم.

وأخيرا وفي الأسابيع الستة الأخيرة من الحمل يتم بواسطة السونار تحديد وضع الجنين بالنسبة لحوض الأم سواء كان مقعديا أو معترضا، وهذه وضعيات غير طبيعية تستدعي اتخاذ الإجراءات اللازمة قبل الولادة، أو أن يكون الوضع الرأسي وهذه هي الوضعية الطبيعية لولادة الجنين.

د. حارث عباس زيدان