توقع دبلوماسي غربي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن يكون تقرير مدير الوكالة محمد البرادعي حيال الملف النووي لإيران ومدى تعاونها مع الوكالة المرتقب صدوره 24 نوفمبر الجاري إيجابياً، في وقت نفت واشنطن وجود مقترحات أميركية ـ أوروبية لتسوية الملف، بينما أكد نظيرها الروسي سيرغي لافروف أن روسيا تعترف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم موجها النصح للإيرانيين بالامتناع عن ذلك حالياً.
ونفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن تكون الولايات المتحدة وأوروبا وافقتا على اقتراح جديد لحل الخلاف النووي مع إيران، وأكدت أن واشنطن لديها ما يكفي من الدعم لكي تسعى للحصول على تحرك تدعمه الأمم المتحدة.
ونفت رايس ما جاء في تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" ونقلت فيه عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين قولهم إن واشنطن ولندن وباريس وبرلين ستقترح على إيران تسوية لتذليل الأزمة حول برنامجها النووي والذي يشتبه بأنه لأغراض عسكرية. وبحسب الاقتراح قد تتمكن إيران من الاستمرار في تحويل اليورانيوم على أراضيها للحصول على غاز هكسفلورايد اليورانيوم على أن ترسل لاحقاً هذه المادة إلى روسيا لتخصيبها واستخدامها في المحطات النووية.
وأعربت رايس عن ثقتها في حصول واشنطن على أصوات أعضاء مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا ما قررت الدعوة إلى رفع الملف النووي إلى مجلس الأمن الدولي.
إلى ذلك، نقلت وكالة أنباء »نوفوستي« الروسية عن لافروف قوله إن أي دولة من دول العالم وقعت على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية تمتلك الحق في تخصيب اليورانيوم مشيراً إلى انه في ما يتعلق بإيران فقد لعب غياب تقارير الوكالة الذرية دوراً كبيراً لأن ذلك يعتبر انتهاكاً لمعاهدة حظر الانتشار، لكن لافروف نصح القيادة الإيرانية بعدم استخدام حقها في تخصيب اليورانيوم إلى أن تتضح جميع المسائل ويتم استعادة الثقة من جديد.
وأشار لافروف إلى أن إيران ليست بحاجة في الوقت الحاضر إلى وقود نووي لأن روسيا ستزودها به. وشدد على أن روسيا والاتحاد الأوروبي لا يرغبان بأن تمتلك إيران أسلحة نووية، مؤكداً أن استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية مسموح به ولكن مع الأخذ في الاعتبار الإجراءات الرقابية للوكالة الذرية.
وتوقع دبلوماسي غربي أن يكون تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الملف النووي لإيران ومدى تعاونها مع الوكالة إيجابياً. وقال في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية إن هناك أنباء تفيد أن مدير الوكالة محمد البرادعي سيتطرق في تقريره إلى العناصر الإيجابية بشأن ملف طهران النووي.
ووصف الدبلوماسي الذي فضل عدم الكشف عن هويته ما تردد عن سعي أميركا وأوروبا إلى تقديم اقتراح جديد بشأن نشاطات إيران النووية لإيجاد حل للأزمة يرضي الجانبين بأنه إجراء منطقي.