رفض مجلس الشيوخ الأميركي منح المعتقلين بشبهة الإرهاب خصوصاً في معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا من حق اللجوء إلى القضاء المدني. وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام : "إذا لم نسيطر على التجاوزات التي ترتكب في حق المعتقلين سنخسر الحرب على الإرهاب، كما أننا إذا لم نسيطر على التجاوزات القانونية التي يرتكبها السجناء فإننا سنضر بقدرتنا على الدفاع عن أنفسنا".

وأضاف غراهام : "علينا ألا نعطي الإرهابيين والمقاتلين الأعداء والناس الذين يقومون بتفجير حفلات الزفاف ويصدمون بالطائرات الأبراج القدرة على ملاحقة قواتنا قضائيا". وعارض رئيس لجنة الشؤون القضائية ارلن سبكتر – وهو جمهوري ـ النص لأنه لم يجد فيه رداً مرضياً حول البلبلة القانونية حول وضع المعتقلين بشبهة الإرهاب في الولايات المتحدة. واتخذ عدد من الجمهوريين المعتدلين الموقف نفسه.

وأوضح: "لست مستعداً لدعم نص يلغي حق مشبوه في المثول أمام قاض". وقال كريستوفر اندرز المسؤول في الجمعية الأميركية للدفاع عن الحريات المدنية إنه إذا تم إقرار هذا التعديل لن يتمكن معتقلو غوانتانامو من اللجوء إلى القضاء لحماية أنفسهم من التعذيب وانتهاكات حقوقهم.

من جهة أخرى طالب مجلس الشيوخ رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) بتقرير حول السجون السرية التي تديرها الوكالة في الخارج لاعتقال مشبوهين بالإرهاب. وتبنى أعضاء مجلس الشيوخ بـ82 صوتا مقابل تسعة أصوات نصا عرضه الديمقراطي جون كيري المرشح السابق للرئاسة الأميركية.

ويطالب هذا النص مدير الاستخبارات الوطنية بأن يقدم تقارير سرية تتضمن معلومات كاملة عن كل المعتقلات السرية التي تديرها السلطات الأميركية أياً كان موقعها، وأن يدلي بشهادة في هذا الشأن شخصياً. وقال كيري : "لا أشك في تصميم الاميركيين على كسب الحرب على الإرهاب لكنني أرى أن أي إدارة تحاول حجب المعلومات عن الكونغرس يضر بالقضية التي نعمل جميعاً من أجلها".

وأدرجت هذه الفقرة في ميزانية الدفاع التي يفترض ان تعد صيغتها النهائية مع مجلس النواب. ونفت الحكومة البولندية رسمياً استضافة سجون سرية للاستخبارات الأميركية على أراضيها.