تبدأ في العاصمة البحرينية المنامة اليوم رسميا الدورة الثانية لـ "منتدى المستقبل" الذي يناقش قضية الإصلاح في العالم العربي التي رأت البحرين انه من الخطأ ربطه بالوصول إلى قضية الصراع العربي الإسرائيلي. في وقت نفت واشنطن ان تكون أجندة الإصلاح في المنطقة »أجندة أميركية". ويشارك في المؤتمر وزراء خارجية نحو عشرين دولة من منطقة الشرق الأوسط ومجموعة الثماني ودول أوروبية.
وعشية المؤتمر المقرر ان يعلن فيه تأسيس "صندوق المستقبل" بميزانية تقدر بمئة مليون دولار و"مؤسسة المستقبل" للمساعدة على تنفيذ الإصلاحات في المنطقة رأى وزير الإعلام البحريني محمد عبد الغفار انه »من الخطأ ربط الإصلاح بالوصول إلى حل للصراع العربي الإسرائيلي".
وقال في مؤتمر صحافي عقده في المركز الصحافي لمنتدى المستقبل في المنامة ان "الصراع العربي الإسرائيلي صراع طويل وصعب جدا واعتقد انه من الخطأ ان نربط عملية التغيير في العالم العربي والتنمية السياسية والاقتصادية بإيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي". وكان الوزير يرد على سؤال بشأن التحفظات التي أبدتها دول عربية شاركت في الدورة الأولى من "منتدى المستقبل" في ديسمبر 2004 في الرباط عندما ربطت المضي قدما في الإصلاحات بحل الصراع العربي الإسرائيلي.
وأضاف "الإصلاح يجب ان يكون ذاتيا ومنبثقا من قناعات القيادات العربية والمجتمعات العربية". وأكد عبد اللطيف عبد الله المستشار في وزارة الخارجية البحرينية الذي تترأس بلاده مع بريطانيا "منتدى المستقبل" انه "علينا ان ننظر الى عملية الإصلاح على انها حاجة داخلية وانها تهم الجميع في المنطقة ولا احد يفرضها. انها تأتي من الداخل ونحن بحاجة إليها".
وأكد المسؤول البحريني عدم مشاركة او دعوة اي وفد إسرائيلي للمشاركة في المنتدى. ومن جانبه أكد سكوت كاربنتر نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية أمس في المنامة ان أجندة الإصلاحات في المنطقة "ليست أجندة أميركية" مؤكدا ان الولايات المتحدة تسعى إلى "تسهيل" تنفيذ إصلاحات في المنطقة من خلال "الشراكة".