حققت دولة دولة الإمارات العربية المتحدة نجاحا كبيرا في مجال التوصل للأساليب الحديثة في مكافحة سوسة النخيل. وقال الدكتور احمد سعود اختصاصي الحشرات في مدينتي أبوظبي ومدينة زايد إن النجاح الذي حققناه في التوصل للأساليب الناجعة في مكافحة سوسة النخيل كانت ثمرة أبحاث وتجارب وتضافر جهود استمرت لأكثر من ثلاث سنوات قادت في النهاية إلى التوصل لنتائج فعالة وحاسمة.
وقدم عرضا لهذه النتائج التي توصلت إليها شعبة وقاية النبات عن طريق استخدام عدة وسائل منها المصائد الفرمونية التجميعية ذات الفعالية الكبيرة في القضاء علي هذه الآفة أو تقليل ضررها.
وتحدث عن دور المكافحة الزراعية والميكانيكية. وقال إن الإدارة العامة لزراعة أبوظبي حرصت منذ البداية على الحد من استخدام المبيدات واعتمدت على استخدام الطرق والأساليب الأخرى مشيرا الى أنه لم يتم اللجوء إلى المكافحة الكيميائية إلا عند الضرورة القصوى وبشكل محدود.
وعن برنامج المكافحة. قال إن سوسة النخيل الحمراء تشكل تهديدا حقيقيا لأشجار نخيل التمر في معظم أماكن زراعتها في العالم وهي من أخطر الحشرات التي تعاني منها هذه الشجرة في دولة الإمارات العربية المتحدة كونها من الحشرات التي يصعب مكافحتها ويعود السبب في ذلك إلى سلوكها الخاص وصعوبة اكتشاف الإصابة في مراحلها الأولى وتكتشف الأشجار المصابة في معظم الأحيان بعد فترة طويلة من إصابتها تكون الحشرة خلالها قد تكاثرت وأحدثت أضراراً بالغة مجوفة الساق لتنكسر الشجرة المصابة نتيجة تعرضها للرياح أو أي مؤثر خارجي وأكد أنه لا يمكن السيطرة على هذه الحشرة ووضعها تحت الحد الاقتصادي الحرج إلا باستخدام برنامج المكافحة المتكاملة والذي يتضمن استخدام كافة طرق المكافحة ومن أهمها المكافحة الزراعية الميكانيكية والتشريعية والكيميائية والمكافحة السلوكية..
وقال يعتمد تطبيق هذا البرنامج بالدرجة الرئيسية على استخدام الفيرمونات التجميعية فهي الركن الأساسي في هذا البرنامج وتعمل على تحديد أماكن انتشار الحشرة وكثافتها في مناطق زراعة النخيل وتحديد فترات النشاط الأكبر للحشرة خلال الأشهر المختلفة من السنة وتجميع أكبر عدد ممكن من الحشرات الكاملة "ذكور وإناث" والقضاء عليها ومنعها من التكاثر ونشر الإصابة إضافة إلى تقييم فاعلية طرق المكافحة المختلفة بعد القيام بها وتحديد النسبة الجنسية للحشرة خلال الفترات المختلفة من السنة.