اشتكت خريجات تأخر تعيينهن معلمات في وزارة التربية والتعليم, وانعدام فرص العمل المناسبة في القطاع العام أو الخاص ,مؤكدات أنهن على قوائم انتظار التعيين منذ سنوات طويلة.
وفيما كان اليأس قد بدأ يتسرب إلى نفوس البعض منهن بعد أن مللن من الانتظار وإجراء الامتحانات التقييمية كل سنتين, حمل البعض الآخر مسؤولي وزارة التربية والتعليم في عدم توظيفهن على الرغم من حديثهن عن التوطين ,في إشارة منهن إلى الكشوفات الطويلة التي تضم أسماء لمئات من الموطنين والمواطنات لم يجدوا لأنفسهم مكاناً ليعملوا ,في الوقت الذي تملأ فيه العمالة الوافدة أروقة المدارس الحكومية والخاصة على حد سواء.
وقالت فاطمة علي الحوسني وتحمل درجة البكالوريوس في اللغة العربية, إنها تخرجت من كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي منذ سنتين وانتظرت أن يتم تعيينها في إحدى مدارس الدولة , بعد أن أدت الامتحانات المطلوبة بجدارة إلا أنها لم تحصل حتى الآن على فرصة للتعيين في أي مدرسة , مشيرة إلى أنها لم تكتف بالقطاع الحكومي حيث طرقت باب بعض المدارس الخاصة إلا أنها وجدت الوضع على حد قولها "مؤلماً" حيث الرواتب دون المستوى والتعيين ليس للكفاءات بقدر الأقل أجراً.
وذكرت الحوسني أنها اضطرت للعودة إلى مقاعد الدراسة من اجل توسيع فرص العمل لها حيث تدرس حالياً في جامعة الشارقة لتحصل على شهادة الدبلوم في التربية, داعية وزارة التربية والتعليم إلى اتخاذ إجراءات سريعة لاستيعاب الكوادر الموطنة لان البطالة شبح له مخاطر كثيرة.
وأضحت عائشة عبيد جمعه تخصص لغة عربية من كلية الدراسات الإسلامية والعربية أن الحاجة إلى العمل باتت ماسة سواء للمرأة أو الرجل خاصة أن المرأة تتبوأ المناصب المهمة ولم يعد المنزل مكانها فقط إذ أصبحت تعاون الرجل يدا بيد في تطوير المجتمعات ورفع شأنها.
وتأمل جمعه من وزارة التربية والتعليم إعادة النظر في سياسة التعيين واختيار الطاقات المواطنة عوضا عن العمالة الوافدة والعمل بنهج سياسة التوطين الذي تعمل كافة الدوائر الحكومية والخاصة على تطبيقه ورفع نسبة المواطنين العاملين فيه.
أين المشكلة؟
وترى مهرة عبد الحميد من خريجات جامعة الشارقة منذ ثلاث سنوات أن هناك خللا في سياسة التعيين يؤدي إلى وضع المواطنين الأكفاء على قوائم الانتظار التي قد تكلفهم إهدار سنوات الشباب وهم في انتظار الحصول على وظيفة, مؤكدة أن سلبيات البطالة كثيرة خاصة أن المادة العلمية التي درستها على مدى سنوات قد تتبخر نتيجة عدم الممارسة العملية.
منذ أربع سنوات وأنا انتظر أن يرن الهاتف بالخبر السعيد إلا أنني مازلت انتظر, بهذه الكلمات بدأت موزه النعيمي خريجة جامعة الإمارات عام 2001 تخصص الجغرافيا حديثها معنا وعلى الرغم من نبرة الألم والحسرة التي غلفت صوتها إلا أنها تتمنى أن تجد لنفسها مكانا في صفوف العاملين في سلك التربية والتعليم الذي أحبته وتوجهت من اجله إلى دراسة تخصصها هذا , وتحدثت عن موقف وزارة التربية والتعليم.
حيث قالت ان الكلمة الوحيدة التي تسمعها هي وزميلاتها من قوائم الانتظار أن الموازنة المالية لا تكفي لتعيين عدد كبير من المدرسات وان البعض يفضل العمالة الوافدة لأنها أقل أجراً وأكثر فاعلية ,إذ أن اجر معلمتين وافدتين بأجر مواطنة واحدة معتبرة هذا التوجه منافيا لسياسة الدولة الرامية إلى توطين الوظائف.
بطالة مقنعة
وقالت ثريا سيف الزعابي إنها تخرجت من جامعة الإمارات تخصص كيمياء ولم تجد وظيفة حتى الآن ,وأصبح شبح البطالة ملازما لها منذ خمس سنوات , مؤكدة أن إجراءات التعيين بطيئة , على الرغم من أن تخصصها مطلوب إلا أن ذلك لم يغير من الوضع شيئا, مشيرة إلى أن عدم العمل أدى إلى إحباطها وتلاشي المادة العلمية من ذاكرتها شيئا فشيئا.
وقالت مها محمد عيسى خريجة جامعة الإمارات تخصص جيولوجيا ان الوزارة تتعذر بعجز الميزانية وعدم وجود شواغر, على الرغم من حاجة الميدان إلى هيئة تدريسية في معظم المدارس.
عائشة علي سيف خريجة من جامعة الإمارات تخصص جغرافيا قالت انها, اضطرت بعد ثلاث سنوات على تخرجها للبحث عن عمل في غير تخصصها لتصبح ممن يعملون تحت مسمى "البطالة المقنعة", ودعت إلى دراسة واقع المعلمات المواطنات اللواتي ينتظرن منذ سنوات وما زال الوضع على ما هو عليه.
الشارقة ـ نورا الأمير: