رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاستقالة معتبرا أن سلطته لم تتأثر رغم هزيمته في مجلس العموم الذي رفض مشروعه الخاص بمكافحة الإرهاب، فيما توقع سياسيون بريطانيون عدم بقائه في السلطة خلال العام المقبل. وأعلن بلير أمس ان سلطته لم تتأثر بعد أول هزيمة مني بها في مجلس العموم خلال السنوات الثماني التي تولى فيها السلطة اثر رفض مشروع القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب الذي اقترحه.

وقال في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) »اعتقد ان سلطتي ليست موضع نقاش وبالطبع كنت أفضل ان أفوز بدلا من ان أهزم«.

وكان زعيم المعارضة المحافظة مايكل هاورد أعلن في وقت سابق ان على بلير ان »يفكر في إعادة النظر في موقعه« كرئيس للوزراء، وتوقع أعضاء حزب العمال في البرلمان أن بلير بعد الهزيمة يواجه تمردا متزايدا بشأن بعض البنود المثار حولها الجدل في برنامج الحكومة للإصلاح خاصة في مجالي الصحة والتعليم.

وقال المؤرخ انتوني هوارد في أعقاب عملية التصويت : »أجد من الصعب تصور أن بلير سيظل رئيسا للوزراء العام المقبل، وقال نيك روبينسون المحلل السياسي لهيئة الإذاعة البريطانية إن هناك شعورا يتسرب الآن في ويستمنيستر (مقر البرلمان) من أننا على شفا تغييرات استثنائية.

وبينما يصر بلير على رغبته في أن يقضي الفترة الثالثة التي كسبها لحزب العمال في السلطة كاملة إلا أن الكثيرين يعتقدون أنه لن يستمر في منصبه كل هذه المدة.

ويقول المراقبون ان نواب مجلس العموم المتململين الآن بالحرية في المطالبة يرون بأن يتخلى بلير عن منصبه بسرعة وأن يقوم بتسليم السلطة لغوردون براون وزير الخزانة والذي يعتبر خليفته الطبيعي.