قبل نحو أسبوع من الاجتماع التحضيري لمؤتمر المصالحة العراقي طالب رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري الجامعة العربية التي ترعى المؤتمر ببرنامج معد سلفاً ومن دون مفاجآت وفي وقت أعلنت حكومته البدء في مراقبة خطب الجمعة التي تحرض على العنف، كذلك أعلنت مقتل نحو 200 مسلح في عملية "الستار الفولاذي" التي بدأت فجر السبت الماضي، بينما أدى تفجير انتحاري استهدف مطعما للأكلات الشعبية إلى مقتل 35 شخصا وإصابة 27 آخرين، ضمن سلسلة هجمات في أنحاء متفرقة.
وقال الجعفري في مؤتمر صحافي عقده عقب اجتماع مجلس الوزراء العراقي أمس أن مبادرة الجامعة بخصوص مؤتمر الحوار والتوافق يجب أن تكون واضحة في مقرراتها وأن تؤمن اشتراك جميع الأطراف.
وأوضح: كنت صريحا مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى واحمد بن حلي الأمين العام المساعد في أن يكون البرنامج معد مسبقا وألا نفاجأ بأي بند من بنوده.
وأضاف: نريد أن يكون الحضور في المؤتمر عاكسا للحالة العراقية، داعيا الجامعة العربية لبذل جهود أكبر لمساندة العراق بقوله: نريد أعمالا ملموسة بخصوص الإعلام والدعم الاقتصادي وعدم التدخل في شؤوننا واحترام سيادتنا.
على الصعيد الميداني، أعلن وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي »مقتل نحو 200 مسلح واعتقال 135 آخرين في عملية الستار الفولاذي في بلدة الحصيبة على الحدود العراقية ــ السورية.
وأضاف:أعتقد أن هذه المنطقة كانت أحوج ما تكون إلى عملية جراحية لاستئصال السرطان من جسد هذه المدينة الصغيرة الواقعة على الحدود السورية والتي مع الأسف باتت ممرا ومستقرا للإرهابيين ومن خلالها يتم التوزيع على باقي أنحاء العراق.
من جانب آخر، أكد وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ البدء بتشكيل فرق عمل مشتركة في وزارتي الدفاع والداخلية لمراقبة خطب أئمة المساجد التي تحرض على العنف، وقال: بدأنا بتشكيل فرق عمل مشتركة مع الدفاع لمراقبة عمليات التحريض ولدينا أجهزة خاصة لتسجيل الخطب والكلمات التحريضية«.
في غضون ذلك، أعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في بيان نشر على شبكة الانترنت مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف مطعما شعبيا في بغداد وأسفر عن مقتل 35 شخصا وإصابة عشرات آخرين.
كما أفاد بيان للحزب الإسلامي العراقي أن مسلحين مجهولين خطفوا أحد أعضائه في مدينة الرمادي وقتلوه، موضحا أن جماعة مسلحة قامت الثلاثاء بخطف احمد رشيد الراوي مدير فرع الرمادي للحزب الإسلامي العراقي وفي اليوم التالي تم العثور على جثته، وأوضح البيان انه لدى التحقق من الجثة لم يتم العثور على أي مكان لإطلاق نار الأمر الذي يؤكد أنه استشهد أثناء التعذيب كما قتل جندي أميركي وجرح آخر أمس إثر انفجار سيارة ملغومة بمنطقة الأعظمية شمال بغداد.
وقالت مصادر عسكرية ان السيارة الملغومة استهدفت دورية للقوات الأميركية في شارع المغرب بهذه المنطقة، مشيرة الى ان الانفجار أدى أيضاً إلى إعطاب عربة عسكرية أميركية نوع هامفي في هذه الأثناء، زار وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بغداد من دون إعلان مسبق واجتمع مع الجعفري لبحث آخر المستجدات على الساحة العراقية.