اكد الرئيس السوري بشار الاسد في خطاب شديد اللهجة اليوم الخميس ان سوريا غير متورطة في اغتيال الحريري متهما لجنة التحقيق الدولية برفض كل الاقتراحات التي تقدمت بها دمشق ومعتبرا ان سوريا مستهدفة مهما فعلت.

وقال الاسد وسط تصفيق حاد في جامعة دمشق انه لن يكون الرئيس الذي يحني رأسه او رأس شعبه لاي كان مضيفا ان المنطقة الآن امام خيارين اما المقاومة او الفوضى.

وكرر الرئيس السوري الذي تطالب لجنة التحقيق الدولية بلاده باستجواب ستة مسؤولين سوريين ان سوريا غير متورطة في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الاسبق رفيق الحريري لا دولة ولا افراد.

وقال ان الايجابية الوحيدة لتقرير (القاضي الالماني ديتليف) ميليس انه ثبت براءتنا في اشارة الى التقرير الذي رفعه القاضي الالماني في 20 اكتوبر الى مجلس الامن واشار فيه الى احتمال تورط مسؤولين امنيين سوريين في الجريمة.

واضاف الاسد قبل هذا التقرير قد يكون لدينا شك بان خللا سوريا ما ادى الى ذلك، اي اغتيال الحريري. واكد انه بعد التقرير اصبحت براءة سوريا مثبتة. القضية لم تعد جنائية بل سياسية

وكشف ان القاضي ميليس رفض دعوة اللجنة القضائية السورية الخاصة لزيارة دمشق ووضع مذكرة تفاهم لتحديد اليات التعاون. واوضح ان اللجنة رفضت كذلك عرض سوريا بان يتم التحقيق مع المسؤولين الامنيين السوريين في مقر الجامعة العربية في القاهرة او في ارض سورية ترفع علم الامم المتحدة.

وقال اتصلت امس للتنسيق مع الرئيس (المصري حسني) مبارك ليتم التحقيق في الجامعة العربية لكن ميليس رفض.وتساءل الاسد لماذا لا يقبلون اي مكان اخر" غير لبنان.

ورأى انه مهما قلنا ومهما تعاونا سيكون الجواب بعد شهر اننا لم نتعاون، مؤكدا انه يجب ان نكون واقعيين سوريا مستهدفة. وراى الاسد بان ذلك دليل على ان المطلوب هو استهداف سوريا متوقعا ان ياتي تقييم ميليس المقبل لتعاون سوريا سلبيا.

وقال الاسد ان ما لم يأخذوه بالضغط الخارجي لن يأخذوه بالضغط الداخلي. لكن الاسد اكد ان سوريا مستعدة للتعاون بهدف الوصول الى ملابسات جريمة اغتيال الحريري لكنها لن تسمح باي اجراء يمس بامن واستقرار سوريا.

وقال الاسد ما زلنا ندعم الشرعية الدولية لكن ليس على حساب التزاماتنا الوطنية. اقال الاسد انه لن يكون الرئيس الذي يحني رأسه او رأس شعبه لاي كان.

وتابع ان عصر الوصايات الذي كان سائدا في بداية القرن الماضي ولى. مؤكدا انه اذا صمدنا منذ البداية سننتصر في النهاية ومهما طال الموضوع فسوف ننتصر. وحذر الاسد من انه اذا حصل ضرر ما فلن يصيب سوريا فحسب بل بلدانا اخرى ايضا والعملاء الذين اتوا بالمستعمر.