أعلنت روسيا موقفاً موحداً مع الاتحاد الأوروبي بشأن البرنامج النووي الإيراني فيما تلقى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ضربة من البرلمان واضطر إلى التخلي عن مرشحه لوزارة النفط ذات الأهمية الإستراتيجية لطهران.
وكشفت موسكو عن موقفها هذا خلال محادثات شهدتها العاصمة الروسية أمس بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع كل من منسق الشؤون الأمنية والخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ومفوضة الشؤون الخارجية بنيتافريروفالدنر ووزير الخارجية البريطاني جاك سترو ووزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك. وقال لافروف: »لا يوجد انشقاق في مواقفنا«.
وألقى سترو من جانبه الضوء على المخاوف الأوروبية بشأن إيران قائلا إن الاتحاد الأوروبي ثمن تعاونه مع روسيا داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف أنه في حالة انتهاك إيران لالتزاماتها بموجب الاتفاقات مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة فربما يحال الأمر إلى مجلس الأمن الدولي.
وكانت موسكو امتنعت عن التصويت صيف العام الحالي على قرار للاتحاد الأوروبي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتخذ من فيينا مقرا لها والذي يدعو إلى إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.
ويسعى الاتحاد الأوروبي للتأثير على إيران من خلال روسيا لاسيما وأنها تشيد محطة بتكلفة 800 مليون دولار في بوشهر بجنوب إيران لإنتاج الكهرباء.
وتصدرت المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني مباحثات جرت في واشنطن أمس بين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن البرادعي ورايس بحثا الحاجة لالتزام إيران بقرار أصدره مجلس المحافظين بالوكالة في سبتمبر يدعو طهران إلى التعاون مع عمليات التفتيش الدولية.
وعلى الصعيد الداخلي تعرض الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لنكسة حادة أمس بعد ان سحب صادق محصولي ترشيحه لمنصب وزير النفط في مواجهة انتقادات عنيفة من نواب البرلمان بسبب افتقاره للخبرة وأيضا بسبب ثروته.
وقال محصولي في خطاب إلى الرئيس محمود احمدي نجاد تلاه رئيس البرلمان غلام علي حداد عادل: "نظرا لان وزارة النفط وزارة بالغة الأهمية، اعتقد ان المرشح لها ينبغي ان يحصل على تصويت مرتفع للغاية. ولذا فإنني انسحب".
ومحصولي هو ثاني مرشح يعرضه احمدي نجاد على البرلمان. وكان البرلمان قد رفض المرشح الأول وهو علي سعيدلو في أغسطس الماضي.
