كشف مراقبون اقتصاديون أمس عن أن مؤسسة الإمارات للاتصالات تسعى لإنقاذ صفقة شراء 26% من أسهم شركة الاتصالات الباكستانية.

تتركز المساعي على ضرورة توفير الغطاء القانوني القوي والمناسب والذي يؤمن استثمار 2.599 مليار دولار ستضخها "اتصالات" في الشركة الباكستانية، كما يؤمن الحقوق المترتبة على هذه الاستثمارات بالحصول على نسبة محددة من إدارة الشركة الباكستانية وأرباحها حسب الأصول مستقبلاً.

وقال مراقبون مطلعون على تفاصيل مفاوضات الجانبين الإماراتي والباكستاني الدائرة حالياً إن عدم وفاء الجانب الباكستاني بشرط تعديل البنية الأساسية القانونية لشركة الاتصالات الباكستانية أحد الأسباب التي تجعل المفاوضات »تلف وتدور« حول نفسها.

مشيراً إلى سبب آخر يتعلق بمشكلة وجود نحو 75 ألف موظف يعملون في الشركة الباكستانية في حين أن حجم العمل الحقيقي لا يستوعب أكثر من 30 ألفاً موظف فقط، وهو ما يوجب على الحكومة الباكستانية التصرف تجاه العمالة الزائدة الحالية والتي تستنزف جزءاً من دخل الشركة من دون داع. وكشف المراقبون لـ "البيان" عن أن الجانب الإماراتي أخطر الباكستانيين بأن تعديل البنية القانونية وتخفيض عدد العاملين من 75 ألفاً إلى 30 ألف سيحل أكثر من 95% من المشكلات التي تتسبب في وقف تنفيذ الصفقة.

وأوضح المراقبون أن الجانب الباكستاني "انحرف" بالمفاوضات إلى خارج مسارها الاقتصادي الطبيعي بهدف الضغط على مؤسسة "اتصالات" لتتنازل عن شرطي البنية القانونية وتخفيض أعداد العاملين، إلا أن الجانب الباكستاني تلقى رداً صريحاً يفيد أن مؤسسة الإمارات للاتصالات شركة مساهمة تخضع لمساءلة جمعيتها العمومية والمساهمين فيها ولا يمكن فرض أي شروط عليها خارج هذا النطاق.

وحذر المراقبون من محاولات الإساءة إلى سمعة مؤسسة الإمارات للاتصالات ومحاولة إلصاق الاتهامات الخاصة بعدم رغبتها في استكمال إجراءات الصفقة أو سعيها للهروب منها أو عدم مقدرتها على توفير التمويل اللازم أو الإدعاء بانسحاب شريك رئيسي لاتصالات من الصفقة.

وأكد المراقبون أن الإمارات للاتصالات تستطيع إنهاء الصفقة وسداد كل المبالغ المخصصة لها خلال أسبوع واحد، في حالة التزام الجانب الباكستاني بالشروط التي قطعها على نفسه، وفقاً لشروط ترسية المزايدة التي فازت بها اتصالات يوم 19 يونيو الماضي.

وأضاف المراقبون أن ادعاء سعي »اتصالات« للحصول على أموال من السوق الباكستاني لتمويل الصفقة، إنما يمثل محاولة مكشوفة تسيء لسمعة الجانب الباكستاني الذي يتحمل مسؤولية انهيار الصفقة، خاصة بعد انسحاب إحدى الشركات السعودية من مزايدة خصخصة قطاع الكهرباء.

حيث سحبت عطاءها الذي سبق وتقدمت به، نظراً لعدم تعاون الجانب الباكستاني معها.وسيؤدي انسحاب »اتصالات« من الصفقة إلى استرجاع 260 مليون دولار دفعتها في وقت سابق، وهي تمثل نسبة 10% من إجمالي قيمة الصفقة.

كتب فريد وجدي: