نشرت وزارة الخارجية الأميركية لائحة باسم البلدان التي تنتهك الحريات الدينية تضمنت ثماني دول بينها دولتان عربيتان، إلى جانب إيران والصين وبورما وكوريا الشمالية وفيتنام واريتريا.
إضافة إلى دول أوروبية كفرنسا بعدم احترام الحريات الدينية، كذلك نالت الممارسات الإسرائيلية المقيدة للحريات الدينية الإسلامية والمسيحية نصيبا من الانتقادات، بينما دافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن الحصيلة »النموذجية« على صعيد حقوق الإنسان لبلادها.
وتواجه الدول ذات التصنيف السيئ عقوبات حكومية أميركية في مهلة 180 يوما بعد نشر اللائحة التي تدرس أحوال 197 دولة والتي تصدرت التصنيف فيها بورما والصين وكوريا الشمالية وكوبا وهي دول متهمة باتخاذ "إجراءات توتاليتارية للسيطرة على المعتقدات الدينية أو الممارسة الدينية".
وأخرجت فيتنام من هذه الفئة بسبب "تقدم كبير" في هذا المجال لكنها أدرجت في فئة الدول التي يظهر فيها "عداء من الدولة للأقليات الدينية والديانات غير المعترف بها".
وأشار التقرير السابع للخارجية الأميركية إلى حدوث تطورات إيجابية في كل من دولة الإمارات ومصر والهند وجورجيا وفيتنام معتبراً انها شهدت "تغيرات مهمة في القوانين الدينية".
وصنفت الوزارة الأميركية باكستان بين الدول التي تعتمد "تشريعات تمييزية أو سياسات تضر ببعض الديانات« عبر فرض "بعض أحكام الشريعة على المسلمين وعلى أقليات دينية على حد سواء".
وأفاد مسؤولون أن أوزبكستان وتركمانستان لم ترد على اللائحة على رغم توصيات اللجنة بذلك، إذ اعتبرت اللجنة أن هذه الدول "سجلت أو سمحت بانتهاكات خطرة جدا للحريات الدينية".
ولم تفلت إسرائيل حليفة الولايات المتحدة من الانتقادات، إذ قالت الوزارة إن "بعض الأشخاص غير اليهود لاسيما الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين لا يزالون يخضعون لمعاملة تمييزية في مجال التعليم والإسكان والعمالة".
وذكر التقرير دولا أوروبية هي بلجيكا وفرنسا وألمانيا "لاستمرارها في استخدام تشريعات مقيدة وممارسات" تستهدف أقليات دينية صنفت على أنها "طوائف" خطرة. لكن حظ باريس من الانتقادات كان أكثر من غيرها، في وقت لم يخف المحللون ووسائل الإعلام الأميركية شماتتهم في ما يجرى في هذا البلد من أحداث.
وكانت باريس لأكثر من مرة موضع انتقاد أميركي بسبب تشريعها المقيد الذي يستهدف الأقليات الدينية ويصفها بـ"الطوائف" أو المعتقدات الخطيرة. وكما فعلت عام 2004 والأعوام السابقة.
شددت الخارجية الأميركية على "القلق"الذي تشعر به بعض المجموعات الدينية من قانون 2001 الذي يحمل اسم آبو ـ بيكار ضد الانحرافات الطائفية وقانون 2004 بشأن حظر الإشارات الدينية في المدارس الفرنسية. إلا أن الوزارة لم تغفل الإشارة في تقريرها للعام الحالي إلى أن الدستور الفرنسي "يكفل حرية العقيدة وان الحكومة تحترم بشكل عام ممارسة هذا الحق عمليا".
ويصنف التقرير قانون مارس 2004 الفرنسي الذي يحظر ارتداء الإشارات والرموز الدينية في المدارس العامة من بين القيود على الحرية الدينية، كما أشار إلى ان بعض الزعماء المسيحيين واليهود والمسلمين والسيخ ومنظمات للدفاع عن حقوق الإنسان وحكومات أجنبية أعربوا عن قلقهم من مخاطر تقييد الحرية الدينية التي يمثلها هذا القانون.
وعلى الجانب الرسمي، قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال مؤتمر صحافي لعرض التقرير السنوي لوزارة الخارجية بشأن الحريات الدينية إن "حكومات هذه الدول قامت أو سمحت بانتهاكات خطرة جدا للحريات الدينية خلال العام الماضي".
وأضافت: "نحرص على حصول تحسن في كل من هذه الدول". وتابعت رايس القول إنه "في عدد كبير من الدول لا تزال الحكومة عاجزة عن المحافظة على الحريات الدينية. وفي العالم بأسره لا يزال أشخاص يتعرضون للاضطهاد أو القتل لممارستهم شعائر دينهم".
ودافعت الوزيرة الأميركية عن الحصيلة "النموذجية" على صعيد حقوق الإنسان، وقالت ان "للولايات المتحدة حصيلة نموذجية واستثنائية على صعيد الدفاع عن حقوق الإنسان". وأضافت أن "الولايات المتحدة تمثل قيم المثل العليا الإنسانية، وحكومة تحترم الحريات الدينية لشعبها واحترمت الحقوق الفردية طوال تاريخها".
وقالت: "اننا نتمسك بهذه القيم اليوم، كما تمسكنا بها في الماضي".
وأوضحت: "نحن نخوض نوعا آخر من الحرب التي يهاجم خلالها أشخاص لا يعرفون حدودا ولا أراضي... هذه القيم".