أكد معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية أن دولة الامارات العربية المتحدة أولت الطفولة جل إهتمامها إستناداً لأحكام الشريعة الاسلامية التي نص دستور الدولة على كونها المصدر الأساسي للتشريع، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى إنطلاقا من الإيمان بأن الطفل يمثل اللبنة الاساسية للمجتمع الذي يعكس بصورة أو بأخرى مستقبل الدولة.

جاء ذلك في كلمة الإمارات التي ألقاها الوزير الكعبي في المؤتمر الإسلامي الأول للوزراء المكلفين بالطفولة الذي اختتم أعماله ليلة الأول من أمس في العاصمة المغربية، الرباط.

وأشار معالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية الى المادة الخامسة عشرة من الدستور بنصها على أن »الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن ويكفل القانون كيانها ويصونها ويحميها من الإنحراف«.

كما تلزم المادة السادسة عشرة من الدستور المجتمع برعاية الطفولة والأمومة وبحماية القصر وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن رعاية أنفسهم لسبب من الأسباب كالمرض أو العجز أو الشيخوخة أو البطالة الإجبارية ويتولى مساعدتهم وتأهيلهم لصالحهم وصالح المجتمع.

وفيما يتعلق بالحريات والحقوق والواجبات نوه معاليه إلى أن مواد الباب الثالث من الدستور نصت على تحريم تعريض أي إنسان للتعذيب أو المعاملة الحاطة بالكرامة كذلك عدم جواز فرض عمل إجباري على أحد إلا في الأحوال الاستثنائية التي ينص عليها القانون وبعدم جواز استعباد أي إنسان.

وقال انه سعيا لتحقيق الغايات التي استهدفها الدستور فقد نص قانون العقوبات الاتحادي رقم 13 لسنة 1987 على عدد من النصوص التي تعمل على حماية الأطفال.

ومن حيث المبدأ فقد اعتبر هذا القانون أن ارتكاب الجريمة بانتهاز فرصة ضعف إدراك المجني عليه أو عجزه عن المقاومة أو في ظروف لا تمكن غيره من الدفاع عنه من الظروف المشددة للعقوبة وفيما يتعلق بجريمة الإجهاض حرص القانون على حماية المرأة الحامل والجنين الذي تحمله .

حيث اعتبر الاعتداء الذي يمكن أن يفضي إلى إجهاض المرأة الحبلى ظرفاً مشدداً للعقوبة وعاقب القانون بالسجن لخمس سنوات كل من أجهض امرأة حبلى بإعطائها الأدوية0.

أو باستعمالها وسائل مؤدية إلى ذلك ولا تزيد على سبع سنوات إذا وقعت الجريمة بغير رضاها .وأضاف معاليه أنه فيما يتعلق بجرائم الاختطاف فقد جرم القانون خطف الأشخاص وعاقب عليه وشدد العقوبة إذا ما أرتكب الجرم ضد الأطفال.

مشيراً إلى أن حماية القانون للأطفال اتصلت بتناوله للجرائم الماسة بالأسرة فجاء الحكم بالسجن لكل من أبعد طفلا حديث الولادة عمن له سلطة شرعية عليه أو أخفاه أو أبدل به آخر أو نسبه زورا إلى غير والديه .

وبين أنه فيما يتعلق بالعمل الجبري والاتجار بالأطفال فإن قانون العقوبات قد عاقب بالحبس والغرامة كل من أرغم شخصاً على العمل بأجر.

أو بغير أجر لمصلحة خاصة في غير الأحوال التي يجيز فيها القانون ذلك، ويعاقب بالحبس المؤقت كل من أدخل إلى البلاد أو أخرج منها إنساناً بقصد حيازته أو التصرف فيه وكل من حاز أو اشترى أو باع أو عرض للبيع.

أو تصرف على أي نحو في إنسان على اعتبار أنه رقيق، وتضمن القانون أيضاً أحكاماً تتصل بتعريض الأطفال للخطر حيث عد تحريض أو مساعدة الشخص الذي لم يتم الثامنة عشرة من العمر أو ناقص الإرادة على الانتحار ظرفاً مشدداً للعقوبة.

وكذلك معاقبة تعريض الحدث الذي لم يتم خمس عشرة سنة للخطر وشدد العقوبة إذا كان الحدث المعرض للخطر لم يتم سبع سنوات من العمر وتناول القانون الجرائم الجنسية والاستغلال الجنسي وحكم بالإعدام على الشخص الذي يستخدم الاكراه في مواقعة أنثى أو اللواط مع ذكر ممن هم دون الرابعة عشرة من العمر.

وعاقب بالشروع في تلك الجرائم بالسجن المؤبد، أما القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 بشأن تنظيم علاقات العمل فقد نص على انه لا يجوز تشغيل الأحداث من الجنسين قبل تمام الخامسة عشرة من العمر، واتساقاً مع جهود الدولة لتحديث قوانينها.

وتنفيذ المعايير الدولية النافذة في هذا الشأن فإن هناك مشروع تعديل لهذا القانون يحظر ويعاقب على استخدام الأطفال تحت سن 18 سنة في الأعمال الخطرة أو الشاقة أو في أعمال تلحق بحكم طبيعتها الإضرار بصحة الحدث أو سلامته أو أخلاقه.

ووضع القانون المعمول به حالياً شروطاً لتشغيل الأحداث ممن هم بين سن 15 و18 سنة وضرورة الاحتفاظ بملف للحدث يحتوي على جملة من البيانات حددها القانون، كما حظر القانون تشغيل الأحداث ليلاً في المشروعات الصناعية وأناط بوزير العمل والشؤون الاجتماعية مهمة تحديد الأعمال الخطرة أو المرهقة .

أو المضرة بالصحة التي يحظر تشغيل الأحداث فيها وحدد القانون ساعات العمل للأحداث بحيث لا تتجاوز ست ساعات يومياً وأن لا يعمل لأكثر من أربع ساعات متوالية وتجريم تكليف الحدث بساعات عمل إضافية .