دعا العميد خميس مطر المزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، هواة ارتياد البحر، إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة واتباع إرشادات السلامة، قبل التحرك بقواربهم وزوارقهم في رحلاتهم البحرية، محذراً من أن ارتكاب أي خطأ بسيط تكون نتائجه فادحة.
وكشف عن أن حادث وفاة الطفل حمدان سالم موسى، غرقاً أثناء رحلة بحرية في مياه دبي، كان نتيجة سقوطه من قارب يقوده زوج خالته سليمان قمبر عبدالله البلوشي، الذي توفي غرقاً في الحادث نفسه.
عندما حاول إنقاذه، موضحاً أن عدم اتخاذ الرجل لاحتياطات السلامة، كان السبب الرئيسي في الحادث، على الرغم من توفر سترات النجاة وإطارات السلامة في القارب، لكن الرجل لم يستخدمها، ولم يلزم الأطفال الذين برفقته باستخدامها.
وأضاف العميد المزينة كان الخطأ الآخر الذي ارتكبه ( سليمان )، مغادرته القارب سريعاً لمحاولة إنقاذ الطفل الذي سقط في الماء، معتمداً على طفله عبدالله الذي لم يتجاوز الخامسة من عمره، لإيقاف القارب وهو ما تعذر على الطفل فعله.
مما أدى إلى استمرار القارب في السير دون توقف حتى دخل الميناء، حيث كان الطفل في حالة يرثى لها، حين التف حوله الصيادون وأبلغوا إدارة حرس الحدود بالحادث، التي سارع رجالها بالتعاون مع الإدارة العامة للتحريات، ووزارة الداخلية، والإدارة العامة للعمليات، والجناح الجوي إلى تنفيذ عملية بحث مكثفة، إلى أن تم العثور على الجثتين.
واشار إلى أن الطب الشرعي أثبت أنهما توفيا بسبب الغرق ولم يتعرضا لأية إصابات، وهو ما يعني أن ابتعاد القارب عن موقع الحادث، ربما ساهم في الحيلولة دون إنقاذهما لعدم تمكن الرجل من البقاء طافياً على سطح الماء فترة طويلة.
وأشاد مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، بالدور الكبير الذي أداه رجال حرس الحدود، للعثور على جثتي الغريقين حيث ظلوا في عمل دؤوب متواصل حتى وجدوا جثة الطفل.
منوهاً كذلك بدور وزارة الداخلية عبر شرطة النجدة والجناح الجوي بشرطة دبي والعاملين في ميناء راشد، مؤكداً أن التنسيق كان رائعاً بين مختلف الجهات خاصة أن رجال حرس الحدود التابعين لإمارة الشارقة ساهموا في عمليات البحث.
وعبر العميد خميس مطر المزينة عن أسفه وحزنه للمصاب الذي ألم بأسرة الفقيدين، مؤكداً أن عناية الله وحده هي التي حالت دون فقدهم الطفل (عبد الله) الذي قدر الله أن يسير القارب الذي ظل يقله دون أن يسيطر عليه باتجاه الميناء بدلاً من الاتجاه إلى عمق الخليج.
وما قد يترتب على ذلك من وجوده في مكان بعيد يصعب إنقاذه بشكل سريع أو ربما ينقلب به في وسط البحر، داعياً أولياء الأمور إلى مضاعفة احتياطات السلامة عند وجود طفل في المركب أثناء إبحاره .