استقبل مطار قاعدة »تشاكالا« الجوية في باكستان أمس طائرة الإغاثة الخامسة والأربعين من دولة الإمارات العربية المتحدة والمحملة بمساعدات لمنكوبي الزلزال.
وقال علي محمد الشامسي سفير الدولة لدى باكستان إن الحجم الإجمالي لمواد الإغاثة التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة لمتضرري الزلزال في باكستان وصل إلى 2.600 طن.
وتضم مواد الإغاثة التي نقلتها الطائرة خياما وبطانيات ومواد غذائية . وأضاف الشامسي ان المساعدات تأتي في إطار الجسر الجوي الذي أقامته دولة الإمارات العربية المتحدة لاغاثة المتضررين من الزلزال.
من ناحية أخرى وصلت إلى قاعدة »تشاكالا« الجوية طائرة أخرى تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة وهي تحمل 40 طنا من مواد الإغاثة أرسلتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية.
وتحتوي المواد على حليب ودقيق وسكر وأرز وزيوت طعام وملابس شتوية.وذكر سعيد خادم المنصوري رئيس بعثة هيئة الهلال الأحمر لدولة الإمارات العربية المتحدة أن المساعدات الإنسانية ستوزع على المتضررين بالتعاون مع السلطات المختصة في باكستان وجمعية الهلال الأحمر الباكستانية.
وتسعى الهيئة لإيصال المساعدات وخاصة الخيام والمواد الغذائية لآلاف المتضررين الذين فقدوا منازلهم نتيجة للزلزال المدمر وباتوا يقيمون في العراء حيث يقترب فصل الشتاء.
وقدرت أوساط باكستانية عدد رحلات طائرات الإغاثة التي قام بتسييرها أهل الخير ورجال الأعمال من دولة الإمارات العربية المتحدة بحوالي 12 رحلة تجارية حملت أكثر من ألف طن من المساعدات لمنكوبي الزلازل.
من جهة أخرى قدمت هيئة الهلال الأحمر أمس مساعدات إنسانية ومواد إغاثية متنوعة لمنكوبي زلزال باكستان في مدينة مظفر أباد أكثر المناطق تضررا من الكارثة الإنسانية التي لحقت بالشعب الباكستاني .
وسير وفد الهيئة الذي يواصل جهوده الإنسانية على الساحة الباكستانية للحد من معاناة المنكوبين وتحسين ظروفهم قافلة مساعدات من العاصمة الباكستانية إلى مظفر أباد تكونت من عشر شاحنات حملت عشرات الأطنان من المواد الغذائية المتنوعة وملابس الشتاء ومواد الإيواء للمتأثرين في المنطقة المنكوبة.
ورافق القافلة وفد الهيئة برئاسة سعيد بن خادم المنصوري وعضوية عدنان عتيق الشحي وقام بتوزيع المساعدات مباشرة على المتضررين في مخيمات الإيواء المنتشرة على مد البصر والتي أقيمت على مرمى حجر من أنقاض منازلهم التي دمرها الزلزال.
وتفقد الوفد المتأثرين واطلع على أوضاعهم الإنسانية وتعرف على احتياجاتهم الضرورية ووقف على الخدمات التي تقدمها الجهات المشرفة على تسيير العمل داخل تلك المخيمات.
وأوضح المنصوري أن المساعدات التي تم تقديمها للمنكوبين اشتملت على العناصر الغذائية الأساسية لسكان المنطقة كالأرز والحليب والزيت والطحين والسكر ومستلزمات الأطفال الغذائية.
وغيرها من أساسيات الحياة التي تعينهم على مقاومة الظروف التي يمرون بها وتساعدهم على تجاوز أوضاعهم الراهنة . وقال إن الوفد وقف عن كثب من خلال زيارته للمنطقة وتفقد أحوال سكانها على المزيد من متطلبات المتأثرين من الكارثة.
والتي سيعمل الوفد على توفيرها عبر برنامج الهيئة الإنساني المستمر من أجل مؤازرة الضعفاء والمشردين الذين تشتد معاناتهم بسبب سوء الأوضاع وتتدهور ظروفهم نتيجة نقص مقومات الحياة الأساسية الناجمة عن فداحة المأساة التي لحقت بهم.
مشيراً إلى أن عملية توزيع المواد الإغاثية على المستهدفين تمت بالتنسيق مع عدد من الجهات المشرفة على مخيمات الإيواء في المنطقة المنكوبة والتي تواجه تحديات كبيرة في سبيل توفير مستلزمات الحياة الأساسية لسكان تلك المخيمات بسبب الأعداد الكبيرة التي تقطنها .
حيث لاحظ الوفد تكدس الأسر في المخيمات واكتظاظ الخيام بالأفراد في بيئة غير صحية مما يساعد على انتقال عدوى الأمراض وانتشار الأوبئة خاصة بين الأطفال الذين تتهددهم الكثير من المخاطر بسبب نقص الغذاء وشح الدواء وقلة الرعاية الصحية اللازمة لهم.
وأكد رئيس وفد الهلال الأحمر أن الهيئة تسعى من خلال برامجها الإنسانية المستمرة وقوافلها الإغاثية الممتدة لمختلف المناطق المنكوبة إلى تعزيز أوجه العناية والرعاية داخل تلك المخيمات وتوفير بيئة أفضل لسكانها وحمايتهم من مهددات المرض والجوع وسوء التغذية خاصة وأن أوضاعهم مازالت تتطلب تقديم مثل هذه الخدمات التي هم في أمس الحاجة إليها.
وقال إن الوفد تجول في أرجاء المدينة التي أصبحت أثرا بعد عين حيث دمر الزلزال كل شيء المدارس والمستشفيات ودواوين الحكومة ودوائر الخدمات حتى دور العبادة لم تسلم من هول الكارثة.
مؤكدا على أن معالم الخراب والدمار التي طالت المدينة تنذر بأن معاناة المتأثرين ستدوم طويلا إذا لم تتضافر الجهود الخيرة وتتكاتف الأيادي للإسراع بعمليات الدعم والمساندة لهم والوقوف بجانبهم في هذه المحنة التي تتكشف معالمها الحقيقية مع مرور الأيام والزمن .
وشدد المنصوري على أن وفد الهيئة يكثف جهوده الإغاثية وتحركاته الميدانية على الساحة الباكستانية المنكوبة لمواكبة تطورات الأوضاع الإنسانية والحد من تفاقمها.
مشيراً إلى أن الوفد يستقبل مساعدات الهيئة القادمة من الدولة عبر الجسر الجوي ويحركها على الفور للمناطق المتضررة وفقا لاحتياجاتها وحسب متطلبات الواقع الميداني الذي يراقبه الوفد عن كثب من خلال وجوده الدائم على مسرح الكارثة ومتابعته للأحداث أولا بأول .
وقال إن الوفد تمكن من إيصال المساعدات لمستحقيها في المناطق الأكثر تضررا والأقل نصيبا من جهود الإغاثة الدولية. من جانبه أكد أنوار الحق قرشي مدير أحد المخيمات في مظفر أباد التي حظيت برعاية الهيئة واستفادت من مساعداتها الإنسانية على أهمية الدور الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر في مساندة منكوبي الزلزال .
والوقوف بجانبهم في هذه المحنة العصيبة، وقال إن جهود الهيئة الإغاثية المتميزة والتي لا تخطئها العين على الساحة الباكستانية تركت صدى طيبا لدى المنكوبين وساهمت في تخفيف وقع الكارثة عليهم.
مشيرا إلى انه تابع عن قرب بحكم موقعه في إدارة شؤون عدد من المخيمات في إسلام أباد ومظفر أباد التحركات الميدانية المستمرة لوفد الهيئة في مناطق الكارثة وحرصه على التواجد بين المتأثرين ومواكبته لتطورات الأحداث وسعيه الدائم لتعزيز مجالات التعاون مع المنظمات الإنسانية في الميدان والارتقاء بالخدمات الموجهة للمنكوبين .
وأعرب عن شكره وتقديره لمواقف الهيئة النبيلة ودورها الأصيل في رفع المعاناة عن كاهل المتضررين والنازحين الذين شردتهم المأساة وجعلتهم عرضة للمخاطر المحيطة بهم من كل اتجاه .
إلى ذلك وصلت أمس إلى العاصمة إسلام أباد طائرة الإغاثة الحادية عشرة ضمن جسر الهلال الجوي لمساندة منكوبي الزلزال تحمل 40 طنا من المواد الغذائية والإغاثية المتنوعة، وكان في استقبالها عضوا وفد الهيئة حميد الهاملي وأيمن مصبح الميشاني.
وأوضح رئيس وفد الهلال الأحمر أن هذه الشحنة من المساعدات سيتم توجيهها مباشرة للمتأثرين في منطقة بلاكوت الذين لاتزال أوضاعهم الإنسانية على حالها ومعاناتهم في ازدياد مستمر بالرغم من مرور شهر كامل على كارثة الزلزال المدمر.
وقال إن هذه تعتبر القافلة الثالثة التي يسيرها الوفد لمنطقة بلاكوت في غضون أسبوع، حيث تم تحريك قافلتين سابقتين للمنطقة وفرت من خلالها الهيئة مواد الإغاثة الضرورية التي تلبي احتياجات الضحايا والمنكوبين من مستلزمات الحياة الأساسية.
أبوظبي ـ البيان ووام: