تعتزم وزارة التربية والتعليم تطبيق نظام تقييم الطلبة الكتابي المبني على معايير محددة عوضاً عن نظام الدرجات المتبع، وذلك خلال العام الدراسي الحالي والذي سيشمل مختلف المراحل الدراسية ويتم بناءً على جملة ملاحظات يتعامل معها المدرس مع الطالب ويعطي نتيجته النهائية وفق مؤشرات خاصة لديه.

وقال عبيد بطي المهيري مدير مركز تطوير المناهج في وزارة التربية والتعليم، إن التقييم الذي سيتبع قريباً سيركز على ملاحظات المعلم وانطباعاته عن الطالب بحيث يتم وصفه من خلال المهارات والمعلومات المكتسبة خلال الفصل الدراسي كتابياً.

ويتيح ذلك لولي الأمر معرفة مستوى ابنه بشكل أفضل وأكثر تفصيلاً في خطوة تنقله إلى الاستغناء عن الدرجات الرقمية المدونة في الشهادة.

ولفت إلى أن تطبيق هذه الفكرة سيتم قريباً وربما في الفصل الدراسي الثاني، ومن الممكن أن تبقى تكتب الدرجة في المرحلة الأولى .

والتي ستكون جزئية على بعض المراحل، وأن التقييم سيكون بناءً على ناتج تعلم ومؤشر أداء يملكه المعلم والفكرة ستطبق مبدئياً على المناهج والكتب المطورة، موضحاً أن تطوير المناهج لا يزال متواصلاً.

وأضاف أن الوزارة تسعى حالياً إلى إيصال الفكرة للميدان، والتي من الممكن أن يكون لها تأثير على المرحلة الثانوية مستقبلاً، مثلما أن هذا التقييم يعتبر ثقافة يجب أن ينتقل التعليم من خلالها إلى مستوى فكري معين، فالحفظ يبقى جزءاً بسيطاً من عملية التقييم.

كما أن هذا الأسلوب يعد آلية قياس مختلفة تعود بتغذية راجعة بالنسبة للطالب ومستواه وبالنسبة للمنهاج المطور والمطبق وأن الفائدة ستكون أكبر والنتيجة إيجابية لدى ولي الأمر والمعلم والطالب.

ومن جهته أنجز فريق التوجيه الأول في الوزارة تصوراً لتقييم المناهج المطورة في الحلقة الأولى من التعليم الأساسي وفق منظومة شمولية تعتمد في مادة »التربية الإسلامية« على المكونات الأدائية والعقلية والاتجاهات والقيم.

وتأخذ بتطبيق القيم الواردة في المقرر وفق المنحى التراكمي وممارسة الآداب المشتقة من الدروس ونماذج الاقتداء كالشخصيات مثلاً، فيما تعتمد أدوات التقييم في المادة على الملاحظة والقلم والورقة ومحتويات ملف الإنجاز من أعمال صفية ولا صفية.

أما في اللغة العربية فمكوناتها تأتي في أربع مهارات أساسية، الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة، وتندرج المعارف كالقصة والمسرحية في إطار المهارة القرائية وتضم مهارة الكتابة والتعبيرين الوظيفي والإبداعي والإملاء والخط والتطبيق.

وشمل التصور الجديد تحديد المنظمات أو الضوابط العامة في لغتنا الجميلة بحيث تأخذ درجات التلاميذ الكتابية »القلم والورقة« من واقع التدريبات المقررة والاختبارات المبسطة.

أما الأداء الشفهي من خلال الملاحظة المباشرة لأداء التلميذ وتفاعله مع المادة المسموعة، وتكون الاختبارات في الصف الأول الأساسي معتمدة على الصورة والكلمات والجمل المماثلة وتتدرج عمقاً في الصفوف الأخرى.

كما يتم تنفيذ اختبارات في نهاية الوحدة الدراسية كما ورد في أدلة المعلم لمادة اللغة العربية، ويحتفظ المعلم بمنجزات التلميذ الكتابية في ملف الانجاز على أن يطلع أولياء الأمور عليها باستمرار.

وأشارت الضوابط إلى ضرورة أن يترك للتلميذ الفرصة في إعداد ـــ ملف إنجازه ـــ والتحدث عن مكوناته مع الأخذ بالاعتبار جوهر المنتج دون مبالغة في الإعداد وتحميل أولياء الأمور فوق قدراتهم المادية والأدائية بقصد تدريب المتعلم على الانجاز وإنتاج المعرفة وتحمل المسؤولية، ويكون لدى المعلم كراسة متابعة يوظفها في المواقف التعليمية كافة »التقويم المستمر«.

واشتملت اللغة الانجليزية على مهارات الاستماع والمحادثة والقراءة والكتابة، وجاءت أدوات فيها معتمدة على الملاحظة المباشرة التي تقيس مهارتي الاستماع والتحدث والواجبات والأنشطة الصفية واللاصفية التي تقيس المشاركة والتفاعل الصفي والمشروعات اللاصفية.

والمشاركة في المسابقات والجوائز وملف الإنجاز الذي يقيس كتابة التقارير والملخصات وجمع الصور أو المقالات المتعلقة بالمادة وإبداعات التلاميذ اللغوية والأدبية والأداء العلمي والاختبارات التحريرية والشفهية.