بعد شهرين على فوز الرئيس حسني مبارك بولاية جديدة بدأ المصريون اليوم الاربعاء التوجه الى صناديق الاقتراع لانتخاب نوابهم في مجلس الشعب فيما دعا مبارك المواطنين الى التصويت بكثافة واعدا بأن تكون الانتخابات حرة وشفافة.

وقد فتحت مراكز الاقتراع ابوابها في ثمانية من المحافظات ال26 التي تعدها مصر لتبدأ المرحلة الاولى من الانتخابات التشريعية. وفتحت مراكز الاقتراع البالغ عدها 10664 والمجهزة للمرة الاولى بصناديق شفافة عند الساعة 8.00 بالتوقيت المحلي (5.00 ت غ) على ان تقفل عند الساعة 19.00(16.00 ت غ).

وتبدأ هذه الانتخابات في القاهرة وسبع محافظات اخرى من البلاد وتمتد على مدى شهر في ثلاث مراحل تنتهي في السابع من ديسمبر المقبل. وقال مبارك في خطاب متلفز مساء الثلاثاء "اتوجه بدعوة الى كل ناخب وناخبة للمشاركة وللادلاء بأصواتهم. انني ادعو الناخبين لهذه المشاركة باعتبارها واجبا وطنيا، معتبرا ان الانتخابات محطة هامة في الحياة السياسية للبلاد ووعد بأن تكون شفافة.

واضاف سوف تكون هذه الانتخابات حرة ونزيهة يشرف عليها قضاء مصر العادل ويراقبها الشعب والمجتمع المدني بجمعياته الاهلية وتتولاها اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية وفق احكام القانون وضوابط تضمن ان تعكس نتائجها ارادة الناخبين.

وتجري الانتخابات التشريعية المصرية بنظام الدوائر الفردية على ثلاث مراحل. وستجرى دورة ثانية في كل مرحلة في حال عدم حصول اي من المرشحين لاحد المقاعد على الاغلبية المطلقة.

وتشمل المرحلة الاولى ثماني محافظات هي القاهرة والجيزة والمنوفية دلتا مصر وبني سويف والمنيا واسيوط (وهي ثلاث محافظات في الصعيد ومطروح والوادي الجديد شمال.

وتنظم المرحلة الثانية في 20 نوفمبر وتشمل تسع محافظات هي البحيرة والاسكندرية والاسماعيلية وبورسعيد والسويس شمال والقليوبية والغربية الدلتا والفيوم وقنا الصعيد.

اما المرحلة الثالثة فتجرى في الاول من ديسمبر وتشمل تسع محافظات هي الدقهلية والشرقية وكفر الشيخ ودمياط (الدلتا) وسوهاج واسوان الصعيد والبحر الاحمر وشمال سيناء وجنوب سيناء.

ويتنافس في الاجمال ما لا يقل عن 5310 مرشحا على 444 مقعدا في مجلس الشعب الذي يضم ايضا عشرة مقاعد اخرى يتم تعيين من يشغلها من قبل رئيس الجمهورية حسني مبارك. وينافس الحزب الوطني الحاكم بمرشحين على كل المقاعد.

ويخوض الاخوان المسلمون، اكبر القوى السياسية المعارضة في مصر، الانتخابات بلائحة خاصة بهم كانت تضم اصلا 150 مرشحا. الا ان الجماعة اعلنت الثلاثاء انها قررت سحب ما بين 20 الى 30 من مرشحيها لصالح مرشحي احزاب المعارضة الاخرى.

وكان للجماعة 15 نائبا في المجلس الذي انتهت ولايته وهي تامل في حصد 50 مقعدا على الاقل هذه المرة. وتضم هذه الجبهة احزاب المعارضة الشرعية الرئيسية وهي الوفد الليبرالي والتجمع اليساري والحزب الناصري اضافة الى حركة كفاية وحزبي الكرامة (ناصري) والوسط (اسلامي معتدل) اللذين ما يزالان تحت التاسيس.

وتتقدم الجبهة ب 395 مرشحا في الانتخابات. اما حزب الغد الذي يتراسه ايمن نور فيخوض الانتخابات ب 60 مرشحا.وسمحت اللجنة العليا للانتخابات التي يتراسها وزير العدل محمود ابو الليل والمكلفة الاشراف عليها السماح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة عمليات الاقتراع والفرز.