أعلن ناطق باسم المفوضية الأوروبية أمس أن مجلس أوروبا فتح تحقيقاً بشأن تقارير عن وجود مراكز اعتقال سرية للمخابرات المركزية الأميركية(السي. آي. إيه) في رومانيا وبولندا.
وصدر القرار في أعقاب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست في وقت سابق هذا الشهر جاء به أن المخابرات المركزية الأميركية تخفي وتستجوب معتقلين من تنظيم القاعدة في منشآت سرية في أوروبا الشرقية.
وقالت الصحيفة إن مراكز الاعتقال هذه جزء من نظام سجون عالمي سري يشمل مواقع في ثماني دول وأنشئ في أعقاب هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.
وقال الناطق باسم مفوض الشؤون القضائية والداخلية فريسو روسكام ـ أبين نفهم أن الجمعية البرلمانية الأوروبية عينت رئيسها ديك مارتي "ليرأس التحقيق".
ومجلس أوروبا هو أكبر منظمة لحقوق الإنسان في القارة ويضم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.وقال المجلس في موقعه على الانترنت إن مارتي وهو سويسري سيتحرى عن المزاعم مع احتمال عقد مناقشة طارئة.
وكانت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) قد حددت رومانيا وبولندا كدولتين يحتمل أنهما تديران مثل هذه السجون ولكن روسكام ـ ابين قال الأسبوع الماضي إن البلدين أكدا للمفوضية الأوروبية عدم وجود أي سجون للمخابرات المركزية الأميركية على أراضيهما.
وقال انه في جميع الأحوال فان المفوضية الأوروبية لا تملك السلطة للتحقيق في مثل هذه المزاعم. ولكن مجلس أوروبا الذي لا يرتبط هيكيليا بالاتحاد الأوروبي يملك هذه السلطة.
وفي وقت سابق هذا العام دعت جمعيته البرلمانية ومقرها ستراسبورج في فرنسا أعضاءها وعددهم 46 دولة إلى التأكد من أراضيهم حتى لا تستغل "في ممارسات للاحتجاز السري". وقال رئيس الجمعية رينيه فان دير ليندن إن أعضاء مجلس أوروبا ملزمون قانونا باحترام الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان والميثاق الأوروبي لمنع التعذيب.
إلى ذلك ذكرت صحيفة " نيويورك تايمز" أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اعتمدت توجيهات جديدة لتحسين شروط معاملة المعتقلين أثناء عمليات الاستجواب.وتقضي التوجيهات الجديدة بوجوب الموافقة على تقنيات الاستجواب على أعلى مستوى في البنتاغون.
وتشدد التوجيهات أيضاً على وجوب أن يقوم بعمليات الاستجواب أشخاص مدربون بالشكل الصحيح ووجوب أن يبلغ العسكريون عن أي تجاوزات ترتكب أمامهم. كما أكدت الوثيقة مجدداً على أن الكلاب لا يجوز استخدامها أثناء الاستجواب.
وأشارت التوجيهات كذلك بحسب "نيويورك تايمز" إلى "حظر عمليات التعذيب الجسدي أو النفسي". ويأتي تبني هذه التوجيهات بينما تواجه إدارة الرئيس جورج بوش ضغوطا في الكونغرس بشأن سوء معاملة المعتقلين اثر معلومات كشفت عن وجود سجون سرية في أوروبا الشرقية.