أكد محللون اقتصاديون أن تعثر إتمام »الصفقة الباكستانية« التي اشترت بموجبها مؤسسة الإمارات للاتصالات 26% من أسهم شركة الاتصالات الباكستانية يرجع إلى عدم وفاء الحكومة الباكستانية بتعديل البنية الأساسية القانونية التي تسمح "اتصالات" باستكمال سداد باقي قيمة الصفقة وهو 2.339 مليار دولار أميركي بعد أن سددت اتصالات 260 مليون دولار مثلت 10% من قيمة الصفقة في موعدها القانوني.
وقال المحللون إن مؤسسة الإمارات للاتصالات أوفت بجميع الشروط التي التزمت بها طبقاً لكراسات الشروط الخاصة بالمناقصة في مواعيدها حسب الأصول.. إلا أن اتصالات توقفت عن الوفاء بالشروط الخاصة باستكمال السداد بعد أن نجحت بكل سهولة ويسر في توفير مصادر تمويل المبلغ كاملاً في زمن قياسي.
وحسب الاتفاق الأولى وخلال الموعد المحدد لذلك وهو الأمر الذي حدا بــ »اتصالات« لأن تنظر جدياً في الانسحاب من الصفقة نهائياً في حال عدم إجراء التعديلات القانونية المرتبطة بشروط ضخ مبالغ الاستثمار في الصفقة.
ووصف المحللون المحاولات الباكستانية الخاصة بـ "تمديد المفاوضات" ونقلها إلى مستويات أخرى بعيدة عن أجواء الأعمال والاستثمار بأنها محاولات لـ "الضغط على اتصالات" لإتمام الصفقة من دون التعديلات القانونية وهو الأمر الذي يخل بالوضع الذي قبلته "اتصالات" كشرط للاستثمار في باكستان.
ورأى المحللون أن هناك ضغوطاً مورست خلال هذه المرحلة بهدف الالتفاف على اتصالات من خلال استغلال النفوذ والعلاقات إضافة إلى اعتماد تسريبات إعلامية باعتقاد خاطئ بأن هذه التسريبات سوف تخل بسمعة "اتصالات" على دخول سوق الاستثمارات الإقليمية والعالمية وكذلك التشكيك في التزام "اتصالات" بالوفاء بتعهداتها إضافة إلى عدم قدرتها على تدبير مصادر لتمويل الصفقة.
ووصف المحللون هذه التسريبات الإعلامية بأنها "سخيفة" مشيرين إلى أن سمعة "اتصالات" العالمية معروفة وأن قيمتها السوقية تتخطى 120 مليار درهم وهو ما يعطيها ثقلاً تجارياً واقتصادياً واستثمارياً يجعلها من أكبر الشركات العالمية »ملاءة« مالية.
كما أنها تحظى بثقة كاملة من خلال سلسلة استثماراتها العالمية التي تصل إلى 5 مليارات دولارات بخلاف استثمارات "الصفقة الباكستانية" ووصف المحللون التسريبات الإعلامية الخاصة بسعي اتصالات لتجمع التمويل اللازم لسداد الصفقة بالإضافة إلى التسريبات الإعلامية الخاصة بانسحاب شريك رئيسي من الصفقة لأنه يعتقد أن الشركة دفعت مبلغاً أكبر مما يجب، بأنها محض هراء ولا أساس لها.
وأكد المحللون أن اتصالات تستطيع تمويل ودفع المبلغ المتبقي للحكومة الباكستانية خلال أقل من أسبوعين إذا ما عدلت الحكومة البنية الأساسية القانونية طبقاً للشروط المتفق عليها سابقاً.
كتب فريد وجدي