أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عزمه مواصلة الاغتيالات في قطاع غزة كـ»سياسة دائمة« وليس فقط كرد على عمليات المقاومة الفلسطينية، في وقت وجهت اللجنة الرباعية الدولية رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى إسرائيل طالبتها بفتح معبر رفح فوراً قبل تدهور الوضع في القطاع.

وقال رئيس هيئة الأركان العسكرية الإسرائيلية الفريق دان حلوتس إن عمليات "الإحباط المركز" الاغتيالات، والمس بنشطاء حركة "الجهاد الإسلامي" ستستمر في القطاع.

وأضاف خلال عرضه الوضع الأمني على لجنة الخارجية والدفاع التابعة للبرلمان إن "تلك العمليات ستستمر لأن الحديث يدور عن سياسة الجيش، وليس رد فعل فقط على عملية أو على إطلاق نار".

وأعرب حلوتس عن اعتقداه بأن سياسة "الإحباط المركز« هو الأداة الأكثر فاعلية بيد إسرائيل في محاربة الإرهاب" حسب قوله. وادعى أن سياسة الاغتيالات "أثبتت نجاعتها«، معتبراً أنها "أفضل صاروخ تستخدمه إسرائيل في حربها ضد الإرهاب".

وقال إن لدى أجهزة الاستخبارات العسكرية معلومات تشير إلى نجاح فصائل المقاومة الفلسطينية بإدخال عشرة صواريخ كتف من طراز "أس. أتش ـ 7" إلى قطاع غزة، خلال العامين الماضيين.وفي رده على سؤال عن التهديدات التي يواجهها الطيران المدني الإسرائيلي قال حلوتس إن هذه التهديدات "قائمة في الخارج بشكل خاص".

في موازاة ذلك، كشفت الإذاعة الإسرائيلية أمس عن أن اللجنة الرباعية الدولية وجهت في الآونة الأخيرة رسالة شديدة اللهجة للحكومة الإسرائيلية طالبتها فيها بإعادة فتح معبر رفح البري فوراً ومن دون تأخير.

وقالت الإذاعة »إن اللجنة الرباعية الدولية أكدت في رسالتها أن الأوضاع في قطاع غزة تتدهور بسرعة، وأن على إسرائيل تسهيل حياة الفلسطينيين من خلال فتح معبر آخر للبضائع غير معبر (المنطار) شرق القطاع.

وأشارت نقلاً عن مصادر إسرائيلية إلى أن "قلقا يسود أوساط وزارة الخارجية الإسرائيلية بسبب الموقف الدولي الجديد".

من ناحيته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية لإعادة فتح المعبر أحرزت تقدما. وأضاف انه سيحاول اليوم الأربعاء تلخيص المبادئ الخاصة بإعادة فتح المعبر.

أما كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات فأكد ان بعض المسائل بشأن المعبر لاتزال عالقة رغم حصول بعض التقدم في اللقاء الذي عقد مع الجانب الاسرائيلي بحضور ممثل اللجنة الرباعية. وقال لوكالة "فرانس برس":"لا زالت بعض القضايا الخلافية مع الجانب الاسرائيلي خصوصا مسألة الكاميرات داخل معبر رفح".

وأوضح انه تم الاتفاق على عقد لقاءين منفصلين جديدين بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الأول بحضور ممثل الاتحاد الأوروبي مارك أوتي والثاني بحضور جيمس ولفنسون مبعوث اللجنة الرباعية "لمواصلة البحث في حل القضايا العالقة بهدف إنهائها".

وأضاف انه "تم أيضاً الاتفاق على حرية الحركة للأفراد المسافرين والقادمين عبر معبر رفح على ان يكونوا حاصلين على بطاقات هوية فلسطينية (أي من حملة جوازات السفر الفلسطينية) من دون أي تدخل إسرائيلي".

وأكد انه تم الاتفاق كذلك على "مرور البضائع الصادرة من قطاع غزة إلى الخارج من خلال مصر عبر معبر رفح ايضا بينما البضائع الواردة إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبوسالم الإسرائيلي مؤقتاً".

القدس المحتلة، غزة ـ "البيان" والوكالات: