عادت واشنطن إلى مجلس الأمن الدولي لانتزاع قرار بتمديد بقاء قواتها والقوات المتعددة الجنسية في العراق عاماً آخر، وقالت قبيل ساعات من اجتماع المجلس انها ضمنته، في وقت كانت وزارة الدفاع "البنتاغون" تنفي وثائق جديدة تتهم القوات الأميركية، بقصف الفلوجة بأسلحة كيماوية قبل نحو العام.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة جون بولتون قوله ان بلاده سعت الى التمديد للقوة المتعددة الجنسية لمدة عام قبل فترة طويلة من الانتخابات التشريعية العراقية المقررة في 15 ديسمبر المقبل "حتى لا يطرح ذلك مشكلة خلال الانتخابات".

وقبل ساعات من اجتماع مجلس الامن قال السفير الاميركي: »نأمل ان يتم اعتماد ذلك (التمديد لسنة) و"اعتقد ان احدا لن يصوت ضده" في اشارة الى مشروع القرار الذي ترعاه الولايات المتحدة وبريطانيا والدنمارك ورومانيا واليابان.

وفي تنازل اميركي لفرنسا وروسيا، وافقت واشنطن على ان يعيد مجلس الأمن النظر في هذه المسألة في 15 يونيو المقبل.

وقال دبلوماسيون اميركيون لصحيفة "واشنطن بوست" ان الولايات المتحدة ترى أن التمديد حتى ديسمبر 2006 سيجنب الحكومة العراقية الجديدة التي ستنتخب بموجب الدستور الجديد في 15 ديسمبر، ان توافق على ابقاء قوات اجنبية على الاراضي العراقية.

وتزامنت التحركات الاميركية في مجلس الامن مع اعلان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) استبدال 92 ألفاً من جنودها في العراق خلال الفترة من منتصف 2006 وحتى عام 2008 .

وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد إن الخطوة روتينية واضاف »ما ان تسمح الظروف على الارض بطبيعة الحال سيوصي القادة على الارض بتخفيض عديد قوات التحالف والقوات الاميركية تدريجا مع نقل المسؤوليات الى العراقيين«.

من ناحية أخرى، بث التليفزيون الايطالي شريطاً وثائقياً يتهم فيه القوات الأميركية باستخدام أسلحة كيماوية من دون تمييز أثناء الهجمات العسكرية التي شنتها على مدينة الفلوجة العراقية في نوفمبر من العام الماضي بهدف القضاء على مسلحي المدينة.

وذكر هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" امس ان الفيلم الوثائقي نقل اقوال شهود وجنود سابقين في الجيش الأميركي في العراق وهم يؤكدون أن القوات الاميركية استخدمت قنابل فسفورية ضد المدنيين فى الفلوجة.

كما كشفت صحيفة "اندبندنت" البريطانية امس عن ظهور أدلة جديدة تشير إلى أن القوات الأميركية اسقطت كميات كبيرة من الفوسفور الأبيض على الفلوجة.

وهو الأمر الذى اسفر عن مقتل مسلحين ومدنيين متأثرين بحروق بالغة تدل على استخدام هذا السلاح الكيماوي. ونفت وزارة الدفاع الاميركية هذه الاتهامات التي تزامنت مع الذكرى السنوية الاولى لضرب الفلوجة مؤكدة أنها غير قائمة على ادلة كافية.

الى ذلك قال جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري ان الاجتماع التحضيري لمؤتمر الحوار الوطني العراقي سيعقد في 19 نوفمبرالجاري في القاهرة.

واوضح عقب لقاء مع الامين العام المساعد للجامعة العربية احمد بن حلي "اتفقنا على عقد المؤتمر التحضيري في التاسع عشر من الشهر الجاري في القاهرة على ان يعقد مؤتمر الحوار والتوافق في بغداد مطلع العام المقبل بعد الانتخابات".

ومن جانبه أشار بن حلي الى "استكمال ثمانين في المئة من المهمة" التي جاء من اجلها الى العراق ونفى ان يكون هناك مسؤولون من النظام السابق يجري التفاوض معهم مع اجل حثهم على المشاركة في المؤتمر. لكنه رفض تأكيد موعد عقد المؤتمر في التاسع عشر من الشهر الجاري، وقال "سيكون بكل تأكيد قبل نهاية شهر نوفمبر الجاري".

وفي القاهرة رحب الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بمبادرة الجامعة العربية لعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية في العراق وقال "انها مبادرة جيدة جدا ونحن في الامم المتحدة نساندها بشكل كامل" مضيفا ان "هناك حاجة حقيقية الى مصالحة في العراق".

بغداد ـ البيان والوكالات: