بدأت إدارة تراخيص الأنشطة الاقتصادية بدائرة البلديات والزراعة تطبيق نظام "الموظف الشامل" لانجاز معاملات الجمهور لاستخراج وتجديد التراخيص في خمس عشرة دقيقة بدلا من عدة أيام.

وقال سيف المنصوري مدير إدارة تراخيص الأنشطة الاقتصادية ببلدية أبوظبي إن دائرة البلديات والزراعة ومن خلال توجيهات معالي خلفان غيث المحيربي رئيس الدائرة حققت خطوات مشهودة وحقيقية على طريق تطوير وسائل تعاملها مع الجمهور .

لاسيما في ما يتعلق بالخدمات التي تقدمها للجمهور بعد أن وضعت الخطط التطويرية الكفيلة لإحداث نقلة نوعية لإرضاء المتعاملين مع خدمات الدائرة وتحقيق الانسيابية في إنجاز المعاملات.

وقد أثبت النظام نجاحه وجدواه ونال رضا وإعجاب الجمهور واختصر وقت إنجاز المعاملات من أيام إلى دقائق.

وأضاف ان هذه الخطوة المهمة بدأت تتشكل وتسير نحو المراحل التالية التي تهدف إلى تعميم التجربة مؤكداً أن تجربة الموظف الشامل في طور النمو والتبلور أكثر فأكثر وذلك نابع من الانعكاسات الإيجابية التي لمسناها لدى الجمهور من خلال إشادتهم بالمستوى الحضاري في التعامل.

وبسرعة الإنجاز وباختصار الوقت وعدم الحاجة لمراجعة عدد من الموظفين وإنما المعاملة تنجز من خلال موظف واحد يقوم بكافة العمليات التي تتطلبها خطوات إصدار الترخيص مهما كان نوعه في حال استكمال المراجع للأوراق اللازمة وهذه الأوراق المطلوبة مدونة على خلفية طلبات التقدم للحصول على التراخيص.

وأوضح ان العملية قائمة على أساسين الأول تعاون وتفهم الجمهور للنظم واللوائح والأوراق المطلوبة وهي مبسطة وسهلة..والأساس الآخر هو الإمكانات التي أصبح يتمتع بها الموظف الشامل بحيث تؤهله لإنجاز أي نوع من تراخيص الأنشطة وخلال دقائق معدودة.

وأكد المنصوري أن لدينا حتى الآن تسعة موظفين تقوم عليهم إدارة تراخيص الأنشطة الاقتصادية حيث خضعوا لدورات تدريبية مكثفة لاستيعاب مفهوم الموظف الشامل وتطبيقه بالشكل المطلوب والسرعة والكفاءة المرجوة..

وأشار المنصوري اننا نسير الآن بكل ثقة نحو دمج آليات الإنجاز والعمل لتكون إدارة إنجازيه واحدة..فالموظف الشامل الآن لديه من الخبرة والكفاءة ما يؤهله لإنجاز كافة مراحل استصدار الرخصة أو إلغائها أو تعديلها أو إضافة النشاط الجديد دون الحاجة لانتقال المعاملة بين الموظفين في دورة مملة وتستهلك الوقت والجهد.

وذكران المدة الزمنية التي كانت تستغرقها عملية استصدار رخصة حسب النظام القديم ثلاثة أيام على الأقل أما الآن فالرخصة لا تستغرق أكثر من 15 دقيقة مهما كان نوعها.

وعن آلية عمل الموظف الشامل أكد المنصوري أن إدارة التراخيص التجارية خصصت عددا من مكاتب الاستعلام هدفها تقديم الخدمات والتوجيهات للمراجعين الأمر الذي يوفر على المراجع الوقت والجهد في اقتفاء أثر معاملته والخطوات التي يجب أن يتبعها بعدها يأخذ المراجع رسالة فورية إلى جهة الاختصاص المتعلقة بالنشاط المطلوب .

وذلك بعد موافقة الجهات ذات العلاقة باستصدار الترخيص ثم يتم دفع الرسوم عند الموظف نفسه في حين كانت الرسوم يتم دفعها في صندوق الدائرة مما يضطر المراجع للوقوف في طابور واستنزاف الوقت بلا أي مبرر.

وقال المنصوري انه ليس هناك أي تعديل على قيمة الرسوم المقررة مع النظام الجديد.أما عن مشروع استصدار الرخص التجارية الكترونيا عبر شبكة الانترنت أكد أن هذا المشروع مازال قيد الدراسة..

وفيما يتعلق بعدد الرخص التجارية الصادرة وفقا لمقارنة بسيطة بين النظام القديم والجديد أكد أنه على سبيل المثال في سبتمبر الماضي تم إصدار 367 رخصة وفي أغسطس وصلت إلى 400 رخصة أما في مجال تعديل الرخص فقد وصلت إلى 1930 رخصة والتجديد 830 رخصة والإلغاء 207 رخص.

وعن المشكلات التي حصلت نتيجة تطبيق نظام الموظف الشامل قال المنصوري: "شيء طبيعي أن أي نظام جديد يطبق في أية مؤسسة لابد أن يواجه بعض المشكلات الناتجة عن لغة التفاهم بين المراجع والموظف الشامل كون هذه الإجراءات جديدة على كل من الموظف والمراجع ولكن تم تجاوز هذه المرحلة وأصبح الأمر يجري بكل سلاسة".

وحول ريادة إدارة تراخيص الأنشطة الاقتصادية في تطبيق نظام الموظف الشامل أكد أن التراخيص التجارية كانت البادئة بتطبيق هذا النظام وقد حققت نجاحا نال إعجاب المراجعين وتقديرهم وهذا النجاح سيحفز الإدارات والأقسام لاعتماد نظام الموظف الشامل.

كما أكد المنصوري أن الموظف الشامل أصبح مطبقا في مركز مدينة زايد في المنطقة الغربية "فهناك موظفون شاملون قادرون على تقديم المستوى نفسه الذي نقدمه هنا في الدائرة".

وحول مهام ومسؤوليات إدارة تراخيص الأنشطة الاقتصادية والخدمات التي تقدمها قال المنصوري ان إدارة الرخص التجارية تضطلع بالعديد من المهام أهمها تسجيل الشركات والتجار والأفراد في السجل التجاري .

وترخيص المنشآت الاقتصادية باختلاف أغراضها وأنشطتها الاقتصادية ومتابعة تسجيل الوكالات التجارية الخاصة بالوكلاء التجاريين في مدينة أبوظبي وبالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة بشأن الحماية التجارية.

ومتابعة ومراقبة المكاييل والأوزان مع المنشآت الاقتصادية المرخصة قانونا في مدينة أبوظبي والتفتيش والمتابعة للمنشآت الاقتصادية المرخصة قانونا أو المخالفة للقوانين المنظمة لها .

والتنسيق مع جهات الاختصاص الحكومية الأخرى ذات العلاقة في تنظيم ممارسة الأنشطة الاقتصادية المتصلة بترخيص المنشآت الاقتصادية "تحت التأسيس" أو التي ترغب في تعديل نشاطها الاقتصادي المرخص سابقا.

وحول أنواع التراخيص التجارية التي تصدرها الإدارة أكد أن هناك العديد من التراخيص والتخصصات مثل الرخص الزراعية والتجارية والصناعية والمهنية والحرفية.

أما عن الأشكال القانونية للمنشآت الاقتصادية فقال ان هناك الشركات التجارية مثل "شركة مساهمة عامة ومساهمة خاصة وشركة توصية بالأسهم وشركة توصية بسيطة وشركة ذات مسؤولية محدودة وشركة تضامن وشركة محاصصة وفرع شركة أجنبية وفرع شركة محلية".

أما في مجال المؤسسات الفردية فمنها نوعية تاجر فرد مواطن وتاجر فرد وافد مع وكيل خدمات مواطن. وفي مجال الشركات المهنية هناك شركة مهنية مواطنة وشركة مهنية أجنبية.

أما المؤسسات المهنية فلدينا مؤسسة مهنية "فرد مواطن"، ومؤسسة مهنية "فرد وافد مع وكيل خدمات مواطن"، وفي مجال الشركات الحرفية فلدينا شركة حرفية "مواطنون"، وشركة حرفية "وافدون"، مع وكيل خدمات مواطن وفي المؤسسات الحرفية نوعان مؤسسة حرفية "مواطن"، ومؤسسة حرفية وافد مع وكيل خدمات مواطن.

وقال المنصوري إنه في ما يتعلق بتراخيص المنشآت الاقتصادية، إجراءات التسجيل والترخيص فتنقسم إلى حالات عديدة مثل التراخيص الجديدة وتجديدات التراخيص السنوية والتعديلات والإضافة فيما يتعلق بالتأشير بالإضافة أو التغيير أو التنازل في الحصص وإلغاء التراخيص الممنوحة.