هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أمس بعدم تقديم تسهيلات أمنية لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية، حال مشاركة حركة حماس فيها.
كما هدد إيران ضمنياً عندما رفض تعهد وزير دفاعه شاؤول موفاز بعدم استخدام الخيار العسكرى ضدها مستبعداً في الوقت ذاته، أي مفاوضات سلام مع سوريا أو أي انسحاب من هضبة الجولان المحتلة، في وقت كشفت تقارير إسرائيلية عن عزم جيش الاحتلال بناء جدار على الحدود مع سيناء المصرية لوقف تهريب الأسلحة«.
ورغم ادعائه أمام لجنة الخارجية والأمن فى البرلمان بأن إسرائيل لن تقدم على تخريب عملية الانتخابات في الأراضي الفلسطينية، وبخاصة في الضفة الغربية المحتلة، أعلن شارون ان اسرائيل لن تساعد الفلسطينيين على إجراء العملية الانتخابية ولن تقدم لهم تسهيلات أمنية، وسياستها تجاه حركة "حماس" لن تتغير. بل هدد رسمياً باعتراض كل ناشط في الحركة يتحرك بشكل حر.
وطالب الوزير الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن توضح إسرائيل بصوت حاد وواضح أنها لن تجري أية مفاوضات مستقبلية مع السلطة الفلسطينية اذا شكلت "حماس" جزءاً من السلطة. وطالب شارون "بمطالبة السلطة بتفكيك أسلحة التنظيمات قبل إجراء أية مفاوضات حول الوضع الدائم".
وشارك في جلسة اللجنة أمس رئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية، يوسي موفرفاسر، الذي زعم ان "حماس" تبذل جهوداً كبيرة لنقل مقدرات تكنولوجية ووسائل قتالية من غزة الى الضفة الغربية.
وتطرق شارون الى الجبهة السورية مكرراً رفضه توقيع أي اتفاق سلام مع سوريا، واعتبر اي انسحاب اسرائيلي من هضبة الجولان السورية المحتلة بمثابة »خطأ«. وقال ان "إسرائيل لن تجري أية مفاوضات مع سوريا لأننا لا نعتزم قطعاً الانسحاب من هضبة الجولان".
وفي رده على سؤال وجهه إليه رئيس اللجنة يوفال شطاينتس عن تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي بأن اسرائيل لا تنوي مهاجمة إيران، اعتبر شارون تصريحات موفاز "لا تمثل الحكومة".
وقال: "من المؤكد انك لا تعتقد بأن كل تصريح يطلقه عضو كنيست أو وزير يمثل موقف الحكومة، لا توهم نفسك الى هذا الحد" يأتى ذلك فى وقت كشفت صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية أمس عن مشروع لبناء جدار على الحدود مع سيناء.
وأوضحت الصحيفة أنه "فى غضون أسبوعين يعتزم رئيس هيئة الأركان دان حلوتس أن يقترح على شارون وعلى وزير المالية خطة لإغلاق هذه الحدود، لمنع تهريب الأسلحة الى إسرائيل".
وأضافت ان "الجدار سيبنى بطول ثمانية كيلو مترات من النوع الذي يفصل اليوم إسرائيل عن غزة وإسرائيل عن أجزاء كبيرة من الضفة مشيرة الى انه على طول الكيلومترات الباقية ستُنصب بدائل من جدار الكترونية وستكون القيمة الإجمالية للمشروع نحو مليار ونصف شيكل". وقالت انه بحسب أقوال جهات في الجيش الإسرائيلي فإن شارون يميل الى المصادقة على الخطة.
في موازاة أعلن وزير الاتصالات في السلطة الفلسطينية صبري صيدم أنه لم يتم حتى الآن التوصل إلى اتفاق مع الإسرائيليين بشأن تشغيل معبر رفح واصفاً الاتفاق المعروض حالياً بأنه "شفهي". ورفض بشدة ما وصفه بمحاولة الإسرائيليين فرض "رقابتهم التقنية" على الفلسطينيين من خلال التصوير والبث المباشر لكل ما يجري على معبر رفح.
من ناحيته أكد وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية محمد دحلان أمس على أن معبر رفح أصبح فلسطينياً منذ الانسحاب الإسرائيلي من غزة. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع المبعوث الأوروبي لعملية السلام مارك أوت خلال جولة تفقدية في المعبر ان السلطة الفلسطينية لن تسمح لإسرائيل بأن تمارس سيطرتها على الفلسطينيين.
من ناحيته شدد مارك أوت على ان الأوروبيين سيغادرون المعبر حال بناء ثقة بين الجانبين معرباً عن ثقته بنجاح الدور الأوروبي في معبر رفح البري. وأكد أن لكل شخص الحق في السيطرة على منزله وكان الاتحاد الأوروبي وافق أمس على ارسال بعثة للشرطة المدنية لمدة ثلاث سنوات الى الأراضي الفلسطينية للمساعدة على "تعزيز الأمن والبنى الأمنية الفلسطينية".
القدس المحتلة، غزة ـ البيان والوكالات:
