هذا التحقيق يطرح أسئلة أكثر مما يقدم إجابات، وهو يحاول أن يغوص في واقع حال الثروة السمكية في الدولة ليفك شفرة هذا الواقع الذي لا يرضي أحدا على كل المستويات. والسؤال المحوري الذي نبحث له عن إجابة هو:

إلى ماذا انتهى بنا قانون تنظيم الصيد والذي يمثل النهوض بالمهنة أبرز أولوياته؟

من الجوانب المربكة والمحيرة التي تتكشف لمن يطرق باب هذا الموضوع أن القانون من وجهة نظر قطاع كبير ممن تم سن القانون من أجلهم إنما تراجع بالمهنة ولم يحقق قفزة بها إلى الأمام!

وبغض النظر عن صحة وجهة النظر هذه من عدمها فإن البيانات تنطق بتراجع في قوارب الصيد إلى أكثر من النصف في بعض المناطق مما يعني نقص الكميات التي يتم اصطيادها مما يترتب عليه نقص المعروض وارتفاع الأسعار. وبذلك يكون القانون قد ساهم في تحقيق نتيجة عكسية لما كان يعمل على تحقيقه؟

يفرض ذلك التساؤل حول ما إذا كانت هناك حلول أخرى لقضية النوخذة المواطن وأنه إذا كان هناك نقص في هؤلاء أو أن الكثير منهم يعزف عن العمل لسبب أو لآخر فهل يكون الحل في التراجع بالثروة السمكية؟

وهل هناك في أذهان من قام على تشريع هذا القانون بدائل أخرى يمكن أن تفرض على أو تجذب – أيهما لا يهم – المواطن للعمل بالشكل الذي يؤدي إلى الاستغناء عن النوخذة غير المواطن الآسيوي في الأساس؟

وإذا كان عدم توطين مهنة الصيد يحقق أهدافا تفوق بمراحل توطينها فهل نضحي بمزايا عدم التوطين مقابل الإصرار على هدف التوطين كمجرد هدف حتى لو كان يلحق الضرر بحجم الناتج من الثروة السمكية؟

وإذا كان الأمر غير ذلك.. فما هي الحقيقة وما هو الحل من وجهة نظر القائمين على الأمر؟ هذا ما نحلق ونحوم حوله في السطور التالية.. وحتى نلم بالقضية نعود إلى البداية:

في عام 1999م صدر القانون الاتحادي رقم »23« بشأن المحافظة على الثروات المائية والبيئة البحرية والحد من الممارسات الضارة للعمالة الآسيوية والتي تمثلت في تدمير البيئة البحرية والسطو على معدات الصيد بما فيها من أسماك.

وبعد أن ضج الصيادون المواطنون بالشكوى من هذه الممارسات صدر القانون ونص على إلزام الصيادين المواطنين بالخروج بأنفسهم أو تأجير نوخذة عربي أو خليجي ، ولكن لم تسر الأمور على ما خطط لها بسبب بعض المشكلات التي حدثت من جانب هؤلاء النوخذة.

فما كان من وزارة الزراعة والثروة السمكية سوى إلزام المواطنين أهل المهنة للخروج على قواربهم للصيد لتجنب وقوع مثل هذه الممارسات التي أضرت بالآخرين، وأتت هذه الالتزامات بثمارها وتم التقليل والحد من الأضرار، وتقلصت عدد القوارب التي كان يؤجرها أصحابها للآسيويين حيث يمتلك الواحد منهم ما بين عشرة إلى 15 قارباً أو طراداً.

ويشير حمد الرحومي المدير السابق للجمعية التعاونية لصيادي الأسماك في دبي إلى أن عدد القوارب العاملة في دبي تقلصت من 4000 قارب إلى 800قارب فقط بعد صدور قانون تنظيم مهنة الصيد والتصدي للذين اتخذوا المهنة تجارة لأغراض ذاتية غير عابئين بالأضرار التي حدثت للمخزون السمكي أو البيئة البحرية.

وأكد الرحومي أنه لا رجعة عن عملية التوطين أو الاستجابة لضغوط البعض من أجل السماح لهم بالاستعانة بنوخذة عربي أو خليجي لقيادة القارب.

مشيرا إلى أن من لا يستطيع الدخول إلى البحر والصبر على المهنة فليتركها لأصحابها القادرين على الصيد والإبحار مع عماله، وقال: يجب الابتعاد عن فكرة تأجير القوارب للآسيويين الذين عاثوا فسادا في البيئة البحرية.

ولا يدركون الأهمية الكبيرة التي يوليها أهل الإمارات للبحر ولا العادات والتقاليد المرعية في هذا الجانب ، فالأجنبي لا يهمه إلا الحصول على مصلحته الشخصية ضاربا عرض الحائط بالأعراف المتوارثة.

وعن الصيادين كبار السن أو العائلات التي فقدت عائلها قال الرحومي إن هذه العائلات يسمح لها بتأجير نوخذة وأضاف أن هؤلاء لا يزيد عددهم على 50 صياداً ، مؤكدا أن هذه الإجراءات اتخذت للمصلحة العامة وعلى الصيادين التعاون مع المؤسسات المعنية من اجل تفعيلها.

وأضاف لقد كان لإصدار القانون ردة فعل ما بين استحسان كثير من العاملين في المهنة خاصة في ظل أن الثروة السمكية من الثروات ذات الأهمية الكبرى في الدولة وتعتبر من أهم المصادر الطبيعية التي تستغل كمصدر للغذاء، وتتابعت التشريعات والقوانين اللازمة لحماية الأنواع المختلفة من الأسماك من الاستغلال المفرط والذي يعرض المخزون السمكي للاستنزاف .

وفي مقابل تقليص عدد قوارب المتاجرين بالرخص ارتفعت أعداد قوارب الصيد العاملة في الدولة من 1065عام 1967م إلى 5571 قارباً عام 2003، وارتفع مجمل العاملين في قطاع الصيد من 3955إلى 14748 عام 2003 .

وقامت وزارة الزراعة عن طريق مركز أبحاث الأحياء البحرية في أم القيوين بإنتاج يرقات الأسماك تجاريا في الخيران والمحميات البحرية للمساهمة في تعزيز المخزون السمكي، ومن هذا المنطلق صدر عدد من القرارات الوزارية نظمت استغلال الثروة ومن هذه القرارات : تحديد الحد الأدنى المسموح بصيده من عدد من أنواع الأسماك.

وتحديد الحد الأدنى لفتحات الشباك والقراقير المصرح باستخدامها ، وحظر استخدام الشباك ذات الثلاث طبقات والصيد بالإنارة . وتم التنسيق بين الوزارة ولجان الصيد في جميع إمارات الدولة في هذا الشأن.

تأثيرات سلبية من أبوظبي ..

وفي إطار رصد للواقع هناك فإن تأثيرات سلبية عديدة لحقت بمهنة الصيد وصيادي الأسماك في أبوظبي من جراء بعض القرارات والإجراءات التي اتخذتها الجهات المعنية والتي طالت كل العاملين فيها من أصحاب قوارب صيد وطرادات ونوخذة وصيادين وغيرهم.

ولعل أبرزها انخفاض عدد مراكب الصيد العاملة بالفعل إلى أقل من الربع بعد قرار تحديد ملكية قارب واحد لكل مواطن يعمل في هذه المهنة والتنازل عما زاد عن ذلك والقرار الآخر وهو ضرورة وجود نوخذة مواطن على القارب، كذلك منع إيجار قارب دون وجود مالكه أو من ينيبه من المواطنين على ظهره.

ويقول حميد بن حرموص الرميثي مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الاسماك ان مهنة الصيد شهدت السنوات الماضية بعض التأثرات السلبية التي أدت إلى تقليص أعداد القوارب العاملة فعلياً من ما يقارب الخمسة آلاف قارب وطراد إلى نحو 1700 قارب حالياً وليت الأمر اقتصر على ذلك بل ان معظم هذا العدد لا يعمل بشكل فعلي بل ان هناك أعداداً كبيرة منها مهجورة.

ويشير على ان قرار تحديد عدد القوارب بواحد فقط لكل مالك أدى إلى قيام المواطنين أصحاب القوارب ببيع ما يزيد على القارب والتخلي عنها للآخرين داخل الدولة وخارجها الأمر الذي أدى إلى خروج عدد كبير من القوارب من عملية الصيد.

وانعكس ذلك على انخفاض عدد القوارب التي تخرج للصيد وتأثيره أيضاً على قلة الكميات التي يتم اصطيادها والتي تتراجع عاماً بعد الآخر منذ تطبيق ذلك القرار في العام 2001.

وأدى ذلك بطبيعة الحال إلى ارتفاع الأسعار وخاصة في فصل الصيف. ويضيف ان ميناء الصيادين بأبوظبي يوجد به أكثر من 40 قارباً لا تعمل منذ فترة طويلة نظراً لإهمالها من جانب أصحابها.

وهناك قوارب أخرى في مناطق متعددة بالإمارة غير صالحة للعمل وذلك بعد القرارات الأخيرة التي حددت ضرورة وجود نوخذة مواطن على القارب والشروط التي تطلبها وزارة الزراعة والثروة السمكية لذلك والتي تتطلب ضرورة استخراج بطاقة للنوخذة مسجل بها رقم القارب الذي سيتولاه.

ويقول الرميثي انه في كثير من الأحيان تحدث ظروف طارئة للنوخذة ولا يستطيع الخروج للصيد على القارب الذي استخرج البطاقة للعمل عليه وفي هذه الحالة لا يمكن لصاحب القارب اسناد المهمة لنوخذة آخر لضيق الوقت وعدم وجود بطاقة لديه.

مما يؤدي إلى تعطل القوارب والطرادات لأيام طويلة في الميناء ولدينا حالياً أكثر من 10 قوارب بدون نوخذة رغم تجهيزها بالوقود والثلج لحفظ الأسماك مما يحمل أصحابها بتكاليف إضافية.

ويؤكد ان الجمعية لا تعترض على الإجراءات المنظمة لمهنة الصيد ولكن هناك مشاكل عديدة لحقت بالصيادين والجمعية تسعى إلى حلها باعتبارها الجهة المعنية بهم وطلبت الجمعية من وزارة الزراعة سابقاً ان تتولى مسؤولية النوخذة.

وإصدار بطاقة نوخذة بحيث يتم منحها في ظل الظروف التي على الواقع من حيث عدد القوارب الجاهزة للعمل وعدد النواخذة المؤهلين والجاهزين أيضاً للخروج للصيد.

ويتم استخراج البطاقة للشخص الذي يقوم بالرحلة وزمن القارب الذي يتولى قيادته وبالتالي تتولى الجمعية التنسيق بين أصحاب القوارب والنواخذة خاصة وان هناك العديد من النواخذة بدون عمل ويطلبون من الجمعية الخروج للصيد.

ولكن لا نستطيع فعل أي شيء ولابد لهم من استخراج البطاقة والحصول على الموافقة بالعمل من قبل وزارة الزراعة كما يجب كذلك ان تكون البطاقات شاملة ومفتوحة بدون تحديد رقم القارب إذا ما بقيت الأمور على ما هي عليه.

ويوضح ان المشكلة تكمن كذلك في استخراج عدة بطاقات لنوخذة واحد سواء بأبوظبي أو إمارات أخرى مما يجعله يتملص من تعهداته لبعض أصحاب القوارب.

ويعمل لدى آخرين أو يهرب وينزل القارب المتفق عليه مما يزيد من أعباء أصحاب القوارب الذين أصبحوا الآن تحت رحمة النواخذة يتصرفون كما يشاؤون بدون حسيب أو رقيب مع العلم ان لكل بطاقة نوخذة يتحمل صاحب القارب رسومها التي تبلغ 160 درهماً في كل رحلة صيد.

مزايا ومساوئ

والصورة تبدو مبشرة ومقلقة في الوقت ذاته في الشارقة فرغم أن القانون ترك آثاراً إيجابية إلا أن بعض سلبياته انعكست على قطاع الصيد، حيث يقدم قانون توطين مهنة الصيد خدمة كبيرة للصيادين في الشارقة التي تتمتع بسواحل بحرية ممتدة على مساحات كبيرة بالمنطقتين الغربية والشرقية.

حيث أكد المسؤولون عن تنظيم المهنة في الشارقة أنه قضى بالمرتبة الأولى على المشكلات التي كانت تحدث لقوارب الصيد جراء وجود عمال آسيويين عليها، كما أنه نظم أعمال هذه المهنة.

حيث دفع البحارة المواطنين إلى النزول بأنفسهم إلى البحر حفاظاً على الثروة السمكية التي هي كنزهم الحقيقي ولاسيما أن هناك أعداداً كبيرة من المواطنين يتخذونها رزقاً وحيداً لهم، ولكن القرار ترك أيضاً آثاره على عدد القوارب والصيادين في الشارقة.

حيث أفادت آخر إحصائية صادرة عن وزارة الزراعة والثروة السمكية أن عدد القوارب أصبح 1041 قارباً على اختلاف أنواعها الصغيرة التي تستخدم البنزين كوقود لها أو تلك الكبيرة التي تستخدم الديزل.

وأصبح عدد الصيادين 3074 صياداً، وهي بذلك تشهد انخفاضاً نسبياً في أعدادها حيث كان عدد الصيادين في الإحصائية السابقة 3304 صيادين فيما كان عدد القوارب أكثر من هذا العدد بقليل.

حيث انتقلت هذه القوارب إلى مناطق أخرى حسب قانون مهنة الصيد الذي يمنع إصدار رخص لقوارب جديدة إلا أنه يسمح بنقلها من منطقة إلى أخرى والتنازل عنها إلى مواطنين آخرين.

وتختلف نسبة الانخفاض هذه من منطقة إلى أخرى بالشارقة ففي حين شهدت منطقة الحمرية انخفاضاً في عدد قواربها من 120 قارباً إلى 80 قارباً حسب البيانات التي ذكرها المسؤولون، تعتبر المناطق الأخرى أن أعداد القوارب مسألة نسبية تزداد وتنقص حسب حركة البيع والنقل حتى أن هناك عدداً من البحارة أوقفوا قواربهم عن العمل بعد قانون التوطين لأنهم لا يستطيعون الخروج بها.

وعادة ما تنتقل هذه القوارب إلى الإمارات الأخرى لأنه وتنظيماً للثروة السمكية أوقفت الوزارة إصدار رخص لقوارب جديدة وذلك بعد الاستنزاف الذي شهدته المنطقة في الثروة السمكية ما شكل تهديداً حقيقياً لها.

ويعود إصدار الرخص في الشارقة إلى هيئة البيئة والمحميات الطبيعية التي تصدر رخصة الصيد وتحيلها إلى لجنة تنظيم الصيد التي تقوم بدورها بتوجيه الصيادين وتزويدهم ببطاقة تمكنهم من الإبحار وممارسة هذه المهنة.

إلا أن الكثير من الصيادين يعتبرون أن وقف منح الرخص لامتلاك قوارب جديدة فيه إجحاف بحقهم لأن هناك الكثير من المواطنين الذي يراجعون لجنة تنظيم الصيد طالبين السماح لهم بشراء قوارب والعمل عليها إلا أن الفشل يكون بانتظارهم ويرجعون بوعود السماح بهذا الأمر في فترات مقبلة، كما عبر الصيادون عن ارتياحهم الكبير لتطبيق قانون التوطين والفوائد الكثيرة التي جنوها منه .

حيث إنه شجع الشباب المواطن على الإقدام على ممارسة هذه المهنة كما أنه أفسح المجال للمتقاعدين لمزاولتها، حتى أن التقارير الواردة من خفر السواحل أكدت أنه بعد تطبيق قانون توطين مهنة الصيد وحتى الآن خفت بشكل كبير الممارسات الخاطئة التي كانت ترتكب جراء ممارسة مهنة الصيد.

وأشار الصيادون أيضاً إلى أن هذا القانون دفع بعض الذين يملكون أكثر من قارب إلى تخفيض عدد قواربهم ببيعها أو إيقافها لأن عليه أن يبحر بنفسه منوهين إلى أن هذا الإجراء قد يترك انعكاساً سلبياً على إنتاج السمك ولهذا فإنه لابد من إعطاء رخص قوارب جديدة للمواطنين لتنظيم هذه المهنة.

وتكون طبعاً وفق شروط محددة تحافظ على الثروة السمكية، حتى أن عدداً من الصيادين طالب بتوطين مهنة بيع السمك في الأسواق حتى يتمكن المواطنون من السيطرة التامة على هذه المهنة وبكل مراحلها.

انخفاض أعداد القوارب

أما على الساحل الشرقي فقد انخفضت أعداد قوارب صيد السمك العاملة فعلياً بنسبة 52% بعد قرار توطين مهنة صيد الأسماك، فقد كانت القوارب العاملة على صيد الأسماك قبل قرار التوطين 926 قارباً، لكنها في الوقت الحاضر لا تتعدى 486 قارباً.

ففي الفجيرة أكد جاسم محمد مدير جمعية الفجيرة لصيادين الأسماك انخفاض أعداد قوارب الصيد العاملة بالمهنة من 400 قبل التوطين إلى 250 بعده، مشيراً إلى أن القوارب غير العاملة والتي ليس عليها نوخذة تقف منذ قرار التوطين على مرسى الميناء بلا جدوى.

أما في خورفكان فقال سلمان الكابودي مدير جمعية الصيادين: لقد كان هناك 300 قارب صيد في خورفكان لكن بعد قرار توطين مهنة صيد الأسماك الصادر في عام 1999 انكمشت القوارب العاملة لتصل إلى 200 قارب.

وفي دبا الفجيرة أكد إبراهيم البارودي مدير جمعية دبا الفجيرة لصيادي الأسماك أن قرار التوطين قلص عدد قوارب الصيد من 46 قارباً ليصبح العدد فقط 21 قارباً.

مشيراً إلى أن معظم القوارب التي ليس عليها نوخذة مواطن بيعت إلى صيادين من سلطنة عمان، وقد خسر فيها أصحاب القوارب وأغلبهم مواطنون لا يستطيعون أن يرافقوا القوارب بسبب كبر سنهم أكثر من 60 ألف درهم في القارب الواحد.

ويشجع البارودي توطين المهنة ولكن بتعديل بعض النصوص، فيقترح أن يتم الاكتفاء بنوخذة مواطن على 3 قوارب تسير بذات الوقت والاتجاه.

من جهته أكد سيف حماد مدير جمعية الصيادين في كلباء أن عدد قوارب الصيد العاملة الآن في صيد السمك تصل إلى 15 قارباً وقد كانت قبل توطين المهنة يصل عددها إلى 200 قارب، مشيراًَ إلى أن الجمعية مع قرار التوطين ولكن على أن يتم في جميع مراحل وصول السمك إلى المستهلك ابتداء من الصيد مروراً بالنقل وانتهاء ببيع السمك.

تحقيق:

ممدوح عبد الحميد، السيد الطنطاوي، عمر بدران، فراس العويسي