أكد ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة أن جاهزية الإمارات واستعدادها للتعامل مع إنفلونزا الطيور ومواجهته ارتفعت منذ أسبوعين وحتى الآن لتصل إلى 80% من خلال الإجراءات المكثفة التي اتخذتها معظم الجهات المختصة بناء على توصيات اللجنة الوطنية .

مشددا على ضرورة التعامل مع المرض على نحو من الالتزام والجدية سواء من ناحية الجهات المختصة أو الجمهور لأن هذا التخوف عالمي وسيتسبب بحدوث كوارث في حال تحوله إلى وباء ينتقل بين البشر.

وقال إنه تم الانتهاء مؤخراً من فحص نحو 700 عينة عشوائية من الدواجن والطيور في الإمارات الشمالية بالتعاون مع وزارة الزراعة حيث أثبتت الفحوص خلو هذه الطيور من المرض مشيرا إلى أن الفحوصات مستمرة في جميع إمارات ومناطق الدولة طالما هنالك تخوف من انتقال المرض.

وأكد المنصوري أن سكرتارية اللجنة الوطنية قامت مؤخرا وضمن الإجراءات الاحترازية بمخاطبة وزارة التربية لاستخدام أبنية المدارس كمناطق لعزل المصابين في حالة دخول المرض.

وانتشاره نظرا لأن مستشفيات الدولة لا تكفي لتلبية احتياجات العزل في حال انتشار الوباء الذي ينبغي من خلاله توفير أماكن للعزل تكفي لما يزيد عن نصف مليون شخص على الأقل.

وأشاد المنصوري في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في مقر الهيئة بأبوظبي بتعاون الجمهور مع الجهات المختصة للإبلاغ عن أي طيور مريضة أو نافقة مؤكدا أن خط الطوارئ الذي خصصته السكرتارية لاستقبال استفسارات الجمهور يتلقى يوميا حوالي 80 مكالمة ما بين استفسار وبلاغ مؤكدا جاهزية الجهات المختصة.

ومنها وزارة الزراعة والبلديات وفرق الطوارئ لفحص أية حالات إصابة أو نفوق للطيور التي يتم الإبلاغ عنها.وقال ان هناك بعض الاتصالات التي وردت إلى خط الطوارئ رقم 8009990 والتي يبلغ أصحابها عن اشتباه بوجود إصابات بالطيور تتشابه مع أعراض الإنفلونزا.

ولدى تحرك فرق الأوبئة تبين أن هذه الطيور تعاني من أمراض أخرى مثل الصرع إضافة إلى اتصال آخر أبلغ فيه أصحابه أن لديهم 10 طيور من الدواجن والبط نفقت وعندما تحركت فرق الأوبئة تبين أن الطيور نفقت نتيجة تسمم من أكل مواد منتهية الصلاحية نتيجة الإهمال .

وأشار المنصوري إلى أن الهيئة ستقوم اعتباراً من الأسبوع المقبل بتسجيل البلاغات التي تأتيها من خط الطوارئ وحفظها على جهاز تسجيل للرجوع إليها في حالة وجود اشتباه بدخول المرض ومتابعة الحالات الواردة والتأكد من سلامتها.

إلى ذلك أكد المنصوري أن هيئة البيئة والجهات المختصة بدأت التحضير لعقد ورشة عمل حول إدارة الأزمات والتي ستعقد غدا الأربعاء في أبوظبي بالتعاون مع احد الخبراء الدوليين في مجال متابعة الإنفلونزا.

مشيرا إلى أن شركة شل ستقوم برعاية هذه الورشة حيث تم توجيه الدعوة إلى وزارة الاقتصاد التي ستشارك في الندوة لدراسة الجانب الاقتصادي وتأثير إنفلونزا الطيور على الإمارات في حال دخوله الدولة وتحوله إلى وباء ينتقل بين البشر.

وبدأت بلدية دبي ضمن الإجراءات الاحترازية تنظيم دورات تدريبية للفنيين فيها لرش مزارع الدواجن وتعقيمها وفحص العينات وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة حيث سيتم إقامة دورات مماثلة في جميع بلديات الدولة.كما أشاد أمين عام البيئة بقرار وزارة الزراعة الأخير الذي صدر في العاشر من أكتوبر الماضي .

والذي سمحت فيه الوزارة باستيراد بيض التفريخ وصيصان الأمان والبياض عمر يوم واحد من الدول التي لم تسجل بها إصابات لمرض إنفلونزا الطيور بشرط الحصول على إذن استيراد مسبق من وزارة الزراعة والثروة السمكية واستيفاء شروط الاستيراد الواردة بمنظومة الصحة الحيوانية الصادرة من منظمة الصحة الحيوانية .

وقال إن القرار الذي جاء بناء على توصية من سكرتارية لجنة الطوارئ الوطنية لمتابعة إنفلونزا الطيور بالدولة تم أيضا على خلفية الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي بين وزارة الزراعة والسكرتارية ومنتجي الدواجن تحقيقاً لمصلحة الإنتاج الوطني الذي واجه مصاعب في إنتاج الدواجن بعد حظر استيراد بيض التفريخ.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي:

ماجد المنصوري خلال المؤتمر الصحافي